القائمة الرئيسية

الصفحات

The-Pasha's-Nationality,-Part-Three
جنسية الباشا الجزء الثالث

فزاد ضحك أمجد حتى تحول لقهقهة حاول أن يكتمها فبادرته سميرة بالكلام بعد أن شعرت بمدى نقاء سريرة هذا الشاب عكس كل من قابلتهم ممن هم فى نفس سنه من قبل

جنسية الباشا الجزء الثالث

إيه ده .... دا إنت بتعرف تضحك زينا كمان أهو

أه باعرف أضحك زى البنى آدمين


واندمج أمجد وسميرة فى موجة ضحك حتى وصلت صديقاتها ووقفن خلف أمجد الذى أعطى ظهره للممر الذى بين المدرجات ولم يشعر بوقوفهن خلفه حتى ربتت إحداهن على كتفه فاستدار لها وآثار الضحك لم تفارق وجهه فوقف وأفسح لهن الطريق وخرجت سميرة أيضا لتدخلهم حتى تحتفظ بجلستها بجوار أمجد ولكنهن لم يدخلن لأماكنهن وتحدثت إحداهن موجهة كلامها لسميرة


إيه ده هو الباشمهندس طلع بيتكلم

آه تصدقى .... وطلع بيعرف يضحك كمان

طيب مش تعرفينا بقى ولا إيه

طبعا .... ده أمجد .... ودول سهام , أمل , إيمان , هدى .... زمايلى من ثانوى وأعز أصحابى

أهلا وسهلا يا مدموزيلات

نعم ؟؟ إيه يا بنى مالك .... مدموزيلات دى بطلت من أيام يوسف وهبى ... نادينا بأسامينا عادى كده ... هو انت كنت فى مدرسة فرنساوى

لأ .... كنت فى مدرسة عسكرية

آآآآآآآآه ... علشان كده بقى عامل زى ما تكون بالع نشا .. وإيه اللى جابك هنا ؟ مش إنتوا بتخشوا حربية بعد الثانوية

مجموعى كان كبير وأبويا خريج الكلية دى ومرضتش ازعله لما طلب منى أخش هندسة ... وانا كمان باحب الهندسة

أمجد بيرسم حلو أوى وموهوب ...... إمبارح شوفته راسم المسرح بتاع المدرج ده كأنه مصوره

طيب ليه مدخلتش فنية عسكرية ... مانت هتبقى مهندس برضه

طالما هأكون مهندس يبقى أفضل أكون حر ... الجيش هيقيد حريتى فى الحركة لو حبيت أسافر أو أكمل دراسات برا مصر


وقطع حديثهم دخول بعض الشباب الذين يبدوا من مظهرهم أنهم طلبة قدامى وعرفوا أنفسهم بأنهم أعضاء بإتحاد الطلاب وطلبوا من كل ممن لديه موهبة فنية أو ثقافية أو رياضية أن يتقدم إليهم ويسجل إسمه ليكون عضو بإحدى الفرق الفنية أو الرياضية أو الثقافية فتزاحم حولهم الطلبة كل يسجل إسمه فى المجال الموهوب فيه وبعد أن انتهوا وقبل خروجهم كانت المحاضرة الأولى على وشك البدء ودخل من الباب المخصص للأساتذة رجل وقور شديد الأناقة ألتف حوله أعضاء إتحاد الطلاب تحادثوا معه قليلا وعرض عليه أحدهم كشف بأسماء الطلبة الجدد الذين انضموا للمجال الذى يمثله فى الأتحاد ففتح الأستاذ الملف الذى يحمله وأخرج منه ورقة صغيرة نظر بها ونظر للكشف ثم أعاد الكشف للطالب وخرج جميع أعضاء الإتحاد ووقف الأستاذ مكانه وساد الصمت فى المدرج تماما حتى بدأ الأستاذ فى الحديث


صباح الخير .... أنا الدكتور إبراهيم ******** أستاذ العمارة ورئيس قسم العمارة فى الكلية ومشرف اللجنة الرياضية والمشرف على الفرق الرياضية بالكلية .... سعيد جدا بوجودكم معانا وأتمنى لكم سنة سعيدة ....لكن قبل ما نبدأ محاضرتنا لو تسمحوا لى أسأل هل الطالب أمجد حسن موجود هنا النهاردة ولا لأ


فوقف أمجد وهو يشعر بالإحراج الشديد فمئات العيون الآن مصوبة نحوه وهو بطبيعته يكره أن يكون محط الأنظار


