![]() |
| جنسية الباشا الجزء الرابع |
قد يكون من غير المناسب تذكيرى للقارئ الكريم مع كل جزء أن تلك الأحداث بالقصة تجرى فى الثمانينيات لكنى أجدها فرصة لتعريف السادة القراء ببعض ملامح الحياة فى تلك الفترة خاصة لعلمى بأن معظم القراء لم يعاصروها وقد يستغربون بعض ما ذكر بالقصة من أحداث
جنسية الباشا الجزء الرابع
وقتها كانت وسيلة الأتصال الوحيدة المتاحة هى التليفون الأرضى ويقينا فمعظم حضراتكم لم يعاصره بقرصه الدوار وحتى تلك الوسيلة لم تكن متاحة للجميع . فكان على من يريد الحصول على خط تليفون أن ينتظر لمدة قد تصل أحيانا ل15 سنة قبل تركيبه وكان من يملك تليفون لا يبخل على جيرانه باستخدامه للطوارئ وكانت تليفونات أكشاك السجائر هى وسيلة إتصال من تضطره ظروفه لإجراء إتصال طارئ
كانت الكنبة ذات الشلت موجودة بكل منزل للجلوس ولإستخدام تلك الشلت أحيانا كفراش فى حالة الطوارئ
والشلت جمع شلتة وهى وسادة مربعة من القطن تصنع خصيصا بالمقاس
وقتها لم يكن هناك ما يسمى كوفى شوب . كان إسمها القهوة وكانت لها وضع خاص فى المجتمع فكان لكل قهوة زبائنها اللذين يالفونها وتألفهم
لم يكن فى المقهى ويتر ... كان إسمه القهوجى ومساعده إسمه الصبى وعادة كانوا هم وكالة انباء الشارع فعندهم كل الأخبار
كان زمن صعب عاشه من صادف شبابهم هذا الوقت لكنهم ينظرون إليه الآن بحسرة فهو كان زمن شديد الصعوبة لكنه أيضا كان شديد الجمال
والآن لنعود لقصتنا
..............................................................................................
مرت الليلة على أمجد كأسوأ ما يكون ... فبينه وبين نفسه متأكد مما ينوى ممدوح فعله فى تلك الحفلة المزعومة التى دعى منى لحضورها لكنه لم يستطع كبح جماح جنونها وتمردها ولا يريد كسر فرحتها بحبها لهذا الشخص الذى أختارته لتحبه
إنه يعرف ممدوح جيدا ويعلم عنه الكثير فممدوح جارهم بنفس الشارع يكبرهم بأعوام ستة .... أمجد ومن هم على شاكلته من الشباب يعتبرونه نموذج للفشل بينما يعتبر الأكثرية أن ممدوح شاب لقطة .... فأبوه أحد الأثرياء بشارعهم ومصدر ثروته غير معروف ..... أبوه يملك العمارة التى يقطن بها مع أمه الحسناء التى لا يعرف لها سكان الشارع أهل ولا أصل عكس باقى سيدات الشارع ... تتعالى عليهن دوما بمجوهراتها وسيارات زوجها والخدم القائمين على خدمتها وخدمة زوجها وابنها الوحيد
يقيمون بدور كامل بتلك العمارة الكبيرة وقد خصص دور آخر لممدوح جهزه كأفضل ما يكون ليكون بيته فى المستقبل ويستغله ممدوح فى إقامة حفلات له ولأصدقائه من الشباب والفتيات يدعو إليها غرباء عن حيهم بملابس يستهجنها البعض ويعتبرها البعض موضة لا تعنيهم
كان معظم سكان الحى وقتها من الطبقة المتوسطة موظفون كبار ذوى دخل محدود أو تجار متوسطى الثروة لكن الكل كان معروف للكل فكل قاطنى الحى سكنوه فى شبابهم وهاهم أبناءهم الذين ولدوا فيه قد أصبحوا شباباً
كان ممدوح يغار من أمجد رغم الفارق بينهم فى العمر و الإمكانيات المادية وحتى فى الشكل والمظهر ... فممدوح ورث من أمه بشرتها البيضاء وشعرها الأشقر الناعم وعيونها الخضراء وورث من أبيه طوله وضخامة جسده أى أنه ورث منهما كل مواصفات الوسامة علاوة على تلك الموارد المالية اللا محدودة التى يملكها
