القائمة الرئيسية

الصفحات

Pasha's-Nationality,-Part-Nine
جنسية الباشا الجزء التاسع

 أرهقنى الباشا بحكيه


فأحيانا يدفعنى لحبه وأحيانا أكرهه حتى بت أعتقد أن هناك روحان يتقمصان جسده

جنسية الباشا الجزء التاسع

أحبه عندما يحكى عن حبه لمنى وعشقه لكل تفاصيلها وما كان يفعله من أجلها .... وأكرهه عندما يحكى عن خياناته لها


عندما حاولت أن أستفهم منه عن كيف يحبها كل هذا الحب ثم يضاجع أخرى أجابنى بأن الحياة تختلف تماما عن القصص الرومانسية والأفلام العربية ...وبأن وحش الشبق الذى يسكن الإنسان دائما ما يتغلب على أى شعور آخر


لم أفهم ... لكن قد افهم بتوالى أجزاء القصة


..............


قد يكون من المفيد أن اشرح للقراء معنى كلمة "ماكيت" التى وردت فى هذا الجزء .... وهو عبارة عن مجسم للمبنى أو المبانى يصنع من الورق المقوى والأخشاب بمقياس أصغر جداً وكان هناك وقتها عمال ومهندسون يحترفون عمل الماكيت "قبل إبتكار برامج ال3D"


هناك أيضا إشارة لجاودى وأعتبره انا شخصيا أعظم مصمم معمارى فى العصر الحديث برائعته " إل ساجرادا فاميليا" تلك التحفة المعمارية التى يجرى العمل بها منذ أكثر من قرن من الزمان ولم تكتمل بعد ( بدا العمل فى إنشاء إل ساجرادا فاميليا عام1882)


واخيرا هناك إشارة لألبوم الفنان محمد منير "شبابيك" الذى صدر عام 1981 وظل لأعوام يتصدر مبيعات شرائط الكاسيت ولم يخلو بيت من إحدى نسخه ولم تخل سيارة شاب من نسخة منه


والآن نعود لقصتنا ونتابع حكى الباشا


...........................................................................................................


كانت المرة الأولى لأمجد منذ أكثر من ثلاث سنوات التى يوقظه فيها أحدهم صباحا ... فمنذ السنة الأولى بمدرسته العسكرية وهو يستفيق من نومه قبل السادسة دون تدخل من أى إنسان ... لذلك إختلط عليه أمره وأمه تهزه برفق ليقوم من نومه ولم يدر بأى وقت هو عندما فتح عينيه


نوم العافية يا حبيبى .... أول مرة أصحيك من النوم من زمان أوى

منى فين يا ماما

يابنى قول صباح الخير الأول .... منى نزلت إمبارح بعد ما إنت نمت

إمبارح ؟ هى الساعة كام دلوقتى

الساعة 7 الصبح يا حبيبى .... قوم خد حمامك لغاية ما أحضرلك الفطار

لأ ياماما ... منى زمانها طالعة تفطرنى

منى النهاردة مش هتتحرك من شقتهم ولا هيكون عندها وقت حتى تكلمك فى التليفون.... فيه حاجات كتير وراها لازم تتعمل.... خطوبتكم خلاص فاضل عليها كام يوم ولازم تكون جاهزة لليوم ده .... قوم خد حمامك وانا هاحضرلك الفطار قبل ما انزل عندهم

شكرا يا حبيبتى ... متتعبيش نفسك إنتى ... أنا مش جعان دلوقتى ... هاخد دش وأذاكر شوية قبل ما يجيى ميعادى فى المكتب ولو جوعت هاعمل لنفسى أكل

يابنى دا إنت مأكلتش بقالك يومين

ها آكل يا ماما متقلقيش ... إنزلى إنتى ومتحمليش هَمّ


ونظرت الأم لإبنها فى إشفاق لكنها لم تطل مناقشته فهى أكثر من تعرفه وتركته واتجهت لشقة منى حيث فتحت لها أمها الباب


صباح الخير يا ريرى ... منى صحيت ؟

لأ لسة ... دخلت أصحيها لقيتها غرقانة فى النوم صِعبت عليا سبتها لغاية ما إنتى تنزلى

طيب هاخش أصحيها أنا


وتدخل الأم لغرفة منى لتجدها مستغرقة فى النوم تحتضن وسادة أمجد فتقترب منها وتهزها برفق حتى تفتح عيناها


صباح الخير يا حبيبتى

أمجد صحى ؟

أيوه يا حبيبتى أمجد صحى

طيب هأقوم علشان ألحق أحضرله الفطار واطلع افطر معاه

يا بت أقعدى ... إنتى مينفعش تخرجى من الشقة النهاردة ... ورانا 100 حاجة لازم نعملها ... قومى خديلك حمام حلو كده لغاية ما أمك تحضرلك الفطار

مافيش داعى ... أنا مش جعانة دلوقتى ... هاخش آخد حمام ولما أجوع أبقى آكل


وتراقبها الأم بنفس الإشفاق الذى شعرت به تجاه إبنها وهى تخرج ملابسها التى سترتديها بلا حماس من دولابها وتتوجه للحمام .... وخرجت الأم لتجالس أم منى قليلا إستعدادا ليوم شاق فى تجهيز إبنتهما


البت مش عايزة تفطر يا أم أمجد

ولا الواد يا ريرى رضى يفطر.... الإتنين فضلوا إمبارح طول اليوم محدش حط فى بوقه لقمة

العيال بتحب بعض حب مش عادى ... حتى الأكل مفيش حد فيهم بقى بياكل من غير التانى

أول ما فتح عينيه سأل عليها وأول ما فتحت عينيها سألت عليه ماقالوش حتى صباح الخير

وهنسيبهم كده .... محدش فيهم هياكل من غير التانى !

باقولك إيه .... قومى حضريلهم فطار هما الإتنين ... متعمليش سندوتشات ... إعمليلهم إطباق وكترى شوية ... مش عارفين هنعرف نأكْلّهم تانى إمتى


واتجهت أم منى للمطبخ بينما إنتظرت أم أمجد خروج منى من الحمام وراقبتها وهى تمشى بخطوات متثاقلة لتنظر إليها وتوجه لها الحديث


مالك يا بت ... ضاربة بوز ليه عالصبح ... ده منظر عروسة بنحضرها لخطوبتها

مافيش يا ماما ... دلوقتى هبقى كويسة ... لسة مكسلة

لأ .....إفردى وشك كده ... ميصحش أمجد ينزل يفطر معاكى يلاقيكى بالمنظر ده ... عايزة تسدى نفس الواد


وينقلب حال منى فورا وتعود إبتسامتها الجميلة إلى وجهها وتتكلم وهى تتقافز من الفرحة


بجد أمجد هينزل يفطر معايا ؟ متخليهوش ينزل لغاية ما أغير واحط مكياج .... لأ ... خليه ينزل وانا هأغير بسرعة ... لأ ... أنا هاكلمه واقوله ينزل متتعبيش إنتى نفسك


قبل أن تنهى منى حديثها كانت تندفع لغرفتها تحمل معها التليفون لتخرج منها بعد دقائق وقد إرتدت فستان ووضعت كحلها وروجها فى نفس اللحظة التى يدق أمجد فيها الباب لتندفع مرة أخرى تفتح الباب وتتمسك بيدى أمجد تجذبه للداخل تحت نظرات أمه وأمها الباسمتين وهما يعدون لهما المائدة ليجلسا متشابكى الأيدى بينما تتجه السيدتان للمطبخ تراقبانهما من خلف بابه


شكلهم يفرح يا ريرى .... خايفة عليهم من الحسد

أنا عايزة أرْقِيهم من العين بجد .... كل اللى فى الشارع بيتحاكوا بحبهم لبعض

هاخلى أبو أمجد يشوف حد يِرْقِيهم قبل يوم الخطوبة ... محدش عارف الناس التى هتحضر من فيهم كويس ومين فيهم عينه وحشة

هما بياكلوا وهما ساكتين كده ليه ؟ وبيضحكوا على إيه كل شوية

يا بت يا ريرى مش ساكتين ... دول مبطلوش كلام ... طول عمرهم بيكلموا بعض بعنيهم ومحدش غيرهم يعرف هما بيقولوا إيه


وتستمر السيدتان فى مراقبتهما حتى ينتهي العاشقان من إفراغ كل الأطباق الموجودة أمامهما فتخرج لهما أم أمجد من المطبخ


كفاية عليكوا كده يا حبايبى .... إطلع يا أمجد شوف وراك إيه .... منى مش فاضيالك النهاردة

يا ماما طيب سيبينا شوية نشرب الشاى مع بعض عالأقل

قوم يا واد وبطل محن وسيبلنا البت .... بس متزعلوش .... بكرة تبقى تنزل تفطروا مع بعض


وانصرفت أم أمجد مرة ثانية لتختبئ خلف باب المطبخ تراقب منى تصطحب أمجد للباب وتلقى بنفسها بين ذراعيه ليحتضنها ويضمها لصدره ثم تفتعل أم أمجد جلبة تنبههم بها أن وقت حضنهم قد إنتهى ليخرج أمجد وتغلق منى الباب خلفه وتستند عليه ونظرة حالمة تقفز من عينيها فتخرج لتضمها لصدرها بحنان


يالللا بينا بقى ... قدامك يوم طويل يا حبيبتى


........................................................................................................


طوى أمجد لوحته الأولى فى عالم الإحتراف بعناية ليحملها ويستقل تاكسى لمكتب الدكتور إبراهيم ليدخل مكتب إلهام فى نفس لحظة تعانق عقربى الساعة عند رقم 12 ليجد إلهام تقطع الغرفة جيئة وذهابا بخطوات متوترة لتمد يدها تختطف اللوحة المطوية من يد أمجد وتفردها أمامها على الترابيزة الدائرية التىى تتوسط الغرفة


ورينى ياض عملت إيه


نظرت إلهام للوحة بإنبهار وهى تفردها بيديها حتى لا تنثنى ثم تحملها لتثبتها على ترابيزة الرسم وتبتعد عنها قليلا لتفسح لعينيها المجال لرؤية أشمل بينما أمجد يراقب وجهها فى قلق يحاول قراءة تعبيرات وجهها


يخربيت أمك يا أمجد .... عملتها إزاى دى ؟ دى فكرة متخطرش على بال عفريت

بجد عجبتك يا إلهام ؟

عجبتنى دى مش كفاية يا ولا ... لولا إنى خايفة خطيبتك تزعل كنت بوستك من بقك

متخافيش مش هتزعل

بس ياض .... حد قالك إنى بتاعت عيال ... برافو عليك يا أمجد ... إستوعبت فى شهرين تلاتة اللى مهندسين كتير بيفضلوا سنين على ما يستوعبوه

البركة فيكى وفى الريس

الريس الدنيا مش هتساعه من الفرحة لمما يشوف البلان دى ... هيحس إنه عرف يعلمك بجد ... جاتلك منين الفكرة دى ياض

معرفش ... كنت بذاكر وطقت فى دماغى

فعلا زى الريس ما قال .... دماغك لاسعة وانت متعرفش .... تعالى بقى أشرحلى البلان دى خط خط ورقم رقم .... علشان الريس لما يجيى مبقاش زى الحمارة قدامه


ويستغرق أمجد فى شرح كل جزء فى لوحته لإلهام ويستغرفا تماما فى المناقشة حتى يفاجآ بالدكتور إبراهيم يقف خلفهم يتطلع للوحة بإعجاب فيبتعدا قليلا لإفساح المجال له ليقترب من اللوحة يفحصها بدقة


برافو عليك يا أمجد .... هاتوا البلان دى وتعالوا لى عالمكتب


ويجتمع الثلاثة بمكتب الدكتور ليفرد أمجد وإلهام اللوحة سويا على ترابيزة الرسم الخاصة بالدكتور إبراهيم وهى ترابيزة رسم خاصة لها وحدة إضاءة مميزة تظهرتفاصيل الخطوط بدقة ليستغرق الدكتور إبراهيم فى فحص اللوحة لمدة بدت لهما طويلة


رائع يا أمجد .... أنا نفسى مكنتش فكرة زى دى هتخطر ببالى ... خلطت الطرازات الفرعونى بالإسلامى بالقبطى مع برج الحفربتناغم محسوب بالمللى ... مفيش أى نشاز ... إنت شوفت تصميمات جاودى يا أمجد قبل كده ؟

لأ يا ريس ... ولا سمعت بيه قبل كده

الفكرة دى جاتلك إزاى ؟ يعنى كنت بتعمل إيه ساعة ما جتلك الفكرة

كنت بذاكر فيزيا ونطت فى دماغى بعد ما خلصت

بس فكرة البلان دى ملهاش علاقة بالفيزيا .... كنت بتسمع إيه طيب وانت بتشتغل

لااااااااا ... دا أنا سمعت كتير ... البرنامج الموسيقى بتاع الراديو كله طول ال23 ساعة اللى كنت بارسم فيهم