أنا أمجد حسن يا دكتور

طب تسمح تجيلى مكتبى بعد المحاضرة

تمام يا دكتور

شكرا ... ودلوقتى نبدأ محاضرتنا


وأكمل الدكتور المحاضرة وكالعادة اكتفى أمجد بتدوين بعض الملاحظات فقط وبينما تعجبت صديقاته الجدد من إستدعاء أمجد لمكتب أحد أكبر أساتذة الكلية فى ثانى أيام الدراسة وشعرت سميرة ولدهشتها لهذا الشعور بقلق غريب على أمجد مع انه لم يبد على ملامحه أى علامات قلق أو دهشة فقد إستنتج بالبديهة ما سُيطلب منه


إنتهت المحاضرة وقام أمجد للذهاب لمكتب الدكتور إبراهيم بعد أن ترك حقيبته الرياضية وكشكول محاضراته لزميلاته أو صديقاته الجدد


دخل أمجد لمكتب الدكتور إبراهيم الأنيق أناقة تليق بمكتب أحد افضل المصممين بمصر حيث إستقبله الدكتور بإبتسامته التى لا تفارق وجهه


إزيك يا أمجد ... عامل إيه معانا فى الكلية ... أتمنى تكون مبسوط

تمام يا فندم ... مبسوط

يا بنى تمام إيه وافندم إيه .... الكلية هنا مدنية ... إنت سبت المدرسة العسكرية خلاص وبلاش وقفة إنتباه اللى واقفها قدامى دى أنا دكتور أو مهندس مش ظابط ... إتفضل أقعد

شكرا يا فندم

يابنى قلتلك بلاش افندم دى .... قللى يا دكتور أو يا باشمهندس

تمام يا دكتور

ييييييييه .... دا إنت باينك مريض بالعسكرية .... هنا مافيش تمام قول حاضر أو أوكى أو اى حاجة تانية غير تمام .... إنت عارف طبعا أنا طلبتك ليه

عارف يافندم لكن اعتقد إن طبيعة الدراسة فى الكلية هنا وتدريبى فى النادى وفى المنتخب مش هيخلوا ليا وقت أتدرب معاكوا

عارف ... أنا مش هاطلب منك غير إنك تكون معانا يوم واحد بس فى الأسبوع هيا ساعة واحدة بس.... مش هيكون تدريب أد ما هيكون تشجيع لزمايلك لما يلاقوا لاعب منتخب بيتدرب معاهم وهتلعب مع الفريق لما يكون فى مسابقة أو بطولة .... وأنا هاساعدك على أد ما اقدرفى دراستك وهامنع المعيدين من إنهم يضايقوك .... إنت عارف طبعا غلاسة المعيدين

لا يا فندم ماعرفهاش

يخربيت كده ....واضح إنى هتعب معاك على ما تنسى العسكرية .... شكرا يا أمجد إتفضل إلحق محاضرتك


.......................................................................................


لم يكن الدكتور إبراهيم مجرد أستاذ لأمجد لكنه كان ملهماً ومعلماً وأباً روحياً حول وجهته من تخصص الميكانيكا الذى كان ينوى دخوله ليصبح كأبيه مهندس ميكانيكا إلى تخصص العمارة الذى برز فيه نجمه فيما بعد .


إكتشف الدكتور إبراهيم بعدما اقترب من أمجد فيما بعد موهبته فى التصميم فصقلها ونماها وأعطاه من وقته وخبرته الكثيروظل بجواره معلما فى كل نواحى الحياة بداية من مبادئ المهنة وأسرارها وحتى إسلوب إختيار الملابس ونوع البرفان


ربما لهذا كان الدكتور إبراهيم هو الوحيد من بين أساتذة أمجد الذى حرص على ذكره فهو إلى الآن يدين له بالفضل فيما وصل إليه


....................................................................