أما أمجد فهو شاب عادى متوسط الطول أسمر البشرة خشن الشعر ذو شارب ثقيل فأمجد ورث من أبيه شكله الصعيدى الذى لا يختلف عن أى رجل من صعيد مصر
لكن أمجد رغم إمكاناته التى تبدو محدودة يعتبره سكان شارعهم محبوبهم ورجلهم الصغير فشخصيته الهادئة ونظراته الواثقة وقدرته على التدخل لحل المشاكل التى تنشأ بينهم حتى بين الكبار تثير إعجابهم فأمجد كما يقول عنه عم هيكل العجوز صاحب دكان البقالة
" شاب ليه هيبة مش هايف زى عيال اليومين دول "
كان ممدوح يغار من أمجد بل يحقد عليه منذ اليوم الذى برز فيه نجم أمجد بين سكان شارعهم يوم أن نشرت إحدى الصحف صورته كأول ناشئ مصارعة يفوز ببطولة الجمهورية للكبار رغم أنه يمثل مركز شباب ولا يلعب لنادٍ كبير
يومها ذهب ممدوح لمركز الشباب الذى لم يدخله من قبل ليطلب الإنضمام لفريق المصارعة ولا ينسى نظرة المدرب له ورفضه حتى التفكير فى الموافقة على إنضمامه
لم ينسى ممدوح إنضمام أمجد بعدها للنادى الذى يدفع أبوه له سنويا آلاف الجنيهات كإشتراك عضوية بينما تبرع نفس النادى بمبلغ ضخم لمركز الشباب حتى يوافق أمجد على الإنضمام له كلاعب
ربما أختار ممدوح أن ينصب شباكه حول منى التى يظن كل سكان الشارع أن بينها وبين أمجد قصة حب كى يشعر بأنه فاز عليه أخيرا
لم يتمالك ممدوح نفسه من السعادة يوم أن اختارت منى رفض كلية الهندسة التى دخلها أمجد واختارت كليته لتكون قريبة منه فشعر أن فوزه قد اكتمل وأن أمجد الآن يحترق قلبه على حبه
ربما لكل هذا كان القلق يأكل أمجد من داخله حتى أنه فكر فى منع منى من الذهاب لكنه كان يكره أن يكسر خاطرها وكان متأكد من قدرتها على حماية نفسها بعد ما علمه لها للدفاع عن نفسها
ليلتها لم يغمض لأمجد جفن وقام من فراشه قبل طلوع الشمس وهبط لشارعهم الهادئ ويتمشى قليلا حتى وصل للمقهى الذى فتح للتو أبوابه ليستقبله ثابت صبى المقهى الذى يطلقون عليه إسم رويتر الشارع من كثرة ثرثرته عن كل كبيرة وصغيرة يعرفها وبمجرد جلوسه أقبل عليه ثابت بإبتسامة حقيقية غير مصطنعة فثابت ككل من يقطن بشارعهم أو يعمل به يكنون حبا وتقديرا حقيقيا لهذا الشاب الذى يتواضع مع صغيرهم و يوقر كبيرهم رغم الهيبة التى تحيطه ولا ينسى ثابت يوم أنقذه أمجد من بين يدى معلمه صاحب القهوة وجمع له ثمن الأكواب التى سقطت منه ودفعه لكل ما كان يملكه وتجميعه لباقى ثمن الأكواب من زملائه ليجنبه علقة ساخنة كان بالحتم سينالها من معلمه الضخم
صباح الخير يا أمجد باشا .... أجيب الشيشة ولا كفاية الشاى بالحليب
هات شيشة يا ثابت ... دماغى هينفجر وعايز حاجة أنفخ فيها
أوامر يا باشا
وانطلق ثابت للداخل ليحضر لأمجد شيشته يضعها أمامه يتبعها بكوب الشاى بالحليب يضعه على الطاولة المجاورة لأمجد
باقول لحضرتك إيه يا باشا .... تسمحلى بكلمتين محشورين فى زورى
قول يا رويتر ... ماهى دماغى ناقصة عالصبح
خد بالك من الست منى ... دى بت بنت حلال وتستاهل كل خير
فسقط قلب أمجد فى قدميه فكلام ثابت يعنى أن ممدوح بدأ يثرثر عن منى فى جلساته لكنه تمالك نفسه سريعا
متخفش عليها يا ثابت ... دى بت بميت راجل