إنت قعدت 23 ساعة ترسم البلان

محستش بالوقت ومعرفتش إن الوقت ده كله مر عليا غير بعد ما خلصت

وسمعت كل برامج البرنامج الموسيقى فى 23 ساعة ومش هتقدر طبعا تحدد سمعت إيه

بالظبط يا دكتور


ويلتفت الدكتور إبراهيم لأمجد يحتضنه بشدة ويشد على يديه ثم يخرج محفظته يلتقط منها عدد من الأوراق المالية يمد يده بها لأمجد


إيه ده يا ريس ؟

230 جنيه .... كل ساعة قضيتها فى البلان دى ب10 جنيه

بس حضرتك قلت المكافأة لما المكتب يفوز بالمشروع

لااااااا ..... لما المكتب يفوز بالمشروع ليكم مكافأة تانية أكبر من كده بكتير ..... ال230 جنيه دول مكافأتك إنت


وتتدخل إلهام فى الحديث


وانا يا ريس ماليش مكافأة ؟ ولا حتى حضن زى ده ؟ الواد ده يعتبرتلميذى برضه

بس يا بت .... خليكوا هنا فى المكتب متتحركوش لغاية مارجع .... مش هاغيب .... نص ساعة أجيب حاجة من عباس العقاد هنا وارجعلكم ... على ما أرجع تكونى رتبتى مع المهندسين والمساعدين يشتغلوا عالماكيت ... لازم نخلص ماكيت التصميم بكل دقة فى أسرع وقت ... أمجد كده عمل اللى عليه ويفضى نفسه لامتحان بكرة ولحفلة خطوبته


ويتركهم الدكتور إبراهيم وينطلق خارج مكتبه وتنفرد إلهام بأمجد والفرحة تقفز من عينيها .... فأمجد بالفعل تعلم منها الكثير وتعتبره بالفعل تلميذها


مبروك يا أمجد ... فعلا تستحق المكافاة

خدى بقى 115 جنيه حقك .... مش إحنا متفقين المكافأة بالنص ؟

وهى دى المكافأة يا أهبل .... المكافأة لما المكتب يفوز بالمشروع ... ال230 جنيه دول حقك .... الريس بيعاملك زى المصممين الكبار برة .... بيشتغلوا بالساعة .... بس ساعتهم مش بعشرة جنيه ..... ساعتهم بأكتر من كده بكتير

يعنى أنا ممكن فى يوم آخد أكتر من عشرة جنيه فى الساعة ؟

هتاخد يا أمجد .... وبكرة تشوف ... أنا هاروح أوضة المهندسين ارتب معاهم الشغل عالماكيت .... لازم يطلع ماكيت محصلش زى البلان بتاعتك


ويبقى أمجد وحيدا بمكتب الأستاذ العظيم .... لم ينشغل تفكيره بذلك النجاح بل حتى لم يفرح به ... كان كل ما يفكر به الآن هو منى حبيبته وكيف ستستقبل منه حكيّه عن هذا النجاح .


ويعود الدكتور إبراهيم للمكتب تتبعه إلهام بضجتها المعتادة و بيده كيس كبيريحمل إسم أحد محال الإلكترونيات الكبيرة فى مدينة نصرو الذى يشغل ثلاثة أدوار كاملة من مبنى متسع المساحة ليمد يده لأمجد بالكيس ويتجه لمكتبته يخرج منها بعض شرائط الكاسيت


إيه ده يا دكتور ؟ كاسيت ناشيونال ؟

أيوه ... راديو كاسيت ... ودى مجموعة شرايط كلاسيك .... الموسيقى اللى بتحبها .... لما تكون بترسم تشغل منها اللى يجيى فى بالك ... وهاكمل لك المجموعة كلها لما انزل وسط البلد ... بس كل ما ترسم بلان تعرف إنت مشغل إيه وتقولى

بس ده كتير عليا أوى يا دكتور ... كان كفاية المكافأة اللى إدتهالى

المكافأة دى حقك ومجهودك .... الكاسيت ده هديتى ليك .... ومرتبك من الشهر ده هيبقى 150 جنيه .... إنت تستحق يا أمجد ....إتفضل بقى إمشى دلوقتى كمل مذاكرتك أو أقعد مع خطيبتك وأشوفك بعد بكرة فى معاد المكتب


ويحيى أمجد أستاذه و إلهام ويخرج ليلتفت الدكتور إبراهيم لإلهام


الولد ده موهبة كان نفسى ألاقيها من ساعة مارجعت من البعثة ... لو راعيناه كويس هيكون ليه شأن كبير فى التصميم .... تجانس الماتريالز والألوان اللى مقترحها متطلعش غير من فنان حقيقى

الألوان والماتريالز على فكرة ده تعليمى أنا .... مش تعليمكم فى الكلية ... مافيش مكافأة بقى للأستاذة اللى تعبت وعلمت ؟

بس يا بت بطلى جنان ... لما التصميم يتقبل هاتخدوا مكافأة متحلموش بيها إنتو الإتنين ....عايزك يا إلهام تعرفيه على تصميمات جاودى ... هتفرق معاه كتير

أها ... إل ساجرادا فاميليا .... بس مش تقيلة عليه شوية يا ريس

أنا مش عايزه يحفظها أو يقلدها أو حتى يتأثر بيها ... أنا عايزه يعرف المخ البشرى لو إتحرر من قيد التقليدية ممكن يوصل لأيه ... فاهمانى يا إلهام ؟

ماشى يا ريس فهمتك ... حاجة تانى ؟

آه ... البلان اللى رسمها أمجد دى فيه رابط بينها وبين البلان الأولانية اللى المعيد إتخانق معاه لما رسمها .... البلان اللى رسمها فى مكتبى مكانش فيها الرابط ده

يعنى إيه يا ريس

البلان الأولى والتالتة فيهم نوع من الإبداع مختلف عن البلان التانية ... فيهم لمسة مختلفة مش قادر أحددها ... كنت فاكر إن الموسيقى بس هى اللى بتأثر على إبداع الولد ده ... لكن فيه حاجة تانية أكيد ... عايزك تحاولى تعرفى إيه الحاجة التانية دى

عارفاها يا ريس من غير ما أحاول ........ خطيبته

خطيبته ؟

ايوة يا ريس ... كانت قاعدة معاه طول ماهو بيرسم ... أول ما خلص البلان إتصل بيا وكانت لسة قاعدة معاه ..... ماسابتهوش لحظة واحدة وهو بيشتغل

برافو عليكى يا إلهام ... فعلا ده غالبا تأثير خطيبته عليه .... حبه ليها واللى عمله معاها بعد ما استلم ميداليته بيقول إن حبه ليها حب مش عادى

أى خدمة يا ريس ... تحب نعينها معانا هى كمان ؟

لأ بلاش ... هى أكيد مش لاسعة زيه ومش هتستحمل جنانك


..........................................................................................................


عاد أمجد لمنزله يتشوق لرؤية منى كى يشعر بفرحتها وفرحته بإنجازه بل إنجازها فهى أيقونة نجاحه وسره وتوقف أمام شقتها لكنه تذكر أنه ممنوع من رؤيتها اليوم فصعد درجات السلم بتثاقل حتى وصل شقته ودخل غرفته ووضع هدية الدكتور إبراهيم كما هى بكيسها بجوار راديو الترانزستور الصغير وجلس قليلا ثم إندفع للخارج ليعود بعد ساعتين وبمجرد دخوله يتصل برقم منى لتجيبه أمها


مساء الخير يا ريرى ... عايز مُنى ضرورى

مش هينفع يا أمجد

طيب إدينى ماما

أيوه يا ماما .... عايز أشوف منى ضرورى ... حاجة مهمة مينفعش تتأجل

هو إيه اللى مينفعش يتأجل يا ممحون ... إستنى بكرة وإنتوا بتفطروا وقولها إللى إنت عايزه

مينفعش يا ماما أرجوكى ... لازم أشوفها دلوقتى

يا بنى مينفعش ... الهدوم اللى لابساها مينفعش تشوفها بيها

خليها تحط أى حاجة على جسمها ... ربع ساعة بس ... أحلفلك مش أكتر من ربع ساعة

طب خليك معايا


وتتركه أمه على التليفون لتجيبه بعد دقائق حسبها ساعات


خلاص يا أمجد ... ربع ساعة وإنزل ... بس مش هتقعدوا مع بعض غير هى ربع ساعة مش أكتر ... وهنقعد معاكوا أنا وامها

هى ربع ساعة بس .... متخافيش ... وخليكوا معانا زى مانتوا عايزين


وبعد ربع ساعة بالظبط يكون أمجد أمام باب حبيبته يحمل كيس هدية الدكتور إبراهيم ليدق الباب وتفتح له أمه ويدخل فيجد منى واقفة خلفها ترتدى روبا طويلا بأكمام طويلة يغطيها بالكامل بينما تربط رأسها بإيشارب يغطى شعرها ورغم ذلك فلا زال جمالها مبهراً ودون أن يجلس يخرج لها جهاز الكاسيت وهو لايزال فى كرتونته


إيه ده يا أمجد

كاسيت ناشيونال ... الدكتور إبراهيم جابهولى هدية بعد ما شاف البلان علشان أعرف الموسيقى اللى بتكون شغالة وأنا بارسم

بتتكلم جد ؟

أيوه .... وهيفضل فى كرتونته لغاية ما إنتى تفتحيها وتحطيه مكان الراديو الترانزستور

يا مجنون ... طلعه وشغله

لأ مش هاطلعه ومحدش غيرك هيحط فيه أول شريط ويشغله


كانت ام منى وأم أمجد واقفتان معهما والسعادة تقفزمن أعينهما من فرط ما يرياه من حب بين تلك الفتاة وهذا الشاب ... وأخرج أمجد من جيبه علبة قطيفة زرقاء


وده هدية ليكى يا أجمل بنت فى الدنيا

إيه ده يا أمجد ؟

خلخال

لأ ... إنت كده إتجننت بجد ... ده دهب؟... إنت خدت الفلوس اللى فى الدرج إشتريتلى بيها خلخال يا مجنون

الفلوس اللى فى الدرج منقصتش مليم يا بت ... الدكتور إبراهيم إدانى 230 جنيه مكافأة عالبلان اللى رسمتها إشتريت لك بيهم الخلخال ده

يا مجنوووون .... حد يعمل كده ؟ تاخد مكافأة تشتريللى بيها كلها هدية ... وخلخال؟


وفتحت منى العلبة فى فرح لتخرج هدية أمجد لتعرضها على أمها وأم أمجد وتنحنى لتكشف عن ساقها اليمنى برشاقة أنيقة وتلف الخلخال حول كاحلها


يعنى الرجلين الحلوة دى تفضل كده تستلف خلاخيل من امها ؟ ده أول خلخال ملكك إنتى وعلى فكرة ده ممكن تستعمليه أنسيال كمان ... ولو طنط ريرى حبت تستلفه منك مافيش مانع ... ياما إستلفنا منها خلاخيل

يا حبيبى يا أمجد !.... طب كنت خليت فلوس تشترى بيها حاجة لنفسك

وانا إيه وانتى إيه يا بت .... وكمان مرتبى من الشهر ده بقى 150 جنيه


وتصرخ منى وتتقافز فرحا ولا تحسب حساب لوجود أمها وأم أمجد ولا لإنها ترتدى الروب فوق ملابس خفيفة وتتعلق برقبة أمجد ليلف ذراعيه حولها ويدور حول نفسه وهو يحملها .... الآن فقط شعر أمجد بأنه سعيد بل يكاد يطير من سعادته بنجاحه..... فقط تسعده سعادتها وتفرحه فرحتها


كانت أم أمجد تشفق عليهما من أن تقطع عليهم فرحتهم لكن لم تستطع تركهم لوقت أطول ......فمنى ينتظرها الكثير من المهام التى يجب أن تُنجز ... كذلك فإنها الآن تكاد لا ترتدى شيئا أسفل روبها


مبروك يا ولاد .... كفاية كده يا أمجد ... سيب منى تكمل اللى وراها واطلع إنت شوف وراك إيه


ويخرج أمجد بعد أن أخذ حظه من السعادة بنجاحه ... فهو لا يشعر بنجاحه إلا إذا راى فرحة ذلك النجاح فى عينى تلك الرقيقة ذات العيون الساحرة


.........................................................................................................