عاد أمجد للمدرج حيث كانت سميرة وباقى صديقاتها منتظرات يتحرقن شوقا لمعرفة سبب إستدعاء أمجد فقص أمجد عليهم سريعا ملخصا لما دار بينه وبين أستاذه


إنت كمان بتلعب مصارعة ..... أمال مش باين على جسمك يعنى

وحضرتك هيبان على جسمى إيه يا أنسة سهام

يابنى قلنالك بلاش ألقاب .... إسمى سهام بس ...... قصدى يعنى بتوع المصارعة دول بيبقوا طوال وعراض ووزنهم تقيل مش زيك كده

ههههههههههههههه ... قصدك يعنى المصارعين اللى بتشوفيهم فى التلفزيون

آه ... أنا مبفوتش حلقة منهم

دى يا ستى مش مصارعة .... ده مجرد شو تمثيلى معظمه متفقين عليه .... المصارعة حاجة تانية خالص وكل مصارع بيلاعب مصارع فى نفس وزنه وليها قواعد لعب بتمنع أى لاعب يأذى زميله .... على كل حال لو عايزة تشوفى المصارعة الحقيقية فأعتقد إن بطولة الجامعة السنة دى هتكون عندنا هنا فى هندسة وتقدرى تشوفيها


وأكمل أمجد وصديقاته الجدد يومهم الجامعى الثانى سويا لكن كانت دائما سميرة هى أقربهم إليه وأكثرهم حديثا معه حتى أنها ضبطت نفسها مرة تتأمل ملامحه فى إعجاب رغم عدم وجود ما يدعو في ملامحه للإعجاب


وأخيرا إنتهى اليوم الجامعى الثانى فى حياة أمجد وودع أمجد صديقاته وانطلق لإستقلال الأتوبيس الذى يملك إشتراك لركوبه فهو لا يحمل معه أى أموال بعدما أصر أن تكون الجنيهات العشرة المتاحة له كمصروف شهرى مع منى لأى طارئ قد يقابلها لكن هذه المرة إستقل الأتوبيس للذهاب الى النادى البعيد عن حيه وأنهى تدريبه لكن ذهنه طوال اليوم كان مشغولا بمنى وقلقه عليها فهو لا يتحمل فكرة أن تصاب تلك الرقيقة بأذى ولا يدرى ماهية هذا الشعور الذى يشعره نحوها


بالتأكيد هو ليس حب شاب لفتاة أو حب ذكر لأنثى لكنه نشأ ونشأت على فكرة أنه مسؤل عنها وعن سعادتها فهى بالفعل تواءم روحه التى تشعر به ويشعر بها وكل منهما يفهم ما يريده الأخر دون أن ينطق أحدهما بكلمة أواحدة و كما قالت له أمه يوما " باحس إنكوا بتتكلموا مع بعض واحنا قاعدين معاكم بعنيكم من غير ما حد يفهم إنتوا بتقولوا إيه أو كأنكم بتقروا أفكار بعض"


عاد أمجد لمنزله مرهقا ساهما ودخل فورا غرفته وأغلق عليه بابها وطلب من أمه ألا يزعجه أحد وحتى لم يتناول غداءه وشعر بقلبه ينتفض بشكل لم يعهده من قبل بمجرد غروب الشمس حتى أنه لم يطق الرقاد على سريره ولا الجلوس وظل يتحرك فى الفراغ الضيق بحجرته حركات مترددة ولا يدرى ما سبب ما ينتابه حتى فوجئ بأمه بعد نصف ساعة فقط من وقت أن أن انتابته تلك الحالة تقتحم عليه الغرفة بانزعاج شديد حاملة التليفون بيد ترتعش


أمجد .... منى عالتليفون عايزاك .... شكلها فيها حاجة .... شوف فيه إيه وطمنى أرجوك


إختطف أمجد التليفون من يد أمه مسرعا ليصله صوت منى باكياًعلى الطرف الآخر


أمجد الحقنى ..... ممدوح حاول يغتصبنى هو وصاحبه .... هربت منهم ومش عارفة أنا فين

إنتى بتتكلمى منين ..... إنطقى بسرعة

مش عارفة ..... مش عارفة ...... بتكلم من كشك على طريق كله غيطان

طب أدينى صاحب الكشك اللى بتتكلمى منه .... بسرعة يا منى


وبسرعة رد عليه صوت نسائى


أيوه يابنى .... أنا صاحبة الكشك

حضرتك ممكن تدينى عنوانك أو مكانك


وأعطته السيدة التى كانت تحدثه تفاصيل مكان على طريق زراعى بمحافظة الجيزة وزودته باسم القرية التابع لها ليقفز إلى مكتبته ويستخرج منها إحدى الخرائط الكثيرة التى يحتفظ بها ويرتدى ملابسه على عجل بينما أمه تكاد تجن


فيه إيه يا أمجد .... البنت جرالها إيه ... إتكلم يابنى طمنى

مفيش حاجة يا ماما ..... منى كانت عند واحدة صاحبتها وتعبت شوية ..... مفاتيح العربية فين ؟