يا باشا الدنيا وحشة وولاد الحرام كتير والواد ممدوح سكته وحشة .... دا الراجل اللى بيجيبله الحشيش كان لسه معاه امبارح وجايبله كمية كبيرة دفع له فيها مية وخمسين جنيه حتة واحدة وبيقول كلام ميصحش عن الست منى
متقلقش عليها .... سكة ممدوح متمشيش مع منى
طب وحياة أبوك يا شيخ تخليك فى ضهرها
متقلقش يا ثابت .... منى زى اختى ومش هاسيبها
لو احتجت حاجة منى قول ومش هتأخر انا مع إنى صغير عنكم فى المقام لكن أقدر اعمل حاجات كتير تساعد
هو ده العشم يا ثابت .... شايلك للعوزة
ولم يستطع أمجد بعدها أن يكمل جلسته فابتلع كوب الشاى سريعا ولم يكمل تدخينه وقام سريعا ورفض ثابت ان يأخذ حساب الطلبات منه فانطلق عائدا للمنزل وقد قرر منع منى من الذهاب مهما كلفه الأمر ولتغضب كما شاءت فقد تيقن أن ممدوح لا ينوى خيرا فى هذا اليوم مع منى
دخل أمجد شقته ليجد أمه وابيه يتجهزان للنزول فحياهما وقبل يد أبيه
كنت فين يا أمجد بدرى كده
صحيت بدرى ونزلت اتمشيت شوية يا بابا قلت انشط نفسى قبل الكلية
فيه حاجة قلقاك يا بنى شكلك منمتش
لا يابابا مفيش حاجة متقلقش .... إبنك شديد زيك يا حاج
بالتوفيق يابنى
دخل أمجد غرفته بعد أن ودع أباه وأمه ليغير ملابسه ويضع ملابس تدريبه فى حقيبة رياضية خفيفة ويخرج لصالة الشقة حيث يوجد التليفون ليطلب رقم منى التى رفعت سماعة تليفونها سريعا وكأنها كانت تنتظر تلك المكالمة
صباح الخير يا منى
صباح الخير يا أمجد ..... فيه إيه ؟
هيكون فيه إيه يعنى ؟ مش إحنا متفقين أشوفك قبل ما تنزلى
أه متفقين بس أول مرة تقول إسمى كده من غير ألقاب ... لا قلت زفتة ولا هبابة ولا أى لفظ جميل من ألفاظك اللى بتقولهالى .... شكلك منمتمش كويس
لأ إتنيلت نمت كويس
أهو كده انا اتطمنت عليك .... طالما لسانك رجع زفر تانى تبقى كويس
لبستى
أه لبست ... وزى مانت قلت لبست بنطلون واسع مع إن شكلى هيبقى فلاحى قوى لما اروح حفلة ببنطلون
ولبستى إيه تانى
يا سافل مش هاقولك طبعا
أنا اللى سافل برضه ولا انتى اللى دماغك وسخة ..... لابسة البنطلون من تحت لابسة إيه من فوق
آآآآآآآآآآه تصدق فهمتك غلط .... لابسة بلوزة حرير
طب البسى بلوفر تحت البلوزة
إنت عبيط يا أمجد ؟ ألبس بلوفر تحت البلوزة ؟ مش شايف إن ده يبقى فلح كتير شوية والدنيا لسة مبردتش
علشان الدنيا بتبقى برد بليل
مانا هلبس جاكت
إلبسى الجيليه اللى اشتريتيه الاسبوع اللى فات تحت البلوزة مش هيبان
يووووه بقى يا أمجد .... إيه التحكمات دى
إسمعى الكلام وإلا مفيش نزول من البيت النهاردة
خلاص هاتنيل البس الجيليه تحت البلوزة .... مش عارفة هاخلص امتى منك ومن تحكماتك الغبية دى
لما تتنيلى تتجوزى هتخلصى منى ومن تحكماتى وهاخلص منك ومن قرفك
ماشى .... هانت .... استحملك سنتين كمان لغاية ممدوح ما يتخرج وهاخلص منك
سنتين ؟؟ تصدقى بقى إن انا هاتخرج قبل سى زفت بتاعك
هيهيهيهي ....... ظريف قوى يا رذل
طب اخلصى بقى عايز انزل
خمس دقايق واكون جاهزة ... سلام
كان أمجد ينوى منعها من النزول لكن الفرحة التى بدت فى صوتها جعلته يشفق عليها ويكره أن يكسر فرحتها ولعل ظنونه ليست فى محلها ويكون ممدوح رغم نذالته زوجها المستقبلى
بعد عشر دقائق كان أمجد يدق باب شقة منى لتفتح له سريعا والفرحة تكاد تقفز من عينيها فهى مقبلة على حضور حفلة لم تراها إلا فى الافلام وكانت تتوقع أن ترى ملابس أنيقة وتسمع موسيقى ناعمة ترقص على أنغامها مع ممدوح الذى عشقه قلبها واختارها هو من ضمن عشرات الفتيات اللاتى يتهافتن عليه