أنهى أمجد إمتحانه الأخير ولم يبق أمامه إلا عمل يوم واحد بالمكتب ليتفرغ لحبيبته وحفل خطبته وكالعادة تجمعت شلة الجميلات معه بعد الإمتحان


مبروك يا بنات .... هاستريح منكم إسبوعين واربع أيام

بس إعمل حسابك بعد الأجازة الساعتين بتوع كل إسبوع دول مش هينفعوا .... ده أول إمتحان أحل فيه بالشكل ده .... هاكلم منى تخليهم اربع ساعات

تصدقوا فعلا .... مكنتش متخيلة إنى هاحل بالشكل ده مع إن الأمتحان صعب

فعلا يا أمانى .... كل زمايلنا طالعين محدش حل الإمتحان كله

البركة فى الأستاذ يا إيمان .... طريقة تبسيطه للفيزيا خلتنى أحس إنها مادة سهلة

يا سلاااام ..... فاضيلكو انا بقى ... بعد الأجازة هبقى راجل خاطب وعايز اتجوز وكده .... صحيح هازعل جدا لو مجيتوش الخطوبة

مش إنت لوحدك اللى هتبقى خاطب يا كابتن .... أنا كمان هبقى مخطوبة ... بس زعلت قوى لما منى قالتلى إنكم مش هتحضروا خطوبتى

معلش يا سهام .... هنبقى مسافرين ... بس تتعوض ... لما نرجع من الأجازة نبقى نخرج يوم سوا ... إنتى وخطيبك وانا ومنى

لا يا خويا .... خطيبى شايفنى أحلى بنت فى الدنيا ... مش عايزاه يشوف منى ويعرف إن فى بنات أحلى منى بكتير


كانت سميرة هى الوحيدة التى لم تشارك فى الحديث وتقف ساهمة.... فهى لا تدرى كيف ستقضى أكثر من إسبوعين محرومة من متعتها الوحيدة ... متعة شعورها بالبلل من أثر تلامسها مع أمجد بعد أن أزاحت كل أثر لتأنيب ضميرها وباتت تشعر بأن تلك اللمسات المسروقة لن تضير خطيبة أمجد ولن تنتتقص من حقها أى شئ


بدأت النقية سميرة فى التغير وبدأت شهوتها تغلب نقائها ... مسكينة سميرة لا تعلم بعد كيف يتلاعب القدر بمصائر البشر


.................................................................................................................


وأخيرا جاء يوم الجمعة ... لم يكن أمجد متعجلا الحفل لكنه كان متعجلا لإستعادة جلساته مع حبيبته ... ذلك الحفل الذى أقيم بسطح المنزل حيث وضع فى البرجولا كرسيى العروسين على منصة مرتفعة عن الأرض وأمامها منصة أخرى لتقديم الفقرات أو بالأحرى فقرتى الفنانين ... مطرب شعبى تبعته راقصة كانا وقتها مغمورين.... "أصبحا بعدها بسنوات مشهورين " .... كان السطح مزدحما بالنساء والشباب بينما خصصت شقة منى لإستقبال الرجال أو "الكبار" ... حضر جميع الأصدقاء وكل الجيران وحضرت صديقات منى وأصدقاء أمجد والدكتور إبراهيم وإلهام وحتى أبو سهام وأمها حضروا لرؤية تلك الجميلة التى لا تتوقف إبنتهما عن وصف جمالها وإصطحبوا معهم صديقتيها أمل وإيمان ...... الوحيدة التى لم تحضر كانت سميرة


لم يكن أمجد ولا منى من محبى الطرب الشعبى ولا الرقص الشرقى لكنهما كانا سعيدين .... إنفصلا بروحيهما عن الزحام المحيط وغابا سويا فى عالمهما الخاص بأعينهما المعلقة كل بالآخر ... حتى صوت الرصاصات التى أطلقها أقارب أمجد الحاضرين من اقصى جنوب مصر كعادتهم فى الإحتفال لم يزعج الرقيقة منى .... فبوجود أمجد لا شئ يزعجها ... فهو بالنسبة لها الأمان الكامل ... لم يزعجهما إلا إنتهاء الحفل وإضطرارهما لفك تشابك أصابعهما وإنفصال كل منهما عن الآخر ليتوجه كل إلى شقته ..... فأمامهما غدا سفر مرهق ويوم طويل


بمجرد دخول أمجد وأسرته لشقتهم إلتقطت أمه التليفون لتصطحبه معها وسط تبرم أمجد


إيه يا ماما ؟... إحنا فى أجازة ولسة مخلصين فرحنا من دقايق ... عايز أكلم منى أقولها تصبحى على خير

مانتا قولت لها 100 تصبحى على خير يا ممحون ... هو انتوا كنتوا معانا فى الفرح أصلاً؟

أمال مين يا ماما اللى كان قاعد فى الكوشة ؟ عفاريتنا مثلا ً

لا يا روح ماما مش عفاريتكم .... كل اللى فى الفرح خدوا بالهم إنكم قاعدين فى الكوشة بأجسامكم بس وانتوا الإتنين كنتم فى عالم تانى ... عنيكم ما بعدتش عن بعض ثانية ... وحتى الناس لما كانت بتباركلكم كنتوا بتردوا عليهم من غير ما تبصوا ناحيتهم علشان عنيكم متنزلش من على بعض .... وانت بتلبسها الشبكة مكنتش بتبص غير على عنيها وهى مرفعتش عينها من عينك ثانية ...كنت حتى بصيت على إيديها وانت بتلبسها الإسورة والدبلة... إنتوا الأتنين كل واحد فيكم عارف صباع التانى فين من غير مايبص حتى ؟

يوووه يا ماما بقى ... طب أقولها تصبحى على خير بس

يا حبيبى لازم تناموا إنتوا الإتنين ... بكرة فيه سفر.... وأول ما هتوصلوا هتلاقى ستات كتير جاية تباركلها وابوها هياخدك ويلف بيك يعرفك بالتجار زمايله لإنك خلاص بقيت خطيب بنته رسمى .... يعنى لازم تكونوا مستريحين علشان ميظهرش الإرهاق على وشكم قدام الناس

يعنى كمان مش هاعرف أقعد معاها بكرة ؟ حرام عليكم بجد اللى بتعملوه فينا ده

خش نام يا أمجد وكفاية محن إنت وهيا ... وانا قلت لأمها تاخد التليفون معاها هيا كمان علشان متفضلوش سهرانين للصبح ... يعنى حتى لو سبتلك التليفون تتصل بيها أبوها اللى هيرد عليك ... خش إتخمد بقى واصبروا الكام ساعة دول .... هنتحرك بكرة الساعة 11

ماشى يا حضرة الناظرة ... تصبحى على خير


تحركت سيارتا الأسرتين قبل الظهر وقد أصر أمجد أن تكون منى معه فى سيارتهم القديمة بينما إستقل شقيقاه سيارة أبو منى المتسعة وبمجرد تحرك الركب الصغير إحتضنت منى ذراع أمجد وتشابكت إيديهما واراحت رأسها على كتفه ليميل برأسه يريحها على رأسها ويملأ صدره برائحة شعرها التى أحبها من قبل حتى أن يصلوا للبلوغ ويذهب الحبيبان فى نوم عميق وهما ملتصقان مشتبكى الأيدى لأول مرة فى حياتهم


لم يستيقظ العاشقان حتى بعد أن توقفت السيارة أمام مدخل الشاطئ المؤدى للشاليهات فاشارت أم أمجد لأم منى كى تأتى لمشاهدة المنظر الذى رأته رائعا


إيه ده ؟ هما كدا من إمتى ؟

من ساعة ما اتحركنا يا ريرى ... شكلهم حلو أوى ... ياريت كان معايا كاميرا كنت صورتهم

البت منامتش طول الإسبوع

ولا هو كمان نام ... كنت باحس بيه طول الليل رايح جاى فى أوضته

مبقوش يعرفوا يناموا غير لما يكلموا بعض

بصى نايمين مبتسمين إزاى ؟ للأسف مضطرة أصحيهم


واضطرت أم أمجد لإيقاظ إبنها وحبيبته ليفتحا أعينهما فى نفس الوقت مبتسمين ثم يعتريهما خجل شديد من نظرات أم أمجد وأم منى المصوبة لهما


آسف يا ماما .... منى نامت ومرضتش أصحيها ولقيت عينيا غفلت أنا كمان

لا يا حبيبى مافيش داعى للأسف ... إنتوا الأتنين كنتوا محتاجين تناموا .... ياللا بقى قوموا ... عندكم يوم متعب النهاردة هنسبقكوا إحنا نسنتناكم عند الباب ... بابا وأبو منى مستنيين عند الشاليهات


وتترك الأم العاشقين وتقف عند المدخل مع أم منى تراقبانهم من بعيد ليترجل أمجد أولا ويمد يده لمنى تستند عليها وهى تترجل برشاقة ليقفا متواجهين وتمد منى يدها تعدل من وضع ملابس أمجد بينما هو يمد يده ليعدل لها من وضع شعرها حول وجهها ثم يتحركا ومنى تتابط ذراع خطيبها حتى يصلا لمكان وقوف الأم مع أم منى


ياللا يا منى ... نسوان إعمامك منتظرين مع عمتك فاطمة فى الشاليه ...خدى بالك وانتى بتتكلمى ... نسوان اعمامك عنيهم وحشة .... بلاش المحن اللى بينط من عنيكى ده كل ما تيجى سيرة خطيبك

حاضر يا ماما ... هاخد بالى ... بس مش كانوا سابونا نستريح شوية

تستريحى شوية ولا تقعدى مع أمجد شوية يا ممحونة

يا ماما اولاً إحنا لينا إسبوع مش عارفين نقعد مع بعض ... ثانيا إسمه حب مش محن

طب قدامى يا بت ... أول ما تخشى تسلمى عليهم وتروحى تغسلى وشك وتشيلى الكحل والروج قبل ما تقعدى معاهم ... مش ناقصين حسد


وينطلق العاشقان خلف أميهما متشابكى الأصابع حتى يلمحا الأبوين واقفين يتضاحكان فيفكا تشابك أصابعهما إحتراماً .... فوقتها كان إحترام الأب يفوق كثيرا أى إحترام آخر


تلقى أبو منى أمجد بحضن أبوى طويل وأخذه بيده ليعرفه بشقيقته فاطمة وزوجات أخوته فزوجات إخوته رفضن حضور الحفل بحجة إرهاق السفر بينما فضلت شقيقته البقاء للتأكد من تجهيز الشاليهات للأسرتين القادمتين من القاهرة وبعد أن أنتهت مهمة التعارف بقيت منى وباقى النساء فى الشاليه الخاص بأسرتها بينما إصطحب أبو منى أمجد وأبيه للخارج لحديث مهم


بص بقى يا أمجد ... إنت دلوقت تخش تاخدلك دش وتفوق لغاية النسوان ما يحضروا الغدا ... بعد الغدا هتيجى معايا إنت وابوك هنلف شوية أعرفك عالتجار اللى فى السوق كلهم ... عايزك تحفظهم وتحفظ أساميهم وتعرف كل واحد بيشتغل فى إيه... أنا مش هاعيش لمنى .... وتجارتى هتبقى أمانة فى رقبتك بعد عمر طويل ... التاجر راس ماله لسانه الحلو مع الناس ومعاملته ... أنا عارف إنك لسه صغير بس إنت اللى إخترت تشيل الحمل ده ... منى غلبانة ومش هتعرف تتعامل مع التجاردول ولا حتى مع اعمامها.... وكل ماتلاقى عندك وقت لازم تجيلى هنا أعرفك الدنيا بتمشى إزاى

تحت أمرك يا عمى ... بس سيبونى الأسبوع ده أفرح فيه مع منى بخطوبتنا

ماشى يابو الأمجاد ... الأسبوع ده إفرحوا زى مانتوا عايزين ... بس بعد كده تنظم وقتك بين شغلك فى مصر وشغلك هنا ... هاعتبرك دراعى اليمين ..... إخواتى بيحبونى صحيح بس التجارة مفيهاش أخويا وأخوك وفى الآخر دى فلوس منى ومصالحها ولازم تحافظلها عليها لما يجيى الأجلٍ

أوعدك يا عمى إنى هاشيل منى وكل مصالحها فى عنيا


وتجتمع الأسرتان على مائدة طويلة مدت فى الفراغ بين الشاليهين وتجلس منى أمام أمجد بين أمها وعمتها فاطمة بينما يجلس أمجد بين أمه وأبيه يجلس بجوار ابيه أبو منى حسب الأصول وبمجرد بدأ الغداء ينفصل أمجد ومنى عن كل ما حولهما وتشتبك نظراتهما فى حوارهما الصامت وعندما تلحظ أم أمجد ذلك التشابك تنظر لأم منى نظرة فهمتها وتلكز أمجد فى جانبه فى نفس الوقت الذى تلكز أم منى إبنتها ليميل أمجد برأسه على أمه مستفهما


فيه إيه يا ماما ؟

مش قلنا نبطل محن وسط الناس ... أم منى بتقول النسوان دى عنيها وحشة

محن إيه ؟ إحنا معرفناش نتكلم كلمة واحدة من ساعة ما وصلنا

لا ياشيخ ؟ عميا أنا ومش شايفة الحوار اللى داير بينكم بعنيكم ده ؟... يا واد دا أنا حافظاكم إنتوا الأتنين ... بطل محن وبص فى طبقك


ويدرك الأبوين ما يدور بين السيدات وبين صغارهن فينفجرا فى موجة ضحك حاولا كتمانها ثم يحاول أبو أمجد وأبو منى رفع الحرج عن أمجد فيشتبكا معه فى حوار عن عمله وجامعته بينما تدرك فاطمة مُنى وتشتبك معها فى حوار عن حفلة الخطوبة التى لم تستطع حضورها وينتهى الغداء يتبعه كعادة المصريين شرب الشاى وتنسى منى توصيات أمها وأم أمجد وتسرع بوضع عود نعناع فى كوب أمجد وتقدمه له بيديها لتنظر إليها أم أمجد وأمها نظرة لوم غاضبة جعلتها تجلس مكانها إلى أن يصطحب أبوها أمجد وأبيه ويخرج .