عندك مكانها متعلقة جنب الباب

بابا هنا ولا نزل

بابا راح القهوة من شوية

طيب أنا هانزل أجيب منى وآجى .... أوعى تقولى لأمها حاجة غير لما أرجع ..... لو سمحتى إدينى جيبة وبلوزة من عندك لأن تقريبا هدومها إتوسخت لما رجعت عليها


فهرعت الأم لدولابها واعطت له ما طلبه بعد أن وضعتهم فى حقيبة ورقية


اختطف أمجد مفاتيح سيارتهم النصر 128 القديمة التى أشتراها أبوه بالتقسيط وكان يعتبرها أغلى ما يملك بعد أبناءه وزوجته


هرع أمجد إلى الشارع ليتجه جريا ناحية القهوة يبحث بنظره عن أبوه الذى هب واقفا بمجرد رؤيته بهذا الشكل


فيه إيه يا أمجد ؟ أمك واخواتك كويسين

أه يا بابا إطمن .... منى بس كانت عند واحدة صاحبتها وتعبت وباستأذنك آخد العربية أجيبها

ماشى يا حبيبى خدها

شكرا يابابا


واستدار ليعود لأخذ السيارة إلا أن أبوه إستوقفه وأخرج محفظته


أمجد ..... خد الخمسة جنيه دى خليها معاك .... إحتمال تحبوا تشربوا حاجة فى الطريق


كان أبو أمجد رغم مظهره الجامد وصرامته البادية على وجهه يملك قلبا رقيقا يخفيه عن الجميع وكان أمجد وأمه فقط من يعرفون حقيقة تلك الطيبة والرقة المختفية خلف الوجه القاسى الذى يظهره للجميع وكان أبو أمجد مثل أمه و مثل جميع الطيبين من سكان شارعهم يتمنون أن تكون منى من نصيب أمجد فهم يرونهم الثنائى المثالى الذى يمثل أحلامهم جميعا التى لم تتحقق


لكن ليس كل سكان الشارع طيبين ولا كل الأحلام تتحقق


أخذ أمجد من يد أبيه الجنيهات الخمسة وقبل يده وانطلق ليأخذ السيارة وينطلق بأقصى سرعة تستطيع تلك السيارة العجوز الوصول لها ويستعين بالخريطة التى إصطحبها وبالمعلومات التى أعطتها له صاحبة الكشك ليصل بعد أقل من ساعة للمكان ليصدمه منظر منى جالسة على دكة خشبية بجوار سيدة خمسينية ضخمة الجسم وقد أخذت منى فى حضنها تهدئ من روعها


بمجرد رؤية منى لأمجد يترجل من سيارته قامت واقفة وجرت نحوه وألقت بنفسها بين ذراعيه وألقت برأسها على صدره وقد تحول بكاؤها إلى نشيج مرتفع وأخذ جسدها ينتفض بشدة بين يديه فوضع ذراعيه حولها وتركها تبكى قليلا وأصطحبها للسيارة حيث أجلسها بالكرسى الأمامى المجاور لكرسى السائق ووقف جوارها ولم يغلق الباب وانتظر حتى هدأ بكاؤها قليلا قبل أن يتحدث


إديتى الست دى فلوس المكالمة

لأ مرضتش تاخد منى حاجة

طب العشرة جنيه معاكى


فمدت له يدها بالجنيهات العشرة بعد أن أخرجتها من جيبها فأخذها منها وتوجه لتلك الطيبة صاحبة الكشك وأصر عليها أن تأخذها وشكرها وقبل أن ينصرف قالت له بصوت خفيض


خد بالك من اختك يابنى ..... شكلها بنت حلال ومتستاهلش اللى كان هايحصل فيها ده


فشكرها أمجد ثانية وتوجه للسيارة وتحرك بها بهدوء هذه المرة وهو يلتقط أنفاسه بعد أن نظر لبلوزة منى التى انتزعت أزرارها من مكانها لكن الجيليه الذى إرتدته أسفلها منع صدرها من أن ينكشف


توقعت منى أن يسألها أمجد عن تفاصيل ما حدث أو أن ينفعل عليها أو يوبخها ولن تغضب منه حتى لو ضربها لكنه لم يفعل أى من ذلك بل أخرج شريط كاسيت من الدرج الأمامى ووضعه فى جهاز كاسيت السيارة لتنطلق موسيقى هادئة هدأت معها منى قليلا وظلت منتظرة ما سينالها من أمجد من تقريع لكنه بعد فترة صمت ليست بالقليلة تكلم