نظر أمجد إلى ملابسها ونظرت إليه فى غيظ وأظهرت له الجيليه المختفى تحت بلوزتها وجذبت البنطلون من جانبيه لتبرز له اتساعه وابتسمت له فى غيظ إبتسامة صفراء
تمام كده ولا عايزنى اروح البس العباية السودا بتاعت امى كمان ؟
لأ كده كويس ... ياللا بينا
وأفسح لها أمجد الطريق كى تمشى أمامه فهو رغم مناوشاته المستمرة معها يعاملها دائما كأميرة وتعودت منه هذا السلوك كجنتلمان
إفترقا عند مدخل العمارة فمواصلاتها لكليتها قريبة عند أول شارعهم بينما عليه هو أن يسير فى الإتجاه الآخر ويقطع شارعين آخرين قبل أن يصل لمحطة الأوتوبيس الذى سيستقله لكليته
قبل نهاية الشارع الثانى ببضعة أمتار كانت تخرج زميلة أمجد الحسناء من العمارة التى تقطن بها لتلمحه قادما بخطواته الواسعة المنتظمة ورأسه الحليق وشاربه الثقيل الذى لا تخطئه عين يعلق على كتفه حقيبة رياضية خفيفة . إذا فهذا الزميل الذى يبدو غريب الأطوار يسكن بنفس حيها وسيستقل بالتأكيد نفس الأتوبيس الذى تستقله للذهاب لكليتها فتمهلت قليلا متوقعة أن يتوقف ليصطحبها معه ولعله يكون أقل تحفظا بعيداً عن الكلية لكن ظنها خاب عندما وجدته بنظره المتجه للأمام لا يلتفت إليها فأيقنت أنه لم يراها . وكيف يراها وهو لا ينظر إلا نظرته الثابتة فى اتجاه واحد لا يحرك عنقه ولا عيناه وكأنه إنسان آلى يتحرك لكنها فوجئت به بعد أن أصبح بمحازاتها يلتفت فجأة باتجاهها ويحييها بنفس الأيماءة برأسه فارتبكت بشدة عندما وجدت عينيه بتلك النظرة الحادة تلتقى بعينيها المصوبة إليه ولم تلحق حتى أن ترد تحيته بمثلها قبل أن يتجاوزها مكملا طريقه بدون أن يحاول التوقف فهمت بأن تناديه لكنها تذكرت بأنها حتى لا تعرف له إسماً تناديه به
شقت الزميلة الحسناء طريقها فى اتجاه محطة الأتوبيس وهى تلاحظ أمجد يبتعد عنها بخطواته الواسعة السريعة حتى اختفى عن ناظريها وتوقعت أن تقابله على المحطة لكنها وجدت المحطة مكتظة بالمنتظرين ولم تلمح وجهه بينهم لكنها لاحظته أخيرا يقف على بعد أمتار عديدة قبل المحطة فتعجبت من غرابة أطوار هذا الفتى وشكت فى وجود خلل ما فى عقله يدفعه لأن ينتظر أوتوبيس نقل عام فى غير مكان توقفه لكن زال شكها بمجرد أن ظهر الأتوبيس وقبل أن يهدئ من سرعته يقفز هذا الغريب بداخله برشاقة وكأنه لاعب سيرك لتقف مذهولة قليلا قبل أن يدفعها زحام الصاعدين للركوب وكأنهم طوفان جرفها للداخل
كانت محطة حيهم هى المحطة التى يمتلئ فيها الأتوبيس بركابه من طلبة وموظفين وعمال فى طريقهم لأعمالهم فكان الأتوبيس يصل فارغا تقريبا لمحطتهم ثم يغادرها مكتظا بركابه يئن موتوره من فرط ما يبذله من مجهود للتحرك بهذا العدد الكبير الذى يملأه حتى يبرز من أبوابه
كادت تلك الحسناء أن تختنق من فرط الزحام حتى فوجئت بيد الفتاة التى تقف جوارها فى الزحام تلفت نظرها لمن يشير لها فإذا به زميلها الغريب يشير لها وهو جالس لتشق طريقها فى الزحام ناحية جلوسه فيقوم مفسحا لها المكان لتجلس ويقف بجوارها وحتى لم يحاول يحتك بها وهو ما لن تستهجنه أو تستغربه فى ظل التزاحم الشديد وتمايل الأتوبيس الذى هم فيه فجلست تلتقط أنفاسها ومدت يدها ناحية حقيبته التى يحملها على كتفه وكشكول محاضراته طالبة منه فى صوت هامس أن تحملها عنه وبالطبع لم يسمع صوتها فى الزحام لكنه فهم ما تريد قوله وناولها ما يحمله مصحوبا بإبتسامة شكر تعجبت منها فهى التى يجب أن تشكره لا هو