لم يعد أمجد إلا بعد العاشرة بصحبة ابيه وأبو منى ليستأذن فى رؤية منى ويأذن له أبيها بلقاء قصير ويناديها فتخرج ليتركهما الأب قليلا فهو أيضا بات يعلم بمقدار الحب الذى يكنه كل منهما للآخر


تصبحى على خير ... معرفناش نقعد مع بعض النهاردة خالص

تصبح على خير يا حبيبى ... وحشتنى

بكرة هتلاقينى قدام الباب هنا من الساعة 7 نتمشى شوية

بس يسيبونا هما بس ... هتلاقى امك وامى على دماغنا يدونا تعليمات التمشية كمان

ما أظنش يا مُنى أمى وامك هيصحوا بدرى بكرة ... هيبقوا مشغولين بليل وهيسهروا

وانت عرفت منين يا ناصح ؟ تلاقيهم هيناموا من التعب

إنتى هبلة يا بت ؟ أمك وابوكى وامى وابويا هيسهروا النهاردة كل واحد مع مراته ... زى ما هاسهر معاكى كل يوم بعد ما نتجوز

إنت قليل الأدب يا أمجد على فكرة ... بس عندك حق ... أمى شكلها كدة كانت بتجهز نفسها للسهرة


ويرفع أمجد يدى منى لفمه ليطبع على كل يد قبلة ويصل إليها صوت ابيها يستدعيها فتترك أمجد وتدخل وتغلق وراءها الباب وفى عينيها تلك النظرة الحالمة


يعود أمجد للشاليه الخاص بأسرته وينفرد بأمه


إنتوا نازلين السوق إمتى يا ماما ؟

بكرة آخر النهار هاخد أم منى وننزل نلف شوية ... عايز حاجة من السوق

بعد إذنك يا ماما ممكن تاخدوا منى وتنزلوا الصبح أول ما المحلات تفتح ... علشان عايزك تشتريلها حاجة مينفعش انا اشتريها


ويمد يده لمحفظته ليخرج منها 450 جنيه يناولها لأمه


إيه ده يا أمجد ؟ وهنشترى إيه لمنى بالمبلغ ده كله ؟

عايزك تشتريلها هدوم

هدوم إيه إللى هشتريهالها ؟ وهى منى ناقصة هدوم ؟ منى عندها هدوم تكفيها سنين قدام

يا ماما إفهمينى ... أنا مش عايزك تشتريلها هدوم زى اللى عندها ... عايزك تشتريلها هدوم تانية

مش فاهمة يا بنى فهمنى

يا ماما هدوم عرايس ... هدوم هتلبسها بعد ما نتجوز ... هدوم مش هتخرج بيها من أوضة النوم ... فهمتى ؟

آآآآآآآآآه ... فهمتك .... إسود وصغنن !!!... ده اللى قصدك عليه يا سافل ؟

إنتى مركبة فى ودنك رادار يا ماما ؟ سمعتيها إزاى دى ؟ وأيوه هو ده اللى قصدى عليه ... واللى عايز يدلع مراته ميبقاش سافل ولا حاجة

بس 450 جنيه كتير يا أمجد وأكيد أمها هتشتريلها الحاجات دى

أمها هتشتريلها حاجات عادية زى اللى كل البنات بيشتروها فى جهازهم .. أنا مش عايزكم تشتروا حاجات عادية من المحلات الصغيرة اللى فى السوق .... فيه محل فى الحى الأفرنجى بتاع ماركة مشهورة للحاجات الحريمى دى شوفته النهاردة... لازم الحاجات اللى منى تلبسها تبقى جميلة ورقيقة زيها ... إشتروا كل اللى تشوفوه مناسب لغاية ال450 جنيه ما يخلصوا

يا بنى هو انت كل ما هيجيلك فلوس هتشترى بيها حاجات لمنى ... حوّش شوية ... لسة قدامك هم تقيل

منى تستاهل يا أمى ... وبعدين إنتى أكيد شايفة إنى كل ما أشتريلها حاجة الرزق بيفتح لى بابه أكتر إزاى

عندك حق يا أمجد ... البت وشها حلو عليك ورزقها واسع ... حاضر يا حبيبى ... بكره آخدها هى وامها ونشتريلها كل اللى هتحتاجه .... أو اللى إنت نفسك إنها تحتاجه يا سافل


ويذهب أمجد لينام وتظل حبيبته معه فى أحلامه طيلة فترة نومه ويستيقظ فى االسادسة ليرتدى ملابس مناسبة ويكون على باب شاليه منى وأسرتها فى السابعة لتشتبك إيديهما وينطلقا يستمتعان بالشاطئ الخالى ومياه البحرتداعب أقدامهما وكأنها تبارك هذا الحب أو كأن المياه الباردة تستمد بعض الدفء من حرارة حبهما الشاب


كانت أم منى تودع زوجها لعمله فى التاسعة عندما لمحت أمجد ومنى يمرحان بالقرب من المياه ويتداعبان تلك الدعابات البريئة بالماء والرمال ونظرت إليهما وهى لا تستطيع أن تحدد ما تشعر به ..... فهى تحبهما وتحب حبهما ولا ترى أحق من نفسها بهذا الشاب إلا إبنتها لكنها تخشى أن تكون السبب فى تدمير تلك العلاقة الرائعة بعدم قدرتها على إيقاف علاقتها بأمجد رغم محاولاتها ..... لكنها تجد نفسها فى كل مرة تندفع لترتيب لقاء مع أمجد ... فهو الوحيد الذى يستطيع إشباع جوع وحش شبقها بلمساته ... ... ...رغم فحولة زوجها


جنّبت أم منى أفكارها جانبا وتوجهت لباب شاليه أسرة أمجد لتدقه بهدوء لتفتح لها أم أمجد الباب وتسر لها بما يريده أمجد ووسط ضحكات نسوية مكتومة يتجهن ناحية أمجد ومنى


ياللا يا منى ... روحى غيرى هدومك هنروح مشوار

مشوار إيه يا ماما اللى هنروحه عالصبح كده

هننزل السوق نشترى شوية حاجات

ما تنزلوا يا أمى براحتكم .... أنا .... مالى؟

لازم تكونى معانا يا روح امك ... مش هينفع نشترى اللى هنشتريه غير وانتى معانا

يوووووه يا ماما بقى .... مش قولتوا هتسيبونا براحتنا باقى الأسبوع ؟ حرام عليكوا بقى

قدامى يا بت عالشاليه غيرى هدومك لغاية ما أم أمجد تغير هدومها وننزل


وتتجه منى ناحية الشاليه بخطوات متبرمة تتبعها أمها باسمة بينما تميل أم أمجد على إبنها


عاجبك كده يا ممحون ... أهى الممحونة خطيبتك زعلت مننا إحنا

معلش يا ماما ... لما تشتروا ليها الحاجات هتفرح بيكم .... وركزى شوية فى الإسود وحياة عم رشدى اباظة

ماشى يا مايص ... البت بيضا والأسود عليها هيبقى تحفة


جلس أمجد فى الشرفة الصغيرة الملحقة بالشاليه والتى يقع بها مدخله يراقب منى وأمها وأمه يمشيان سويا ناحية مدخل الشاطئ ثم مد قدميه أمامه ومد بصره يتأمل الشاطئ والبحر الممتد أمامه على إتساعه حتى إنضم إليه أبوه بعد وقت قليل وحدثه أبوه عن مدى فخره به وأنه قرر أن تكون سيارتهم القديمة مع أمجد طوال الوقت دون الحاجة لإستئذان لتساعده فى تنقلاته بين الجامعة والتمرين والمكتب حتى لايُضيع وقتا فى المواصلات وتركه أبوه لتأمله وانصرف ليلحق بصديقه أبو منى فى محله واصطحب معه ولديه الصغيرين .... فهى فرصة كى يستعيدا معا ذكريات الشباب والصداقة


مرت أكثر من ثلاث ساعات كاملة على أمجد فى جلسته حتى رأى منى أمامه تسير بين أمه وأمها متجهات نحوه وهن يحملن حقائب مشتريات كثيرة ووجهها يتضرج بلون أحمر والسيدتان لا تكفان عن الهمس فى أذنها بكلمات ثم يضحكن ضحكات نسائية تنم عن سخريتهم من منى وخجلها بكلمات بالتأكيد كانت فاضحة فقفز أمجد ليلتقى بحبيبته فهى بالفعل أوحشته


أمجد .... لو سمحت سيبنى دلوقتى .... أنا مش طايقة أشوف وشك


تعجب أمجد وهو يراقب منى تنصرف عنه فى خطواتها الغاضبة وتدخل للشاليه الخاص بأسرتها وتترك الباب مفتوحا لتشير له أمه أن يتبعها فيدخل وراءها ليجدها تقف فى منتصف صالة الشاليه وعلامات غضب وغيظ واضحة على ملامحها


مالك يا منى ؟ أنا عملت حاجة زعلتك ؟

ده مقلب تعمله فيا يا أمجد ؟ طيب كنت قول ليا الأول

حبيت أعملهالك مفاجأة يا منى

إنت مش عارف أمك وامى عملوا فيا إيه النهارده


ويقطع حديثهما دخول السيدتين ومرورهما بهما ليتجها لإحدى غرفتى النوم و تتبعهما فاطمة عمة منى لتستكمل منى حديثها وهى تنهج من فرط الخجل الذى تشعر به


دول فضلوا أكتر من ساعتين يفتحوا أكياس الحاجات ويحطوها عليا من قدام وبعدين يحطوها عليا من ورا ويحطوا حاجات يقيسوها على صدرى ... دول كانوا عايزينى أقيس الحاجات دى فى المحل لولا إن البنت البياعة قالت لهم ممنوع ... ساعتين يا أمجد عمالين يفعّصْوا فى جسمى هما الإتنين ...مكفاهمش اللى عملوه فيا الإسبوع اللى فات ... بيكملوا تفعّيص النهاردة قدام البياعة فى المحل


فابتسم أمجد بعد أن تخيل موقفها


عليكى من ورا إزاى يعنى يا منى ... مش فاهم

متستعبطش ... إنت فاهم ... وكل دى يا أمجد فلوس نشترى بيها الحاجات دى ؟ كل اللى كانوا فى الدرج 240 جنيه ... أنا لسة عداهم الاسبوع اللى فات ... جبت الباقى منين ؟

يا ستى الدكتور إبراهيم إدانى 150 جنيه نقطة ... وإلهام إدتنى 100 جنيه

تقوم تشتريلى هدوم زى دى بكل الفلوس اللى معاك ... طيب كنت خليت معاك فلوس تشترى بيها حاجة لنفسك

يا بت ماهى الهدوم اللى أشتريتيها دى ليا أنا... هو حد هيشوفك لابساها غيرى وبعدين لسة معايا 40 جنيه هاشترى بيها لنفسى اللى محتاجه

أنا مش متخيلة إنى هاقعد معاك بالهدوم دى اصلاً... دى هدوم من غير هدوم يا أمجد

متقلقيش ... مش هتقعدى معايا كتير وإنتى لابساهم ... مانا هقلعهملك

يا سااااااافل !!!!