منى .... فيه شنطة عالكنبة ورا فيها هدوم ..... طلعى بلوزة إلبسيها وحطى دى مكانها


لم تكن منى على إستعداد لأن تعصى كلامه مرة ثانية أو تناقشه فيه ففعلت ما طلبه منها فى صمت واستمر صمته وهى تنظر إليه تحاول إكتشاف ردة فعله لكنها لم تستطع هذه المرة قراءة ما يدور فى ذهنه حتى توقف بالسيارة فى مكان ما على النيل تقف به بعض عربات الباعة الجائلين وأخيرا تحدث لها أمجد


ضربتيه جامد ؟


فتسللت لفمها أخيرا إبتسامة شاحبة وهزت رأسها لأعلى وأسفل علامة الإيجاب


ولما جريتى محاولش يجرى وراكى هو وصاحبه؟


فاتسعت إبتسامتها


صاحبه ملظلظ زيه ومقدروش يجروا ورايا

ومجريش وراكى بعربيته ؟

أنا نزلت أجرى فى غيط كرنب فمحاولش

نزلتى تجرى فى غيط كرنب ؟...... ااااه...... يعنى رجليكى مطينة وطينتى عربية عمك حسن اللى بيخاف عليها أكتر من عياله ؟ كده هانزل أغسل العربية قبل ما يشوفها ...... أقول عليكى إيه يا شيخة


فلم تتمالك نفسها من الضحك وقد شعرت أن خوفه عليها قد غلب غضبه منها وأنه يحاول التخفيف عنها واستمر أمجد فى محاولة تخفيف ما هى فيه


إنزلى نقعد شوية عالنيل واشربك حاجة


فضحكت من قلبها تلك المرة وهى تشعر أنها أخيرا فى أمان


وانت هتدفع تمن الحاجة اللى هتشربهالى منين والعشرة جنيه اللى حيلتنا أحنا الإتنين إديتها للست صاحبة الكشك

ماهو عمك حسن ميعرفش المصيبة اللى احنا فيها وادانى خمسة جنيه فاكرنى رايح معاكى رانديفو .... إنزلى إنزلى


فنظرت منى لعينيه فى إمتنان وهى تشعر بداخلها بشعور لم تشعره معه من قبل طوال سنين حياتهما وانتظرت حتى فتح بابها فمدت يدها تضعها فى يده وهى تشعر بهذا الشعور يضطرب بداخلها ويربكها حتى وصلوا لسور الكورنيش المنخفض حيث أجلسها وغاب للحظات وعاد حاملا زجاجتين من الكوكاكولا وجلسا متجاورين صامتين وهى لأول مرة معه لا تجد ما تقول وقفزت على لسانها جملة لا تدرى كيف قالتها


أمجد ..... ممكن تحضنى؟

عايزة تضربينى أنا كمان ولا إيه يا بت .... أوعى ..... دا أنا إللى معلمهالك


فضربته فى صدره برفق وقد عادت إبتسامتها الرائقة لوجهها


لأ مش هاضربك بس إحضنى

شايفة البوكس اللى واقف هناك ده يا منى ؟

أه .... ماله

فيه إتنين أمناء شرطة قاعدين فيه مستنينى أحضنك علشان ياخدونا عالقسم .... وساعتها هيعملولنا محضر آداب ويبعتوا يجيبوا أبوكى من بورسعيد يضمنك وساعتها ابقى إتدبست فيكى رسمى يا حبيبتى


فضحكت ضحك حقيقى أخيرا وهى تضربه فى صدره مرة أخرى


أنا تدبيسة يا ندل

بااااااسسسسس ..... إنتى كده بقيتى تمام طالما لسانك رجع لزفارته .... هاتى بقى الإزازة الفاضية اللى معاكى دى أرجعها علشان أخد الرهن ونروح


إنطلق أمجد بعدها بالسيارة عائدا للمنزل ولم يتحدث كثيرا وكانت عينى منى معلقة بوجهه تحاول قراءة ما يدور فى ذهنه خلف هذا الوجه الهادئ متوقعة ثورته فى أى لحظة