إستمر الأتوبيس فى رحلته وأمجد يقف بجوار زميلته الجالسة لا يحركه تدافع الركاب ولا تمايل الأتوبيس ولا ينظر تجاهها بل إن عينيه ظلت فى إتجاهها للأمام كأنه صنم قد وضع واقفا بجوارها أو كأنه عمود خرسانى تم صبه بأرضية الأتوبيس كما حكت لصديقاتها فيما بعد ولم يلتفت لها بعد المرة التى شكرها فيها إلا عند إقتراب الأتوبيس من محطة كليتهم ليطلب منها إسترداد حقيبته وكشكوله فناولتهم له وقامت لتلتصق بظهره فى رحلته نحو باب الأتوبيس فقد أصبح بالنسبة لها طوق النجاة وسط هذا البحر من البشر الذى يتلاصق ويتلاطم ولا تعرف كيف شق طريقه وهى خلفه بتلك السهولة حتى أنه بعد ما نزلوا لم تجد على ملابسه أو ملابسها أى تجعد أو عدم انتظام يشير إلى أنهم نزلوا من تلك المعجنة التى يطلق عليها أتوبيس نقل عام
توقفت الحسناء لتشكر أمجد لكنها وجدته يسير فورا لباب الكلية فسارت بجواره تحاول مجاراة خطواته وأسعدها أنه هدأ من خطواته قليلا لتستطيع مجاراته
أنا متشكرة أوى .... مش عارفة هاجى الكلية بعد كدة ازاى فى الزحمة دى
زى ما جيتى النهاردة حضرتك بالظبط طالما مواعيد محاضراتنا واحد هتلاقينى فى الأتوبيس .... ولو محاضراتك متأخرة هيكون الأتوبيس فاضى
إنت بتروح بالأتوبيس برضه
لأ .... غالبا بامشى وانا مروح
بتمشى كل المسافة دى ؟
المسافة مش طويلة للدرجة دى وانا باحب المشى
هههههههه ... طبعا مانت مش بتلبس كعب عالى زينا .... أنا لو مشيت رجليا هتتكسر
بسيطة ..... متلبسيش كعب عالى .... حتى علشان لما دروس العملى تبدأ متتعبيش لإن معظمها بيكون وقوف
وانت عرفت منين
والدى مهندس
أها .... يعنى الهندسة وراثة فى العيلة
وكانو وقتها قد اجتازوا البوابة الكبيرة وأصبحو فى داخل الفناء الفسيح خلفها ووجدت صديقاتها يقفن فى انتظارها فتوجهت نحوهم وأمجد يسير معها حتى اقتربت منهم ففوجئت به ينفصل عنها
طيب عن إذنك هاروح انا المدرج واسيبك براحتك
فنظرت نحوه باستغراب شديد وابتعد هو فى خطواته الواسعة بسرعة وصديقاتها ينظرن إليها وإليه فى دهشة من تصرفه والتففن حولها
هو فيه إيه؟ هو الجدع ده بيخاف من الناس ولا إيه
مش عارفة .... لسة عامل معايا حركة جنتلمان وفجأة إتقلب جلف
سيبك منه .... شكله مجنون
مش عارفة ..... غالبا هو شخص بيخاف من الاختلاط
ايه يا قمر ؟ شكلك مهتم يا جميل
بس يا بت انتى وهيا
طب ياللا نلحق نفطر قبل المحاضرة ... كنا مستنينك
روحوا انتوا أنا مش جعانة دلوقت هافطر بعد المحاضرة
وانطلقت الفتيات نحو الكافيتريا بينما توجهت هى ناحية المدرج وهى تشعر بغيظ شديد من هذا الشاب غريب الأطوار الذى يبدو أنه يهرب من التعرف بها رغم انها بالأمس كانت تتهرب من التعرف بشباب كثر حاولوا التعرف بها ومنهم من هم فى السنة النهائية لكنها لم تجد فى نفسها ما يدفعها حتى للتجاوب مع حواراتهم بعكس هذا الصامت الذى تجد شئ فى داخلها الآن يدفعها دفعا للتعرف إليه
...............................................