طيب مش هتفرجينى عليهم ؟

ده بعينك ... أمك قالت إنك مش هتشوفهم غير فى الدخلة ... ومش كلهم كمان ... كل يوم حاجة

كمان كل يوم حاجة ؟ ماشى

يا أمجد لازم تمسك إيدك شوية فى المصاريف ... مش كل فلوس تجيلك تجيب ليا بيها حاجات ... لسة محتاجين نشترى أوضة نوم وسجادتين وأكيد هنشترى نجفة ... هتجيب ده كله منين

يا عبيطة ... هاجيب كل حاجة هنحتاجها ... قرايب بابا اللى جم من البلد إدوله أكتر من ألف جنيه نقطة ليا وماما هتحطهم فى الدفتر أول ما نرجع ... ولسة المكافأة اللى الدكتور إبراهيم هيديهالى لما المكتب يفوز بالمشروع ... يعنى ألف جنيه تانية على الأقل زى ما إلهام قالتلى ... متقلقيش إنتى بس وبلاش التكشيرة دى ... يا بت لما بتكشرى الدنيا كلها بتكشر .... أنا لو أقدريا منى أجيب لك الدنيا كلها تحت رجليكى .... علشان بس أشوف إبتسامتك


وتختفى تكشيرة منى فورا ويحل مكانها إبتسامتها الرائعة


قد كده بتحبنى يا أمجد ؟


ويلف أمجد ذراعيه حولها وقبل أن يكمل إحتضانها يأتيهم صوت أم أمجد من الداخل


منى تعالى علشان نقيس عليكى الحاجة ... وإنت يا أمجد روح عالشاليه التانى واقفل الباب وراك وانت خارج ... وحسك عينك تيجيى جنب الشاليه هنا


وتترك منى حضن أمجد وتتجه لغرفة النوم وهى تبتسم له فى غيظ


إتفضل ... ساعتين تانيين هيفعّصْوا فيا بسبب سفالتك


ويترك أمجد الشاليه ويتجه للشاليه الخاص بأسرته ويعود لتأمل أمواج البحر تضرب الشاطئ ويقطع تأمله وصول أبو منى بصحبة ابوه وأخويه


أمال فين ماما ومنى يا أمجد ؟

ماما مع منى ومامتها بيقيسوا حاجات إشتروها الصبح وقالوا لى ممنوع اروح ناحية الشاليه التانى لغاية ما يخلّصوا


ويضحك أبو منى وابو أمجد فقد إستنتجا طبيعة ما قامت النساء بشرائه ويتركهم أبو منى ويتجه للشاليه الخاص بأسرته ليعود بعد دقائق


مرضيوش يفتحولى أنا كمان ... كويس إنى طلبت أكل جاهز من برة ... كانوا هيموتونا من الجوع


وتمرنصف ساعة أخرى قبل أن تظهر أم امجد بينهم


خلاص يابو منى خلّصنا .... أم منى عايزاك ... إسبقنى يا حسن على جوا وخد العيلين الصغيرين معاك ... عايزة اقول حاجة لأمجد


ويدخل أبو أمجد للشاليه بصحبة ولديه لتهمس أم أمجد لإبنها


الحاجة تجنن عالبت يا أمجد ... الحاجة عليها أحلى ما هى على مانيكان العرض .... البت الإسود عليها هينطق ... وباقي الألوان تجنن عليها ..... البت طايرة بيهم من الفرح

بجد يا ماما ؟ طب مش كنتوا تخلونى أشوف ؟

تشوف إيه يا حيوان إنت ؟

يا أمى أشوف الهدوم ... مش أشوف منى لابساهم

لأ يا عين امك ... الحاجات دى متتشافش غير لما تتجوزوا يا ممحون ... إجرى بقى زمان الممحونة خطيبتك مستنية تشوفك


وقبل أن تكمل الأم الجملة كان أمجد يقطع المسافة الصغيرة بين الشاليهين بخطوتين فقط ليجد منى تنتظره فى الشرفة ولا ينتظر للوصول لمدخل الشرفة بل يقفز من فوق السور القصير وبمجرد إستقراره يلتقط يديها بينما هى تطرق للأرض فى خجل


ماما بتقول الحاجة عليكى تجنن


فيزيد وجه الجميلة إحمرارا وتجيبه دون أن تنظر له


ماما كلامها صح يا حبيبى

قوليها تانى كده

صح .... يا .... حبيبى

يعنى مش زعلانة منى ؟


فتهز رأسها يمينا ويساراً وتترك يديه وتتجه للشاليه فى خجل بينما صوت أبيها يأتى من الداخل


نادى بابا وماما وإخواتك يا أمجد الغدا جاهز


........................................................................................................


وأخيرا يستطيع أمجد ومنى الإنفراد ببعضهما بعد أن خرجت الأسرتان للتسوق وتركا منى وأمجد فى حراسة عمتها الصغرى فاطمة المخطوبة والتى تشعر بما يشعران به من لهفة لبقاءهما منفردين فتتركهما فى شرفة الشاليه يجلسان متلاصقين بعد أن إبتلع البحر قرص شمس يناير وبعد أن يسود الظلام الشاطئ أمامهما إلا من الضوء الضعيف المنبعث من باب الشاليه المفتوح


هو الجو بدأ يبرد يا أمجد ولا أنا بيتهيألى

لا فعلا الجو فيه لسعة برد


ويمد أمجد ذراعه الأيسر يحيط به كتفى منى التى تستكين على صدره وقد أمسكت كفه الأيمن بكلتا يديها تستمد منه الدفء فيرفع كفيها لفمه يلثمهما بقبلة طويلة فلا تمانع فهى عاشقةٍ لتلك القبلة على يديها فيمد يده لذقنها يرفع وجهها ناحية وجهه ويفرك ارنبة انفه بأنفها الرقيقة فتبتسم له إبتسامة رائعة وتحرر يديها من يده تحيط بها جسده فيقترب بشفتيه من وجهها ويطبع لأول مرة قبلة سريعة على شفتيها تشعر معها بجسدها يسترخى فيعيد القبلة مرتين أخريين ثم يلتقم شفتها العليا بين شفتيه وتشعر منى بشبقها يشتعل باعثاً دفئاً شديد بجسدها وتشعر بشئ ما بين فخذيها يجعل جسدها يسترخى تماما وشفتيها تستجيبان لأول قبلة فى حياتها فيمد أمجد لسانه يمرره على شفتيها التى تسترخيان تماما لتلك اللمسة وينفتح فمها قليلا ليدفع أمجد لسانه برقة يتلمس لسانها ثم يمتصه بين شفتيه بينما تتحرك يده اليمنى جهة صدرها ليعتصر ثديها الأيسر برقة ويتحسسه حتى يصل لحلمته فيضغطها بين اصابعه وتخرج من بين شفتى الرقيقة منى آهة منخفضة وتشعر بالبلل يتسرب بين فخذيها وتتقطع أنفاسها وأمجد يكرر ضغطاته الرقيقة على حلمتها المنتصبة حتى ينتهى من قبلته التى طالت حتى باتت منى تشعر من فرط الإثارة أنها لا تستطيع إلتقاط أنفاسها وحين يحرر أمجد فمها الرقيق من بين شفتيه تنهج وهى تحاول إستعادة تماسكها ويتركها أمجد قليلا حتى تستعيد نفسها وهى مستكينة تماما على صدره ثم يرفع وجهها لوجهه فيراها وقد أرخت جفنيها فيطبع قبلة سريعة أخرى على شفتيها فتفتح عيناها تنظر إليه وتبتعد عنه فجأة وتصفعه على وجهه وتندفع للشاليه لتغلق خلفها الباب وتقف وراءه ويشعر أمجد بأنه قد أخطأ بتقبيله للرقيقة منى تلك القبلة الساخنة فيهرع خلفها يحدثها من خلف الباب


منى .... أنا آسف ... مكنتش أقصد

مكنش تقصد إيه يا أمجد ؟ كل اللى عملته ده مكنتش تقصد ؟

أنا آسف ... مقدرتش اتحكم فى نفسى ... سامحينى علشان خاطرى

سيبنى دلوقتى يا أمجد لو سمحت ... مش عايزة أشوف وشك دلوقتى ... سيبنى وبكرة نبقى نتكلم ... لو سمحت


كانت منى تتكلم والسعادة تقفز من وجهها وبمجرد أن سمعت خطوات أمجد تبتعد عن الباب ظلت تقفز فى مكانها فرِحة بينما عمتها تنظر لها فى تعجب


مالك يا بت عمالة تتنططى زى اليويو كده ليه


فتندفع منى تجاه عمتها تحتضنها وتدور بها حول نفسها


بكرة هيقولى باحبك يا فاطمة ... خلاص هاسمعها منه بودانى ... بكرة هيقولى باحبك ... بكرة هيقولى باحبك

إيه يا بت إنتى اتهبلتى ؟ هو كل اللى بيعمله علشانك ده ولسة عايزاه يقولك باحبك ؟ وبعدين هيقولك باحبك إزاى بعد ما قولتيله مش عايزة اشوف وشك

ماهو أنا ضربته بالقلم

يخربيتك ... ضربتيه بالقلم وطردتيه ومستنية يجيى بكرة يقولك باحبك

أه ... ماما قالتلى كده

أمك المجنونة قالتلك إضربيه بالقلم ؟

لأ ... أمه هو

أمه قالتلك إضربيه بالقلم يا بنت المجنونة ؟

أصلك مش فاهمة ... هو باسنى وانا ضربته بالقلم ... يبقى بكرة هيجيبلى وردة ويقولى باحبك

يا بت فهمينى ... هو باسك ولا ضربتيه بالقلم ولا هايقولك باحبك ؟

هو باسنى الأول ... وبعدين أنا ضربته بالقلم ... يبقى بكرة هيقولى باحبك

ماهو ممكن يا ناصحة يجيى بكرة يضربك قلمين وبدال مايقولك باحبك يرمى دبلتك فى وش أهلك

أمجد ؟؟؟ أمجد يضربنى قلمين ؟؟؟ دا أمجد ده أرق وأجمل وأطيب راجل فى الدنيا ... ده بيخاف عليا من الهوا لا ينعكش شعرى ... ده بيتمنى يجيب الدنيا كلها يرميها تحت رجلى ... ده حب عمرنا كله يافاطمة ... فاهمة يعنى إيه حب عمرنا أنا وهو

طيب تراهنينى إنه مش هيعبرك بكرة وهيطين عيشتك

أراهنك ... هتعملى إيه لو جه بكرة قالّى باحبك ؟

لو عمل اللى بتقولى عليه ده هيكون عندك أغلى طقم كاسات فى بورسعيد كلها ... بس لو ضربك قلمين تدينى الطقم النبيتى اللى أمه إشترتهولك النهاردة

لا يا ختى ... مش هديكى حاجة أمجد مشتريهالى ... بس لو مقالش بحبك بكرة هانزل معاكى أشتريلك أخوه

ماشى ........ هى البوسة حلوة يا بت يا منى؟... الواد خطيبى عمره ما باسنى ولا قاللى باحبك

يا خرااااابى يا بت يا فاطمة ... حاجة كده زى السحر ... فوق الخيال... لما باسنى حسيت إنى مش عارفة أتنفس وإنى طايرة لفووووق والدنيا كلها تحت مِنى ... وجسمى ساب من بعضه ومكنتش عارفة أتلم على روحى أول ما إيده لمست صدرى

يخربيتك سيبتى ركبى ... هو مسك صدرك كمان... لو اللى بتقوليه ده حصل وجه بكرة قالك باحبك أول ما هاشوف الواد خطيبى هاديه بالقلم ... يمكن ينطق

لأ يا بت ... خليه يبوسك الأول ... هو الترتيب كده ... بوسة وبعدين قلم وبعدين يقولك باحبك ... ماما قالتلى كده ... هو انتو عندكم هنا محل ورد ؟

فيه محل قدام المستشفى ... بيفتح الساعة 9

كده يبقى أمجد مش هيجيى غير 9 ونص ... عندكم حتة يتسرق منها ورد ؟


فى التاسعة والنصف من صباح اليوم التالى كانت الأسرتين تحت مظلة كبيرة قريبة من البحر لا ينقصهم إلا منى وعمتها فاطمة وأمجد الذى إختفى بعد أن إستأذن أبوه ... وتعلقت عينا منى وفاطمة وهما جالستان على سور الشرفة بمدخل الشاطئ حتى ظهر أمجد يعبره فهتفت فاطمة لمنى


أهو جه أهو هناك ... مفيش معاه ورد ولا حاجة يا خايبة

بس يا هبلة ... هو دايماً بيخبى الوردة ورا ضهره ... إختفى إنتى دلوقتى وهتشوفى


وبينما إختبأت فاطمة خلف باب الشاليه إجتاز أمجد مدخل الشرفة ليقف أمام منى الجالسة على سورها تتصنع الغضب ليمد يده بوردته لمنى


أنا آسف يا منى ... سامحينى ... أنا ... أنا ... أنا


رفعت منى عينيها الساحرتين لتثبتهما فى عينى أمجد


إنت إيه يا أمجد ؟ إنت قليل الأدب ... صح؟

لأ ... أنا باحبك يا منى ... ومش هاقدر أتحمل إنك تزعلى منى

قولت إيه ؟

باحبك .. و


وقبل أن يكمل أمجد جملته كانت منى تصرخ فرِحة وتقفز لتلتقط وردتها وتتعلق برقبة أمجد متجاهلة وجود عمتها خلف الباب و تتجاهل الأسرتين الجالستين امامها على الشاطئ


قولها تانى

باحبك

قولها كمان

باحبك باحبك باحبك


وتخرج فاطمة من خلف الباب لتشاهد منى معلقة برقبة أمجد وهو يلف ذراعيه حولها


أنا رايحة السوق أجيب طقم كاسات ... لموا نفسكم بقى وروحوا إقعدوا معاهم علشان أمك و أمه ميخلوش يومكم إسود


وبينما تخرج فاطمة من باب الشاطئ كانت أم أمجد تنظر للوردة التى تحملها منى وتناديها لتجلسها على ساقيها وتحتضنها وتهمس فى أذنها


قالك باحبك ؟

آه يا ماما ... أجمل كلمة سمعتها فى حياتى

يبقى باسك إمبارح يا مايصة ... صح ؟


وتنظر منى للأرض ويتضرج وجهها خجلا فتبتسم لها أم أمجد وترفع وجهها وتقبل وجنتيها


طيب قومى أقفى معاه يا حبيبتى ... متضيعوش لحظة تتمتعوا فيها بحبكم


كان الأسبوع الذى قضاه أمجد "بصحبة منى" أفضل إسبوع يمر عليه فى سابق حياته ... نعم ليس خطأً فى التعبير ... قضاه بصحبة منى ... فقد إنفصلا سويا بأرواحهم فى عالمهم الخاص بعيدا عن كل المحيطين بهم واستمتعوا بحبهم تماما كنصيحة الأم الحكيمة أم أمجد لهم




إعتبرأمجد تغلبه على خوفه من نطق كلمة أُحِبْك نقطة ضعف أخرى يتخلص منها بفضل القوية برِقْتِها ..... منى


ويقسم الباشا أن تلك القبلة الأولى التى قبلها لمحبوبته هى أجمل القبلات فى حياته كلها وأن طعمها على شفتيه لا يزال موجوداً رغم مرور السنين و رغم كثرة قبلاته من قبل ...... ومن بعد


...........................................................................................................