كانت تشعر ببركان يثور بصدره وتشعر بما يعانيه للتحكم فى غضبه كى لا يشعرها بالذنب . ايكون أمجد يحبها بطريقة أخرى غير الطريقة التى كبرت وهى تظنها ؟ إذا لماذا لم يصرح لها ؟ لماذا يخفى هذا الحب الذى جعله يتحمل كل هذا الضغط الذى تشعر به يرزح تحته ؟ أتكون غبية للدرجة التى لم تلاحظ معها حبه ؟ إنها تتمنى الآن أن تكون علاقتهما قد أخذت طريق آخر . ليتها أحست بما تحسه الآن منذ زمن


وبدأت عيناها تدمعان مرة أخرى لكن ليس على ما حدث لها لكن على للعذاب الذى تظن أن أمجد تعذبه بسببها وهى تقص له حبها لذلك الخنزير الذى ظنت أنها تحبه ووجدت نفسها تحتضن ذراعه وتنام على كتفه وهو يقود ودموعها تنهمر غزيرة من عينيها ولم تعد الآن تدرى سبب بكائها حتى أفاقها صوت أمجد


منى .... إحنا داخلين عالشارع وميصحش حد يشوفنا كده ... إمسكى نفسك وبطلى عياط لغاية ما نطلع


فجففت دموعها بظهر كفها واعتدلت فى جلستها وتمالكت نفسها حتى وصلوا لباب عمارتهم فاصطحبها أمجد لشقتهم مباشرة ولم يدعها تدخل شقة امها وفتح الباب ليجد أمه جالسة تتحرق من القلق وبمجرد رؤية منى لأم أمجد جرت إليها وألقت نفسها فى حضنها وانفجرت فى البكاء مرة أخرى وأم أمجد لا تدرى ما حدث وتنظر لأمجد فى إستفهام لكن أمجد لم يعط لها الفرصة لسؤاله


ماما من فضلك خدى منى دخليها الحمام وحميها وشوفيلها بيجامة تلبسها ودخليها أوضتى .... أنا هاروح أطمن بابا إنى رجعت .... نص ساعة وهارجع .... من فضلك متساليهاش عن حاجة علشان تبطل عياط .... وياريت تاخدى هدومها اللى إتطينت دى تغسليها


وانطلق أمجد ليطمئن أباه ويعود بعد نصف ساعة ليجد أمه جالسة فى غرفته خلف منى التى كانت ترتدى إحدى بيجاماته تمشط لها شعرها كما أعتادت فنادى أمه ليحدثها هامساً بعيداً عن سمع منى


إيه ده يا ماما ..... إنتى لبستيها بيجامتى أنا ؟

أعمل إيه يا بنى لسة منزلتش هدومى الشتوى وكل الصيفى اللى عندى قمصان نوم

طب ملبستهاش قميص نوم من بتوعك ليه يا ماما؟

قميص نوم .... لأ يا بنى عيب ..... لما أمها تطلع وتلاقيها فى أوضتك لابسة قميص نوم تقول إيه

تقول إيه ؟ يعنى لما تلاقيها لابسة قميص نومك هتظن ظن وحش ولما تلاقيها لابسة بيجامتى هتظن كل خير .... ماشى يا ماما .... برضه اللى فى دماغك فى دماغك .... مافيش فايدة ...أنا هادخل أهديها شوية قبل ما أمها تشوفها ... مش لازم تشوفها بالحالة دى


وطرق أمجد الباب قبل أن يدخل فأجابه صوت منى يكاد يختنق من البكاء


إدخل يا أمجد


ودخل أمجد من الباب ليجد منى جالسة على طرف سريره تنظر فى إتجاهه وفى عينيها نظرة لم يستطع وقتها تفسيرها وقد صففت أمه شعرها الفاحم ليحيط بوجهها الجميل فزاده جمالا وقد تحول لون أنفها ووجنتيها الأبيض إلى اللون الأحمر من كثرة بكائها


جلس أمجد على يمينها وهو لا يدرى ما يقول وقد إنتهى الوقت الذى يمكنه فيه تخفيف ألمها وصدمتها فيمن أحبت وأتى الوقت الذى لابد فيه من الحديث عما جرى لكنه قرر بينه وبين نفسه ألا يفتح جرحها الآن وليترك لها بعض الوقت لتتمالك نفسها وبالتأكيد ستقص له تفاصيل ما حدث


ساد بينهما صمت ثقيل قبل أن تبدأ منى الحديث


عايز تعرف اللى حصل ؟

طبعا عايز أعرف .... بس مش دلوقتى

يعنى مش عايزنى أقولك ؟

هتقولى بالتفصيل بس لما تبقى قادرة

أمجد ..... إنت إنسان جميل قوى

يا منى إنتى بالنسبة لى حاجة مش لاقيلها وصف .... تعرفى إنى من أمبارح هاتجنن عليكى ومرضتش أمنعك لما لاقيتك هتطيرى من الفرح رغم إنى كنت متوقع كل اللى حصل