دخل أمجد المدرج كأول الداخلين مثلما دخله بالأمس وتخير نفس المكان للجلوس لكنه لم يخرج كشكوله ليقطع الوقت بالرسم كما كان يفعل بل وضع كفيه حول رأسه واستغرق فى التفكير حول منى وما قد يصيبها إذا تمكن هذا النذل ممدوح من التمكن منها وشعر برأسه يكاد ينفجر وبعقله يعجز عن التفكير السليم حتى أنه فكر فى الذهاب لكلية منى وممدوح وإفتعال مشاجرة معه وليكن ما يكون . لكنه عاد وتذكر أن منى وقتها ستجرح وستصبح سيرتها أحدوثة على ألسنة طلبة الكلية وربما الجامعة بأكملها وهو أكثر من يعرف انها أرق من أن تتحمل مثل هذا الضغط
أفاقه من تفكيره أصابع زميلته تربت كتفه برقة وصوتها الهامس يصل بالكاد أذنيه
تسمحلى يا باشمهندس أقعد جنبك ولا هتسيبنى وتمشى برضه ؟
فشعر بإحراج شديد بينه وبين نفسه وشعر بمدى قلة ذوقه فقام واقفا ليفسح لها الطريق
معلش سامحينى فيه موضوع شاغل بالى ومخدتش بالى من قلة ذوقى ... إتفضلى يا آنسة
سميرة ..... إسمى سميرة
تشرفنا يا آنسة سميرة
وصمت قليلا يتأملها وهى تجلس فى أناقة حقيقية غير مفتعلة وترسم على فمها إبتسامة ساحرة
ها ..... إتفضل
أتفضل إيه ؟
إتفضل كمل
أكمل إيه ؟
المفروض إنى عرفتك بنفسى وقولتلى تشرفنا يا آنسة سميرة فين تكملة الجملة ؟
جملة إيه ؟
إسمك يا باشمهندس .... تكملة الجملة إنك تقول إسمك .... إنت كنت عايش فى الصحرا ولا حاجة ؟
إيه ده .... تصدقى صح .... دا أنا أكتشفت إنى عديم الذوق مش قليل الذوق بس .... إسمى أمجد .... أمجد حسن
يااااه أخيرا ..... تشرفنا يا أمجد
ومدت سميرة يدها لتصافحه فصافحها أمجد بعد تردد للحظات فهو لم يصافح يد أنثى غريبة عنه منذ سنوات ويجهل الضغط اللائق فى مصافحة فتاة بمثل تلك الرقة لكنه على أى حال صافحها بأرق ما يمكنه وظهر إرتباكه فى مصافحتها
إيه يا عم إنت ... إنت خايف تسلم عليا
بصراحة ... آه
وانطلقت فى ضحك متواصل حتى دمعت عيناها
خايف تسلم عليا ..... ليه هاعضك
أصل آخر بنت سلمت عليها بالأيد كنت فى سنة 6 إبتدائى وخفت سلامى عليكى يكون مش مناسب
فزاد ضحكها وأضطرت لخلع نظارتها لتمسح دموعها وتعجب أمجد من نفسه فهو لم يلاحظ نظارتها من قبل
إيه ده ؟ إنتى لابسة نضارة يا آنسة سميرة
هو انت مخدتش بالك إنى لابسة نضارة غير لما قلعتها ؟.... دا إنت مشكلة يا أمجد
معلش ... مخدتش بالى
لا مافيش حاجة ... ماهى دى حاجة طبيعية ... هتاخد بالك ازاى وانت مبصتليش أصلا
بجد مأخدتش بالى ... أصل حضرتك النضارة بتاعتك رقيقة قوى ولايقة جدا على وشك
يا بنى إيه حكاية حضرتك ويا آنسة سميرة والكلام ده ... إحنا زملا يعنى انا أقولك يا أمجد وانت تقولى يا سميرة
أوكى يا باشمهندسة سميرة
فعاودتها نوبة الضحك وانتقلت عدوى الضحك لأمجد
يابنى إسمى سميرة إنت كلامك عامل زى ما تكون طالع من فيلم عربى قديم
لا زالت فصول قصتنا تدور فى ثمانينيات القرن العشرين
لم تكن الفوارق بين الطبقات الإجتماعية وقتها كما هى الآن ..... كانت الأغلبية من الطبقة المتوسطة وكان الأبناء وقتها هم الهم الأول للاباء ولم تكن الحياة رغم صعوبتها الشديدة بهذا التوحش الموجود فى وقتنا الحالى
كان الآباء لديهم الوقت الكافى لتربية أبنائهم وتعليمهم دروس الحياة التى تعلموها من أبائهم وزادوها بخبراتهم المكتسبة فنقلوا لأبنائهم خلاصة تجربتهم الحياتية
كانت كل أم تلقن إبنتها دروس خاصة تجعل منها إمرأة قادرة على مواجهة ما سوف تلتقيه فى حياتها
وقد يستغرب بعض القراء من الشباب معرفة أن كل أم كانت تلقن إبنتها كل صغيرة وكبيرة عن كل شئ بداية من كيفية رعاية منزلها وحتى كيفية إسعاد زوجها ورعاية وليدها
لم يكن الآباء يتركون أبنائهم للتعلم من الأصدقاء أو من مصادر المعلومات الغريبة فلم يكن هناك إنترنت ليتعلم منه الصغار ما قد يدفعهم لتجارب مؤذية لهم ولغيرهم
كان كل رب أسرة يحرص ولو لمرة فى الأسبوع على الدخول بوجبة خاصة تتجمع حولها العائلة ويدعو إليها أحيانا من يجده مناسبا لدخول بيته وكانت وجبة الكباب من الحاتى هى قمة رخاء الإسبوع
كانت الأبواب مفتوحة بين الجيران طول النهار رغم المشاكل المادية التى تغلق عليها فى الليل
كانت أيام جميلة رغم صعوبتها الشديدة
والآن فلنعد إلى قصتنا
...............................................................................................