عاد أمجد فى الأسبوع التالى للمكتب بروح جديدة ... روح المحب االشجاع بعد أن إختلطت بشخصية و روح المصارع المقاتل ليقتحم المكتب على إلهام دون أن يدق الباب كما تفعل هى دائما


إيه ده ياض ... حد يخش المكتب على ست زى القمر زيي كده من غير ما يخبط ... إفرض إنى قالعة ولا بلعب فى نفسى ولا حاجة

لأ انا متأكد إنك مبتعمليش حاجة زى كده ... إنتى مبتلعبيش غيرفى لسانك ده اللى عايز قطعه

إيه الشجاعة اللى حطت عليك فجأة دى يا منيل ؟ عملت فيك إيه البت اللى خطبتها فى الأسبوع اللى بعدت فيه عن المكتب ؟ مش عارفة بت زى القمر دى تحب واحد زيك إزاى ؟ ها يا واد إحكيلى .... بوستها ولا لسه متنيل على عينك مكسوف


ورغم شجاعته فى إعلان حبه يخجل أمجد ويتضرج وجهه إحمراراً فتضحك إلهام ضحكتها المرتفعة كعادتها


بتتكسفى يا بيضا ؟... تبقى بوستها .... عرفت تبوس بقى ولا كسفتنا

تحبى تجربى بنفسك؟

لأ ماليش فى العيال قولت لك ... إترزع بقى أقعد نشوف شغلنا ... شوف يا سى زفت ... المكتب كله دلوقتى شغال عالبلان بتاعتك ... المهندسين شغالين عالأحمال والخرسانة والتمديدات ... والمساعدين شغالين عالماكيت وقربوا يخلّصوا ... المفروض إن انا وإنت نشتغل عالإنتريور ... انا اشتغلت شوية وكنت مستنية جنابك تخلص شهر العسل مع خطيبتك علشان تساعدنى

إيه ده ؟ هو المكتب خد المشروع ؟

لأ لسه يا حمار ... باقولك الماكيت لسه مخلصش ... بس الريس طلب إن إحنا نخلص كل حاجة لإنه واثق إن مافيش مكتب تانى هيقدم فكرة زى دى ... وحتى لو مخدناش المشروع هيتعرض الشغل فى المعرض اللى جاى وأكيد هيجيلنا عليه شغل كتير ... شوف الزمن يا أخى ... عيل زيك يشغل أكبرمكتب تصميم فى البلد

ماشى يا قمر ... وإيه المطلوب منى ؟

إيه قمر دى ياض ؟ هتعاكسنى ولا إيه ؟ بس فعلا ليك حق أنا قمر ... بص يا سيدى ... المفروض إنك تتسحل معايا فى الإنتريور ... الريس قال أعرض عليك إن اليومين اللى بتشتغلهم معانا يبقوا 3 ... وبرضوا ساعتين ... ولو وافقت مرتبك هيبقى 200 جنيه ياعم ... إيه رأيك ؟

بصراحة مش عارف يا إلهام ... إيه رأيك إنتى ؟ هينفع أوفق بين مذاكرتى والمكتب ؟

بص يا أمجد ... وجودك فى المكتب هنا يعتبر مذاكرة ... وحتى لو فيه فى مذاكرتك حاجة وقفت قدامك الريس والمهندسين هيشرحوهالك ... أنا رأيى إنك توافق لإنها فرصة وانت محتاج كل قرش علشان تعرف تتجوز البت القمر اللى انت بتحبها دى

تصدقى رغم إنك مجنونة رسمى بس ساعات بيطلع منك حاجات كويسة

يعنى ابلغ الريس إنك موافق ؟

آه طبعا ... مقدرش أخالف رأيك يا قمر إنتى

إيه ياض المحن اللى بقيت فيه ده ؟ شكلى كده هاغتصبك قبل ما تتجوز وهتبقى فضيحتك ليلة دخلتك بجلاجل

طب ماتيجى تغتصبينى واعمل نفسى مش واخد بالى

إيه الواد ده ... البت منى عملت فيك إيه ياض ؟ قولتلك ماليش فى العيال


يومها كان أمجد يتوق لإخبار منى ... لم يفرح بعرض الدكتور إبراهيم وقت أن عرضته عليه إلهام ... فهو لا يفرح إلا عندما يقرأ الفرحة فى وجه منى والسعادة فى عيونها الساحرة


هرع أمجد لمنزله ليلحق بمنى قبل أن تترك شقته فهو لا يريد إخبارها بالتليفون بل يريد أن يرى وجهها عندما يشرق بالفرحة ... وعندما إنفرد بها فى غرفتهما الضيقة " والباب بالطبع مفتوح " لم تسمع أمه سوى صرخة فرحة من منى وصوت تقافزإبنها وخطيبته لتسرع إليهما لترى أمجد يطبع على وجهها قبلة سريعة


بتهببوا إيه ؟ فيه جيران تحت يا مهابيل

أمجد يا ماما ... أمجد مرتبه بقى 200 جنيه بحالهم

مش قولتلك يا ماما ... مش قولتلك

عندك حق يابنى ... زى ماقولت بالظبط ... منى وش السعد عليك


لم ينس أمجد وعده لمنى فيمد يده ليخرج الكيس الذى يحوى جهاز الكاسيت الجديد ويمد به يده لمنى لتفتحه وتكون هى أول من يخرجه من علبته ليوصله بالكهرباء


إختارى يا حبيبتى عايزة تسمعى إيه ؟ كل الشرايط اللى الدكتور إدهالى قدامك


وتختار منى موسيقى The Blue Danube ويمد أمجد لها يده ويتراقصان وأم امجد تراقب حركاتهما الساذجة ... الجميلة رغم سذاجتها ... ويهمس أمجد فى أذن حبيبته


باحبك يا منى

قولها تانى

باحبك با ..ح..بك


...........................................................................................................


عاد أمجد لكليته بعد أن أمضى كل يوم فى إسبوعه الأخير بمكتب تصميمات الدكتور إبراهيم يعمل مع إلهام على إنهاء التصميمات الداخلية وكانت إلهام قد بدأت فى تعريفه بعالم جاودى و "إل ساجرادا فاميليا" .... تلك الجميلة الأخرى التى عشقها أمجد من أول نظرة .... وتغير جدوله الإسبوعى ليكون بقائه مع منى كخطيبين صباح الجمعة بدلا من مساء الخميس وسمح له أبوه بعد إستئذان أبو منى أن يقضيا جمعة من كل جمعتين فى فسحة بعيدا عن البيت ورجته منى أن تزيد مدة مذاكرته مع صديقاتها لإربع ساعات كل إسبوع ويتفق معها أن تكون تلك الساعات من الخامسة للتاسعة بشرط أن تجعل هى أمه توافق على أن تبقى معه لساعة إضافية بعد عودته


كانت سميرة متشوقة لعودة الدراسة فقد إفتقدت لحظات بللها فحرصت على الذهاب مبكرا لكليتها كى تحظى ببعض اللحظات الإضافية من المتعة لكنها صدمت عندما دخلت المدرج لتجد أمجد جالسا فى مكانه المعتاد وسهام جالسة أمامه على البنش وتضع يدها على كتفه وهى مستغرقة فى ضحك متواصل ... صُدمت سميرة فهاهى سهام قد سبقتها وقطعت عليها طريق متعتها بأنانيتها وتجمدت مكانها لثوان كانت كافية لتلحظ سهام وصولها وتشير لها بيدها وتناديها بصوت رنت كلماته فى المدرج الخالى


صباح الخير يا سميرة ... تعالى اقعدى معانا ... ده أمجد إتغير خالص بعد خطوبته وبقى بيقول نكت كمان


واقتربت سميرة فى خطوات متوترة تحاول إخفاء غيرتها لتقف بجوار أمجد وتمد يدها له لتصافحه فيصافحها ويضغط فى نهاية مصافحته كفها ضغطة خفيفة ليطمئنها بأن سهام لن تأخذ مكانتها ... فهو فعلا يعتبرها الأقرب إليه من بين جميع الصديقات لتعود إبتسامتها لوجهها


صباح الخير يا أمجد ... صباح الخير يا سهام ... قالك إيه أمجد كان مموتك من الضحك كده

بيقولى خاتم الخطوبة السوليتير اللى لابساه ده بتمن العمارة اللى ساكن فيها كلها ... يعنى انا دلوقتى لابسة عمارة 6 إدوار فى صباعى

يا ستى مبروك عليكى وعقبال الجواز ... صحيح يا أمجد أنا أسفة إنى محضرتش خطوبتك ... بابا موافقش إنى انزل لوحدى يومها

يعنى موافقش تحضرى خطوبتى اللى بينها وبين بيتكم 10 دقايق ووافق تحضرى خطوبة سهام اللى فى الهيلتون ؟ بس يا ستى ولا يهمك ... كأنك حضرتى بالظبط

هو جه معايا خطوبة سهام بس يوم خطوبتك مكانش فاضى ... سامحنى بجد ... كان نفسى أشوف خطيبتك واتعرف عليها ... البنات بيقولوا إنها حلوة أوى وروحها كمان جميلة

إنتى كمان جميلة وروحك حلوة يا سميرة وأكيد هتحبوا بعض قوى لما تتقابلوا


وشعرت سميرة بشعور سعادة يغمرها فهاهو أمجد يضعها بجوار خطيبته فى نفس الجملة ليشرق وجهها بإبتسامة رائعة لتقرر سهام رغم أنانيتها ترك أمجد لسميرة بعض الوقت فهى تعلم أن سميرة الآن فى حاجة للبقاء وحدها مع أمجد بعد أكثر من إسبوعين لم تره فيهما ... ففى النهاية سهام إنسانة ... وبالفعل تحب صديقتها سميرة وتعلم مابداخلها تجاه أمجد


طيب أنا رايحة الكافيتريا أكيد أمل وإيمان سبقونى ... عايزين حاجة من هناك ؟


بمجرد إبتعاد سهام تندفع سميرة دون وعى منها وتمسك بذراع أمجد


وحشتنى أوى يا أمجد


لتدرك بعد نطقها للجملة إنها إندفعت ونطقت بما لا يجب النطق به


قصدى وحشتونى كلكم ... أصل أنا مخرجتش من البيت طول الأجازة


ويجد أمجد وحش شبقه يطل من خلف بابه يبتسم له إبتسامته الخبيثة لكنه يتمكن من إحكام حبسه ويغير من مجرى الحديث


بيقولوا إن نتيجة الإمتحان كمان إسبوعين ... مش كانوا يصبروا علينا شوية


ويستمر كل من أمجد وسميرة فى الحديث عن أمور فارغة وكل منهم يحاول إحكام إغلاق الباب أمام وحشه حتى تحضر باقى الشلة ويندمج أمجد معهن فى الحديث ويعود الوحش ليجلس خأئباً خلف بابه المغلق


مر الأسبوع سريعا وأمجد كالنحلة لا يهدأ بين كليته وتدريبه وعمله وأجمل المشاوير لقلبه توصيل حبيبته للجامعة وإعادتها والمذاكرة معها فى غرفته الضيقة وإستمتاعه بتشابك اصابعهما وإختلاس ببعض الأحيان لأحضان سريعة أو قبلات من خلف أمه التى كانت أحيانا تعلم وتتغاضى وأحيانا لا تعلم


وأتى يوم الخميس لتتجمع الشلة قبل خروجها من باب الجامعة وكان يوما مميزا لسهام فهو عيد ميلادها وسيحضره خطيبها وأسرته وبالتأكيد كل أصدقائها وصديقاتها


بقولوكوا إيه ... محدش يتأخر النهاردة ... قبل 6 تكونوا موجودين ... وأوعوا حد فيكم يفكر بس ينسى هدية عيد ميلادى

سامحينى يا سهام مش هاقدر آجى ... فيه ضيوف جايين لنا من البلد ولازم أقعد معاهم

مينفعش يا أمجد ... لازم تتعرف على خطيبى ... وماما كمان نفسها تقعد مع منى ... ماما حبتها قوى

هاحاول يا سهام ... ومتخافيش ... هديتك محفوظة ... نزلت انا ومنى إشتريناها من يومين

علشان خاطرى حاول يا أمجد ... خطيبى نفسه يشوفك من كلام بابا عنك وعن منى ... هى ياقة قميصك عاملة كده ليه ؟


وتقترب سهام من أمجد وتصطنع أنها تعدل له من قميصه وتدس فى جيبه ورقة صغيرة ... لم يلحظها أحد سوى سميرة التى كان يزعجها دائما إقتراب سهام من أمجد ومحاولة ملامسته بأى طريقة وبأى حجة ... فقد إعترفت سميرة لنفسها أخيرا أنها تغار عليه وخصوصا من سهام وتعتبر أن ملامسة أمجد حقها وحدها ... هى وخطيبته