وليه ممنعتنيش يا أمجد

لأنى واثق إنك هتقدرى تحمى نفسك ومحدش هيقدر يلمسك

أمجد ..... ممكن تحضنى دلوقتى


فلف أمجد ذراعه الأيسر حولها فوضعت رأسها على صدره ولا تدرى هى لما أطمأنت لما سمعت دقات قلبه فى أذنيها وأغمضت عينيها مستمتعة بشعور الأمان الذى تشعر به وسرعان ما ذهبت فى نوم عميق


فتحت أم أمجد الباب لتجد منظرا تمنت من قبل أن تراه ..... أخيرا رأت إبنها يحتضن منى ورغم فرحتها فإنها رسمت على وجهها تكشيرة غضب ليشير لها أمجد بإصبعه على فمه علامة الصمت ثم يشير لها بذراعه الأيمن أن تأتى لتساعده على وضع منى بالفراش فأقبلت الأم تمشى على أطراف أصابعها لتمسك ساقى منى بحنان وتدير جسدها بمساعدة أمجد وتصلح من وضع الوسادة لتضعها تحت رأسها ليصطحبها أمجد للخارج ويغلق الباب بهدوء شديد ويقفان بعيدا عن الباب


إيه اللى حصل يا أمجد ..... طمننى على البنت

محصلش حاجة يا ماما ..... كانت فى عيد ميلاد واحدة صاحبتها وإتخانقت مع واحدة من الموجودين وتقريبا ضربوا بعض فنزلت جرى وسابتهم

وإيه اللى طين هدومها وجزمتها كده

أصل صاحبتها ساكنة فى حتة أرياف وهى مكانتش عارفة ترجع فأتصلت بيا علشان أجيبها

مع إنى مش مصدقة القصة دى لكن هاعمل نفسى مصدقاها ..... هنعمل إيه دلوقتى

إنزلى لطنط ريرى واحكيلها الحكاية وإندهيلها تقعد جنبها ..... متسيبوهاش لوحدها كتير وسيبوها لما تصحى لوحدها

ماشى يا أمجد ... هاجيبلك بيجامة من بيجامات ابوك وخش نام مع اخواتك النهاردة

لأ ... أنا هبات فى البرجولة النهاردة .... الجو حلو وانا عايز أهدى نفسى شوية

زى ما تحب ..... خش خد بيجاما من دولاب ابوك وخد شلت الكنبة واطلع السطوح وانا هانزل لريرى أجيبها

متتأخريش يا ماما من فضلك ..... منى مش لازم تفضل لوحدها كتير

متخافش يا حبيبى ..... متعرفش أنا أد إيه فخورة بيك ..... حاسة إنى قلبى هيفرح بيكوا قريب

يووووووووه ..... يا ماما إحنا فى إيه ولا فى إيه


وحمل أمجد شلت الكنبة بعد أن إستبدل ملابسه ببيجامة أخذها من دولاب أبيه وطلع إلى سطح المنزل حيث أفسح مكان لفراشه المؤقت داخل البرجولة واضجع واضعا يديه خلف رأسه ناظرا لسقف البرجولة يفكر كيف سيرد الصفعة لممدوح ويعيد لمنى كرامتها التى أهدرها هذا الخرتيت


......................................................................................


فتحت منى عينيها لترى على الضوء الخفيف المنبعث أم أمجد جالسة على كرسى بجوار رأسها بينما أمها تجلس على الفراش بجوار قدميها وتذكرت أنها تنام الآن على فراش أمجد وفى غرفته الخاصة وتهب السيدتين فور فتحها عينيها واقفتين تحيطان رأسها بيديهم لتنطق بصوت واهن


أمجد فين ؟

فى السطوح فوق يا حبيبتى بيذاكر...... تحبى أندهولك

لا يا طنط متتعبيش نفسك سيبيه لمذاكرته ..... أنا هاقوم علشان ننزل

تقومى فين ؟ إنتى هتباتى هنا النهاردة ومش هتتحركى من مكانك وماماتك هتنام جنبك

لأ يا أم أمجد نبات هنا إزاى ؟ والجدع ابنك ينام فين

هو قايل إنه مش هيخلص مذاكرة غير الصبح وهيروح على كليته باتوا إنتوا هنا النهارده وانزلوا الصبح