بينما تحتضن منى الوسادة التى تحمل رائحة أمجد قفز لذهنها ذكرى دفنتها عميقا فى أعماق أعماق ذاكرتها . إنها ذكرى اليوم الذى ظبطتها فيه أمها مع أمجد فى البرجولة وهى تمرر يدها الصغيرة وقتها على زبره بينما هو يمرر أصابعه على كسها . قفزت لذهنها تلك المتعة الجنسية الحقيقية الوحيدة التى مرت بها خلال كل عمرها ولم تدم إلا ثوان . كان زبر أمجد هو الزبر الوحيد الذى رأته فى حياتها وكانت أصابعه هى الأصابع الوحيدة غير أصابعها التى لامست كسها من وقت أن بلغت وإلى الآن .
تتذكر الآن تلك الأحلام الجنسية التى تراودها بين وقت وآخر تفرغ شهوتها المتفجرة خلال نومها لتكتشف الآن أن فى كل تلك الأحلام كان الزبر الذى ترى نفسها تداعبه كان زبر أمجد وأن تلك الأصابع التى طالما حلمت أنها تداعب صدرها وكسها كانت أصابعه
أيقنت وقتها بأن عقلها الباطن إختزن تلك اللحظة وأنها حُفظت عميقا بداخلها ولم تسقط يوما من ذاكرتها
وسط كل تلك الأفكار وجدت منى نفسها تضع الوسادة بين ساقيها وتذكرت أنها ترتدى بيجامة أمجد وأن قماشها الذى يلامس كسها الآن لطالما لامس زبر أمجد وقد يكون هذا القماش تشرب يوما بمنيه وتلك الوسادة بالتأكيد باتت كثيرا بين فخذيه
ضغطت منى الوسادة بين فخذيها ولم تستطع منع نفسها من فركها بكسها لتقذف ماءها غزيرا وتبلل لأمجد بيجامته ووسادته فأم أمجد عندما خلعت عنها كل ملابسها لتحممها ألبستها بيجامته فقط ولم تلبسها أى شئ تحتها
إنزعجت منى وقتها فتلك هى المرة الاولى فى حياتها التى تأتيها رعشتها وهى واعية لكن ذلك الإنزعاج لم يدم طويلا فلن يشعر أحد بما حدث وحتى لو شعر أمجد بما حدث فستكون سعيدة فعلى الأقل قد يعرف أنها تشتهيه فبالتأكيد هو ايضا يشتهيها بل يعشقها فما تشعر به الآن نحوه لايمكن أن يكون لا يملك مثله نحوها وربما أكثرمنه فالبركان الذى شعرت به يثور داخل صدر أمجد من أجلها لا يثور إلا فى صدر عاشق يهيم حبا بالتأكيد
دارت كل تلك الأفكار فى رأس منى واستقر يقين بداخلها أن أمجد يحبها حب ذكر لأنثى لا حب أخ لأخت أو صديق لصديقة ولكنها هى التى لم تكن ترى هذا الحب ولم تكن تعرف أنها تبادله دون أن تدرى نفس الحب
إستقر ذلك اليقين بعقل منى وأغمضت عينيها سعيدة لتنام بعمق ولم تكن تدرى بأنه فى الوقت الذى تخيلت فيه أن أمجد يمارس الجنس معها كان أمجد فوقها تماما فى البرجولة لا يفصله عنها إلا السقف يمارس جنس حقيقى عنيف مع أمها وأن أمها أتت شهوتها مرات ومرات بين ذراعى أمجد مقابل تلك المرة الوحيدة المتخيّلة التى قذفت هى فيها مائها
كم انت مسكينة يا صغيرة فقلبك النقى لايزال بكراً لا يستوعب تعقيدات النفس البشرية
....................................................................................................