بعد إنصراف أمجد إختلت سميرة بسهام وقد قررت وضع حد لتحرشات سهام بأمجد


إيه يا سهام اللى إنتى بتعمليه ده ؟ إنتى مخطوبة وأمجد خاطب ... لو حد لاحظ هيبقى شكلك وحش قوى

إيه يا سميرة مالك ؟ مانتى بتقعدى لازقة فيه ومحدش بيتكلم ... وبعدين أنا عارفة إن انا مخطوبة وأمجد خاطب وخطيبته صاحبتى كمان ... بس أنا وأمجد أصحاب زى ما إنتى وهو أصحاب

والورقة اللى حطتيها فى جيبه دى إيه يا سهام ؟ إفرضى خطيبته شافتها ؟ هتقول عليكى إيه وإنتى بتقولى عليها صاحبتك؟

ده عنوان محل بتاع لانجيرى يا سميرة .... ومنى هى اللى طلبته منى ... هيروح معاها بعد ما ياخدها من كليتها يشتروا حاجات من هناك ... مكانش ينفع طبعا أقوله قدام البنات ... إنتى عارفة أنه بيتكسف من الحاجات دى


وتشعر سميرة النقية بالخجل من نفسها لشكها فى صديقتها


أنا آسفة يا سهام ... مكنتش فاكرة الموضوع كده

سميرة ........ إنتى بتحبى أمجد ؟


وترتبك سميرة أمام هذا السؤال المباشر من سهام ولم تستطع حتى إخفاء إرتباكها لكنها لم تصمت


بحبه ؟ طبعا باحبه يا سهام ... وإنتى بتحبيه وأمل وإيمان بيحبوه وكل الدفعة تقريبا بنات وولاد بيحبوه علشان أخلاقه وتعامله مع الكل

إنتى فاهمة يا سميرة أنا بأقول إيه ومافيش داعى تحاولى تكدبى عليا لإن اللى ظهر على وشك دلوقتى بيقول إنك بتحبى أمجد حب غير اللى كلنا بنحبه ليه ... إنتى بتغيرى عليه يا سميرة وبدأت البنات تلاحظ ده ... إنتى يا سميرة صاحبتى من زمان وانا باحبك وخايفة عليكى بجد ... حاولى تنسى أمجد يا سميرة ... إنتى لو شوفتى منى وشوفتيه بيعاملها إزاى وعرفتى الحب اللى بينهم شكله إيه هتعرفى إن مش ممكن حد ينافسها على قلب أمجد ... حاولى تنسيه يا سميرة


وأوشكت سميرة على البكاء ولم تجد أمامها غير صديقتها لترتمى فى حضنها وتنفجر باكية


مش عارفة يا سهام ... حاولت ومقدرتش ... مقدرتش أطلعه من جوايا ... ده أول راجل أحبه يا سهام ... مش عارفة إزاى حبيته بالشكل ده


وتحتضنها سهام برقة وهى تشعر بتمزق قلبها وتقدر ما بداخلها من ألم


أنا عارفة يا حبيبتى وحاسة بالألم اللى جواكى ... بس كان لازم أنبهك لإنك أقرب صاحبة ليا ... تعالى أغسلى وشك ونقعد شوية فى الكافيتريا قبل ما تخرجى لباباكى ... مينفعش يشوفك كده


لم تكن سهام تصطنع خوفها على سميرة أو تحاول تمثيل دور الصديقة التى تهتم بصديقتها ... كانت سهام بالفعل تتحدث مع سميرة بصدق وتشفق عليها من الإستمرار فى سيرها بِطريق نهايته مسدودة بصخرة "حب أمجد لمنى"


"مسكينة سميرة فقد إختصها القدر بإختبار أليم"


...........................................................................................................


بمجرد إستقرار أمجد بسيارته فتح الورقة المكتوبة بخط سهام


"أنا عارفة إنك مش هتقدر تيجيى عيد الميلاد علشان شغلك مع الدكتور إبراهيم . بابا لمحك فى المكتب يوم التلات لما كان بيتفق معاه على شغل . متخافش مستحيل حد يعرف مِنْى إنك بتشتغل معاه . هستناك بالليل الساعة واحدة فى الملحق . لو مجتش مش هازعل . لكن لو جيت هتخلينى أسعد إنسانة فى الدنيا ودى هتكون أجمل هدية فى عيد ميلادى"


مزق أمجد الورقة وألقاها بالخارج وقد قرر ألا يطيع سهام فيما تريد ... فأخشى ما يخشاه أن تخرج الأمور عن سيطرته فيفقدها بكارتها وهو ما لن يغفره لنفسه إذا حدث ... وإذا كانت سهام شبقة لهذا الحد فلديها خطيبها يطفئ شهوتها وقتما تشاء ... أدار أمجد سيارته واتجه ليصطحب حبيبة روحه من كليتها و بمجرد رؤية أمجد لمحبوبته مقبلة عليه نسى كل ما دار برأسه بشأن سهام و كل ما يدور حوله ... فبوجودها تصبح هى دنياه التى يعيشها ويتنفس من أجلها ليتناولا الغداء سويا فى شقته مع أسرته ويتركها بعد السادسة بنصف ساعة ليتوجه للمكتب ويعود ليقابلها قبل أن تترك أمه وتعود لشقتها ليذهب لغرفته ويستبدل ملابسه ويرقد على فراشه ليخطط كيف ستكون فسحته صباحا مع الرقيقة منى وإلى أين سيصطحبها ولكن ....................


ولكنه يجد وحش شبقه فجأة أمامه يجلس متربعا على صدره يبتسم له تلك الإبتسامة الخبيثة يدعوه للحسناء التى تنتظره فى بيتها ... يدفع أمجد الوحش بيديه ويدير له ظهره وينام على جانبه فيجد الوحش نائما إلى جواره مستندا برأسه على كفه يذكره بجسد تلك الحسناء المنتظرة وصوله لتحتفل معه بعيد ميلادها ... يدير ظهره للوحش فيجده يقفز مرة ثانية أمامه يرجوه ألا يكسر فرحة حسناء تنتظر منه هدية عيد الميلاد


يقسم الباشا أن أمجد صارع الوحش كثيرا لكن الوحش هزمه بمساعدة الساعة بدقاتها الإثنى عشر وكأنها سيمفونية ضربات القدر تضرب رأسه ليجد نفسه ينتقى افضل ما فى دولابه ويغرق ملابسه بالعطر المسائى الذى دله على إسمه الدكتور إبراهيم وأهداه أول زجاجاته ويتسلل خارجا وسط الهدوء الذى يسود المكان فالكل نيام بعد أن إنتصف الليل ليستقل سيارته فى إتجاه الحى الذى تقطنه سهام ويتوقف فى الطريق أمام أحد الأكشاك الساهرة والتى تبيع من ضمن ما تبيع شرائط الكاسيت لينتقى شريط كهدية لسهام ويأخذ نسخة أخرى من نفس الشريط يتركه بالسيارة


بمجرد دق أمجد لباب الملحق كانت سهام تفتح له الباب ولأول مرة يراها أمجد بمثل هذا الجمال وقد إرتدت فستا حريريا أسود يضيق على جسدها ويحدد ملامحه ذو فتحة صدر عريضة يظهر منها جزء كبير من ثدييها ويبرز الشق بينهما ويضيق الفستان حول خصرها فيظهرإعتدال قوامها ويظهر من فتحته الجانبية الطويلة بطول ساقها اليسرى فخذها لامعا متناسقا مع سمانة ساقها المسحوبة وترتدى على كاحلها الأيسر خلخال رقيق وحذاء ذو كعب عال رفيع يزيدان من جمال تلك الساق رائعة التكوين


بصعوبة إستظاع أمجد رفع عينيه عن جسد سهام لينظر لوجهها ولأول مرة تضع مثل هذا المكياج الذى يبرز تفاصيل وجهها والروج القانى الذى صبغت به شفتيها والخطوط المرسومة بدقة تحدد عينيها وجفونها ورموشها الطويلة وقد صففت شعرها الناعم المتموج لينسدل خلف راسها ويصل لكتفيها محيطا برقبة رائعة


إيه يابنى .... هتفضل باصصلى كتير ؟ أول مرة تشوفنى

أه ... إنتى لابسة هدوم الحفلة لغاية دلوقتى ؟

لأ طبعا .... دى مش الهدوم اللى كنت لابساها فى الحفلة... أدخل مش هنفضل واقفين عالباب كده ... الدنيا برد


ويدخل أمجد ليغلق الباب خلفه ويتبعها وهو لا يستطيع رفع عينيه عن مؤخرتها التى حدد الفستان كل تفاصيلها


كانت سهام يومها فى غاية الجمال .... لكن بالرغم من حرصها على إظهار جمالها لم يكن هذا الجمال ليقارن بجمال حبيبته ... منى


إيه يا أمجد ؟ مالك بتبصلى كده ليه ؟

أول مرة أشوفك بالشكل ده ... الفستان حلو جدا والمكياج اللى إنتى حطاه حلو جدا جدا وشعرك وتسريحة شعرك لايقة عليكى أوى

ههههههههههههههههه ... شعرى بس اللى كان كده فى الحفلة .... الباقى ده إنت بس اللى شوفته

مش فاهم ؟ يعنى إنتى مكنتيش كده فى حفلة عيد ميلادك

لأ طبعا ... الفستان ده لبسته مخصوص ليك يا أمجد ... أول مرة ألبسه

ليا أنا ؟ طيب والمكياج

والمكياج كمان ... المكياج ده هوايتى من زمان وحطيته برضه علشانك ... شعرى بس اللى الكوافير عملهولى .... ما تقعد هتفضل واقف كده ؟


ويجلس أمجد على الكنبة المواجهة للمدفأة وهو لا يجد ما يقول


شكلك إتعلمتى تولعى الدفاية أهو

لأ طبعا ... خليت البواب يولعهالى قبل ما ينام ... عارفة إنك بتحبها

يعنى عايزة تفهمينى إنك حاطة مكياج ولابسة فستان زى ده ومولعة الدفاية علشان خاطرى

برضه لأ ... أنا عملت كل ده علشان احتفل بعيد ميلادى ... الحفلة كانت لاصحابى والضيوف .... وخطيبى .... لكن اللى إنت شايفه ده إحتفالى أنا بعيد ميلادى ... والإحتفال ده مكنش هيكمل غير بيك

طيب إفرضى مكنتش جيت ؟ كنتى هتزعلى

لأ مكنتش هازعل ... بس مكنتش هافرح بعيد ميلادى


ويتذكر أمجد الهدية البسيطة التى اشتراها لسهام فيخرج شريط الكاسيت من جيبه ويناوله لها


إيه ده ؟ شبابيك .... منير .... لقيته ازاى ده ؟ دا أنا باحاول اشتريه من 6 شهور ومش لقياه

لقيته فى كشك شرايط بالصدفة ... تقريبا لسه جايله

تصدق بقى إن دى أجمل هدية جاتلى النهاردة ... لغاية دلوقتى

الهدية اللى جبتهالك انا ومنى هاجيبهالك بكرة واحنا بنذاكر

طيب دقيقة واحدة ورجعالك


وتختفى سهام فى المطبخ الصغير لدقائق وتعود حاملة تورتة صغيرة مغروس بها شمعة واحدة تضعها على الترابيزة بجوار سكين وطبق واحد وشوكتين كانوا موضوعين مسبقا لتشعل الشمعة وتغلق مفتاح الإضاءة وتتجه لأمجد وتمد يدها إليه فيضع يده فى يدها


تعالى يا أمجد إطفى معايا شمعة عيد ميلادى


ويقترب وجه أمجد من وجه سهام وهم يطفئون الشمعة وتلتقى نظراتهم وتسقط خصلة من شعر سهام على وجهها فيرفعها بأصابعه يعيدها لمكانها ويلمح فى عينيها تلك النظرة المغرية التى تدعوه لإقتحامها فيجذب رأسها لرأسه ويلتقم شفتيها فى قبلة عميقة إمتص فيها شفتيها ولسانها بعنف وتركته سهام حتى إنتهى من قبلته وهى بالكاد تستطيع إلتقاط أنفاسها لتستند على الترابيزة حتى تتمالك نفسها فتمسك بالسكين تناولها لأمجد


عايزاك تقطع معايا تورتة عيد ميلادى الحقيقية يا أمجد ...ممكن


ويمسك أمجد بالسكين ليقطع التورتة وسهام تضع يدها على يده ليقتطعان شريحة واحدة من التورتة تضعها سهام فى الطبق الوحيد الموجود أمامهم لتقتطع سهام بالشوكة قطعة تضعها أمام فم أمجد فيبادلها نفس الحركة وكل منهما ينظر فى عينى الآخر ووحش الشبق ينطلق من نظراتهما ليستقر حولهما يدفع كل تجاه الآخرفيندفعا فى حضن إعتصر فيه أمجد جسد سهام وهو يلتهم شفتيها والضوء المنبعث من نار المدفأة يحمل رائحة الخشب المحترق يشعل جسديهما الشابين لتمتد اصابع أمجد لسوستة الفستان من الخلف تعالجها ليفتحها لآخرها ... حتى منتصف ردفيها ويتحسس بيديه جلدها الحريرى شديد النعومة .... فلم تكن ترتدى أسفل الفستان إلا قطعتى ملابسها الداخلية وفقط