لأ مايصحش يا أم أمجد ...... نبات هنا إزاى ؟

أمجد محرج عليا إن منى تتحرك من هنا الليلة وانا هاخد بكرة أجازة عارضة وهاكون موجودة طول اليوم فى البيت متقلقيش عليها

طب خلاص خلى منى عندك الليلة وانا هانزل أهى بنتكم برضه

زى ما تحبى يا ريرى بس منى مش هتتحرك من هنا

طيب انا هانزل دلوقتى تصبحوا على خير


واحتضنت ريرى إبنتها طويلا وطبعت على جبينها قبلة بعد أن اطمأنت أنها بخير ثم خرجت لتوصلها أم أمجد حتى الباب وتودعها بعد أن إحتضنتها طويلا شاكرة لها ماتفعله وما فعله إبنها لتهبط لشقتها بينما أم أمجد تغلق الباب وتتوجه لغرفتها سعيدة بكذبتها الصغيرة التى أبقت منى بجوارها تنام على سريرإبنها مرتدية بيجامته وتتمنى فى داخلها أن يأتى اليوم الذى تجد فيه هذه الجميلة زوجة لإبنها . إنهم بالتأكيد فى حالة حب بل عشق فهى لم تسأل عن أى شئ بمجرد ما أفاقت إلا عن أمجد الذى ترك فراشه وغرفته لها دون أن يتردد او يفكر للحظة واحدة


"إنهم فى حالة حب حتى لو كانوا لايدرون" هكذا فكرت أم أمجد


...................................................................................


بمجرد خروج أمها وأم أمجد وإغلاقهم باب الغرفة نظرت منى حولها فى الغرفة وكأنها تراها لأول مرة وأخذت نفسا عميقا تملأ صدرها بهواء الغرفة الذى تشعر برائحة أمجد فى كل جزء فيها شعرت بأمان شديد فى هذه الغرفة الضيقة ورفعت الوسادة تتشممها باحثة عن رائحة أمجد فيها وأخيرا ضمت تلك الوسادة لصدرها وأغمضت عينيها لتنام لكنها ولأول مرة فى حياتها كانت تتخيل أنها تنام الآن فى حضن أمجد


..........................................................................................


دخلت أم منى شقتها بعد أن إطمانت لأن إبنتها فى أمان وجلست قليلا تلتقط أنفاسها ثم قامت لتدخل غرفتها محاولة النوم لكنها لم تستطع وفجأة قفز لذهنها خاطر مجنون فقامت لتخلع كل ما ترتديه وترتدى عباءتها على اللحم وتتجه للمطبخ حيث أعدت كوبين من الشاى واخذتهما على صينية وصعدت بهما السلم فى إتجاه السطح حيث يرقد أمجد


وجدت باب السطوح مفتوحا فدخلت منه وأحكمت إغلاقه واتجهت للبرجولة حيث يرقد أمجد فى خطوات متسللة


لمحها أمجد على ضوء القمر وعرفها من مشيتها فاعتدل جالسا حتى وصلت إليه ووضعت الصينية على الأرض أمامه وجلست بجواره ملقية برأسها على كتفه فأحاطها بذراعه


مش عارفة أشكرك إزاى يا أمجد على اللى عملته النهاردة مع منى

تشكرينى على إيه يا ريرى ؟ إنتى عارفة منى بالنسبة لى إيه

بتحبها يا أمجد ؟

طبعا باحبها ....... تعرفى ساعات باحس إن المجنونة دى بنتى

بنتك إيه ..... دى اصغر منك بشهر يا واد

لأ بجد زى ما بقولك ..... باحس إنها بنتى

يعنى مبتفكرش فيها كبنت ممكن تنام معاها ؟

لأ طبعا ..... عمرى مافكرت فيها بالشكل ده

ليه يا أمجد ؟ بسبب علاقتى بيك؟

اقولك حاجة وتصدقيها ؟

قول

أنا عمرى ما فكرت إنى ممكن انام مع واحدة غيرك


وعندها ضغط ذراعه بقوة حولها فرفعت له شفتيها وغابا فى قبلة حارة واستمرت جولة الجنس بينهما تلك المرة طويلا حتى انتهت قبل الشروق

تعليقات

ليصلك كل جديد تابعنا بالضغط على الصورة

اضغط لمشاهدة الفيديو

اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات

ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة

كود التسجيل

43916904

الفيديو الثالث