مدت سهام يدها لتخلع عن أمجد الجاكيت وتتركه ليسقط أرضا وتفتح له أزرار قميصه لتتحسس صدره بينما تنزلق شفتى أمجد من فمها لتقبل رقبتها ونحرها والجزء الظاهر من ثدييها ويديه تعالج فستانها تسقطه من كتفيها بينما شفتاه تنتقلان فيما بين الكتفين تقبلان كل جزء يكشفه الفستان فى رحلة خلعه حتى ينكشف صدرها تماما وهو يخلع الفستان من ذراعيها ويجذبه لأسفل فيسقط الفستان أرضا تحت قدميها ويبعدها أمجد قليلا ليعاين هذا الجسد الرائع العارى إلا من سوتيان أسود من الدانتيل الرقيق وكيلوت صغيرمن نفس القماش يدارى بالكاد شفرى كسها الأبيضين الواضحى الملامح خلف قماشه الخفيف ويختفى من الخلف بين فلقتيها وكأن هذا السوتيان وهذا الكيلوت يكملان لوحة جسدها المتناسق


كانت أنفاس سهام تتهدج وقد بدأت تصل إثارتها للقمة لكنها كانت تريدها ليلة لا تنسى لها .... ولأمجد


تعالى معايا


وتمسك بيده تقوده لتقف به أمام المدفأة لينعكس ضوء نارها على جسدها شبه العارى وصدره المكشوف لتمد اصابعها تعالج زرارى كم قميصه


أنا كمان عايزة اقلعك بحب أقلعك بإيديا زى ما إنت حبيت تقلعنى بأيديك


وتخلع عنه قميصه وهى تنقل شفتيها بين ذراعيه تقبلهما قبلات محمومة لتسقطه أرضا وتجلس على ركبتيها تقبل بطنه وهى تفك حزامه وتعالج سوسته وزراره وتمسكه من الجانبين بيديه تخلعه عنه بهدوء وتخلع نعليه مع البنطلون وهى تقبل كل ما ينكشف تحت بنطاله وتحرك لسانها حول كيلوته وتلعق به موضع إتصال فخذيه بجسده وتتحسس بكفها زبره المنتصب تحت كيلوته ثم تنزل عنه الكيلوت وتخلعه من قدميه وتقبل خصيتيه وتمسك زبره المنتصب بيديها لتقبله ثم تفتح شفتيها لتضع رأسه فى فمها فيمسك أمجد برأسها ويدفع زبره لداخل فمها فتتوقف فهى لا تدرى ما الذى يجب فعله بعدها فهى قد رأت فى الصور فقط فم المرأة وعضو الرجل بداخله ولم توضح الصورما هى الخطوة التالية


يدرك أمجد إرتباكها فيخرج زبره من فمها ويجذبها لتقف أمامه ويمسك بيدها ويفتح كفها ويقبل كلوة يدها ثم قاعدة إبهامها وكل جزء فى إصبعها الإبهام ثم يضع عقلة إبهامها الأولى فى فمه يمتصها أولا ويدير لسانه حولها ثم يمتص باقى الإصبع فى فمه ثم يخرجه وهو يمنعه بلسانه عن الإحتكاك بأسنانه ولم تدر سهام كيف إستطاع بتلك الحركة البسيطة إشعال نارها حتى شعرت بالبلل يجتاحها وأمجد يضع كفه أمام شفتيها ويشير لها أن تكرر بإبهامه ما فعله بإبهامها فتكرره فيقبلها بعدها قبلة سريعة على شفتيها ثم يهمس لها


إعملى فى زبرى اللى عملتيه فى صباعى دلوقتى


كان هذا أول درس يعلمه أمجد لسهام فى فنون الجنس ... فجلست على ركبتيها وبدأت فى تقبيل زبره من عند خصيتيه وترتفع بشفتيها تقبل كل جزء فيه حتى تصل للرأس فتقبلها وتلف لسانها حولها ثم تمتصها وتدخلها فى فمها وتبتلع زبر أمجد فيدفع هو زبره بداخل فمها ثم يخرجه بهدوء لكنها تبتلعه مرة أخرى ويساعدها هو بتحريك رأسها نحوه ثم إبعادها ثم يمد يده بعد أن يشعر أنه أكتفى وأنها استوعبت درسها الأول ليوقفها أمامه ويعيد قبلته الساخنة لشفتيها وهو يبحث عن قفل السوتيان خلف ظهرها بيده فلم يجده فهمست له وهى تبتسم


ده بيتفتح من قدام مش من ورا


وتمد يدها لتفتح قفل السوتيان من الأمام ويضع كفيه على كفها ليزيح جانبى السوتيان بأصابعه وتفرك كفيه فى طريقهما حلمتيها المنتصبتين فتتأوه آهة مثيرة ليجئ دوره ليجلس على ركبتيه ويحتضن خصرها ويمرغ وجهه على بطنها ويفرك فيها شاربه الخشن فتتوالى تأوهاتها وهو ينزل الكيلوت حتى قدميها فترفع قدميها اليمنى تخرجها من الكيلوت لتقذفه بقدمها اليسرى بعيدا فتصل لأنف أمجد رائحة كسها الجميلة وقد بات يعرف أن لكل إمرأة رائحة إفرازات غير الأخرى ويدفع أنفه بين شفريها المبتلين بشدة يفرك بأرنبتها بظرها بينما شاربه يدغدغ شفريها واصابعه تتلمس طريقها لتمس فتحة شرجها بلمسات رقيقة تتلمس طريقا لإقتحامه ولا تتحمل المراهقة قليلة الخبرة تلك اللمسات فينفجر شلال مائها ويكاد جسدها أن يسقط لولا أن أمجد يسارع بالوقوف لإحتضانها وذراعه الأيسر يلتف حول جسدها بينما يده اليمنى بين فلقتيها وقد سمح إرتخاء جسدها بعد القذف لعقلة سبابته الأولى بإقتحام شرجها البكر لتكون تلك العقلة أول زائر يصل لداخله


بعد أن هدأت فورة سهام حملها أمجد بين ذراعيه وجلس على الكنبة المواجهة للمدفأة وأجلسها على فخذه الأيسرمحيطا جسدها بذراعه وهو لا يرتدى إلا الشراب فى قدميه بينما هى لا زالت مرتدية حذاءها زى الكعب العالى الذى لم يخلعه عنها أمجد ... فقد وجد أنها أكثر إثارة وهى عارية تماما لا ترتدى إلا الحذاء والخلخال


دفنت سهام وجهها بين رقبة أمجد وكتفه قليلا تستنشق رائحة عطره ثم حركت شفتيها لتقبل خده فاستدار إليها والتقم شفتيها فى قبلة ساخنة طالت حتى عاد شبقها للإشتعال ثانية فمد يده المحيطة بجسدها يعتصر ثديها الأيسر ومد أصابعه اليمنى تفرك كسها ففتحت له ساقيها مفسحة ليده الطريق للعبث فى كامل كسها وعندما فرك بأصبعيه زنبورها المنتفخ فى نفس لحظة قرصه لحلمتها اليسرى تأوهت آهة متعة طويلة حررت شفتيه من أسر شفتيها فالتقم حلمتها اليمنى بشفتيه يرضعها بعنف ويعضها برفق بينما يزيد من حركة فرك كسها بأصابعه فلم تتحمل سهام طويلا حتى إنتفضت بشدة معلنة إتيانها بشهوتها للمرة الثانية فلم يدعها لتستريح هذه المرة فقذف بجسمها على الكنبة ثم أقحم جسده بين فخذيها وفتح ساقيها ووضع فمه على كسها وهى لا تزال فى قمة قذفها ليتلقى كل مائها بفمه فضمت فخذيها على رأسه ومدت يديها تدفع رأسه لتغوص عميقا بين فخذيها ولسانه لا يتوقف عن الحركة فى لعق كسها وامتد ورفع فخذيها بيديه لأعلى وأخذ يمرر لسانه على فتحة شرجها ويصل به لفتحة كسها فلم تدر سهام هل إمتدت قذفتها الثانية لكل هذا الوقت أم أنها قذفتها الثالثة قد إتصلت بالثانية وفقدت التحكم تماما فى نفسها حتى إنها لم تعرف كيف خرجت منها تلك الشخرة التى بدأ بعدها صوت آهاتها فى الإرتفاع وجسدها آخذا فى التقافز على الكنبة وهبطت بفخذيها تحيط بهما خصر أمجد وتضغطه فلف ذراعيه حولها ونام على الأرض بظهره وكسها ملامس لبطنه ثم أمسك بفلقتيها وأخذ يدفعها قليلا حتى لمست راس زبره فتحة كسها ونظر فى عينيها التى فتحتهما وهى تنهج


أوعى ... إتمتعى بيه من غير ما تدخليه


ففهمت سهام ما يعنيه واحتضنت زبر أمجد بين شفريها بينما أمسك هو بكلتا فلقتيها المفتوحتين وقد غاصت عقلة إصبعه الأوسط فى شرجها بينما هى تتحرك على زبره تفرك به كامل كسها وأخذت حركتها شيئا فشيئا تزيد وهو يحكم التمسك بفلقتيها حتى لا يدفعها جنونها لفض بكارتها بزبره وبعد دقائق قليلة إنتفضت وقذفت للمرة الرابعة فسكنت قليلا بعد أن هدأت فورتها وغرق زبر أمجد تماما بمائها وترك أمجد فلقتيها وأخرج إصبعه الأوسط الذى غاصت منه وقتها عقلتين من فتحة شرجها فتراجعت بمؤخرتها حتى باتت تجلس على فخذيه واراحت وجهها على بطنه بجوار زبره الذى ما زال منتصبا بقوته وأخذت تقبله وأمسكته بكفها وأخذت تدلكه صعودا وهبوطا وتضغط رأسه بينما تمتص بفمها خصيتيه حتى إرتفع صوت تنفس أمجد وأغمض عينيه فوضعت رأس زبره بفمها تمتصه كما علمها وتدلك باقى زبره بيدها فانفجر منى أمجد على شفتيها ولما أبعدت شفتيها عنه غرق وجهها بمائه الغزير فحركت لسانها على شفتيها تتذوق طعمه وهى تنظر لأمجد فى عينيه ثم ألقت بنفسها على صدره فأحاطها بذراعه قليلا ثم هبطت لتنام على جانبها بجواره ووضعت رأسها على صدره وأغمضت عينيها وراحت فورا فى سبات عميق


لم تدر سهام كم من الوقت مضى قبل ان تفيق على أصابع أمجد تبعد الشعر عن وجهها


إيه ده ... هو أنا مكنتش باحلم


فابتسم لها أمجد


لأ مكنتيش بتحلمى

أجمل ليلة قضيتها فى حياتى ... دى بقى أحلى هدية جاتلى فى عيد ميلادى

فيه كمان حاجات كتيرأجمل

هتعلمنى حاجات تانية يا أمجد ؟

لو الظروف سمحت

ممكن أطلب منك طلب؟

أطلبى ... لو اقدر مش هتأخر

ممكن تيجيى معايا نقضى يومين فى الشاليه بتاعنا فى مراقيا

مأظنش هاقدر يا سهام ... بس لو لقيت فرصة مش هتأخر

نفسى أنام عريانة فى حضنك كده ليلة كاملة

هنشوف يا سهام ... بس دلوقتى لازم امشى ... الساعة بقت 5 ولازم اكون فى البيت قبل ما يصحوا

أوكى ... متنساش معادنا النهاردة بعد الضهر... البنات هيكونوا هنا قبلها

مش هنسى قومى بقى من على صدرى علشان الحق البس ... واقلعى الجزمة قبل ما تقومى علشان متقعيش

هههههههههه تصدق نسيت إنى لبساها اصلا ... إشمعنى دى اللى مقلعتهاليش

شكلك بيها وانتى عريانة والخلخال فوقها مثير لدرجة متتخيليهاش

بعد كده مش هتشوفنى من غير خلخال ... زى منى


ويقوم أمجد ليرتدى ملابسه بينما تمسك سهام الفستان بيدها تدارى به صدرها وهى تفتح له الباب بعد أن غابا فى قبلة عميقة وتغلق الباب خلفه وتعود للكنبة لتنام قليلا وهى لا زالت عارية تدفئها الحرارة التى لا زالت تنبعث من المدفأة .... ومن جسدها


يركب أمجد سيارته ويضع نسخة شريط منير الأخرى بجهاز الكاسيت ثم ينطلق عائدا لبيته وصوت محمد منير يصاحبه


الكون كله بيدور


واحنا وياه بندور


واليوم بحر نعديه


للى احنا بنحلم بيه

تعليقات

ليصلك كل جديد تابعنا بالضغط على الصورة

اضغط لمشاهدة الفيديو

اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات

ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة

كود التسجيل

43916904

الفيديو الثالث