غادرت أم منى البرجولة قبيل شروق الشمس بقليل بعد أن قضت ليلة مع هذا الشاب الذى علمته فنون الجنس فتفوق فيها وكأن غريزته توجهه لكيفية إسعاد امراة وجعلها كاللعبة بين ذراعيه رغم مظهره الهادئ وطبيعته الخجولة حقا فهو لا يتصنع الخجل لكنه خجول يتحول فى لحظات الشبق لرجل يعرف حقا كيف يسعد الأنثى بين يديه بطبيعته الغريبة التى تجعل نشاطه يزداد بعد كل ممارسة جنسية بعكس كل ما تعرفه عن الرجال .
بعدما تركته عشيقته الشبقة بقليل هبط أمجد مباشرة ليفتح باب شقتهم بهدوء شديد ويأخذ مفتاح سيارة أبيه ويهبط لينظفها وقبل أن ينتهى من مهمته بلحظات يفاجأ بابيه يقف بجواره مندهشا
إنت بتعمل إيه يا أمجد ؟ إنت رايح الجامعة بالعربية النهاردة ؟
لأ طبعا يا يا بابا .... إنت تعرف عنى إنى ممكن اعمل كده ؟
أمال نازل تغسل العربية عالصبح كده ليه
أصلها اتوسخت فى مشوار امبارح وقلت انضفهالك قبل ما تنزل
يابنى وليه تتعب نفسك ..... مانت عارف إن عربية المصنع بتيجى تاخدنى
ميضرش برضه يا بابا إنها تفضل نضيفة
فنظر إليه ابوه بنظرة شك فقد ظن أن شيئا ما قد حدث بينه وبين منى فى السيارة وأن أمجد يزيل أثاره
أمجد ..... خد بالك ..... منى أبوها سايبها أمانة فى رقبتى ورقبتك ولازم نحافظ عليها
إنت مخك راح بعيد قوى يابابا.... منى زى أختى ومفيش بينى وبينها حاجة غير كده وعمرى ما هافكر فيها غير كده ومتخافش .... إنت عارف إن تربيتك ليا متسمحليش بحاجة زى كده
نعم ياخويا ....أختك وتربيتك متسمحش؟ إنت حماريالا ... بت زى القمر زى دى وتقولى اختك ؟ دانا باحوشلك فلوس شبكتها يا حمار
حتى انت يا بابا ؟ مش كفاية عليا حضرة الناظرة
طب غور بقى من وشى واطلع إستحمى قبل ما عربية المصنع تيجى والسواق يشوفك بالمنظر ده ..... قال أختى قال ... عيل حمار.... وبعدين تعالى هنا .... إنت نازل تغسل العربية وانت لابس بيجامتى .... إطلع إقلع البيجاما دى وغور على كليتك ..... أوعى منى تشوفك بالمنظرالقذر ده .... متصبحش عليها حتى غير لما تستحمى وتلبس حاجة نضيفة ... فاهم؟
لم يكن أمجد يتوقع غضبة أباه بتلك الطريقة فإنه يعلم رقة قلبه رغم مظهره القاسى ولكنه لم يستغرب تلك الغضبة فهو يوقن بأن أبوه مثله مثل أمه ومثل جميع الطيبين يرى الثنائى منى وأمجد أمل جميل فى وقت عزت فيه الآمال
صعد أمجد لشقته ليقابل أمه أمام الباب تودع شقيقيه قبل ذهابهم لتنظر له أمه نظرة غاضبة
إيه اللى عامله فى نفسك ده ؟ ده منظر ؟ كنت فين بالمنظر القذر ده عالصبح
كنت باغسل العربية يا ماما ..... وعارف كل اللى هتقوليه .... وعارف إن منظرى قذر ....الباشمهندس لسة مديهوملى فى الشارع حالا ... وعارف إن ميصحش الليدى منى تشوفنى كده ..... إنتى مش رايحة المدرسة النهاردة ولا إيه ؟
لا مش رايحة هأقعد مع منى ..... واعمل حسابك تيجيى بدرى من الكلية علشان منى ومامتها هيتغدوا معانا النهاردة
حاضر .... ممكن بقى تخشى تجيبى لى غيار وقميص وبنطلون من أوضتى علشان أخش آخد دش واغير والحق كليتى
حاضر ..... أوعى تتحرك من الصالة قبل ما ارجع
اتجهت أم امجد ناحية غرفته حيث قضت منى ليلتها وفتحت بابها بهدوء حتى لا تزعج منى فهى تظنها لا زالت نائمة لكنها وجدتها جالسة فى الفراش مبتسمة تحتضن وسادتها أو بالأحرى وسادة أمجد ولمحت فى عينيها تلك النظرة الهانئة السعيدة التى تعرفها وتراها على وجهها هى نفسها فى المرآة صباح كل يوم جمعة عندما تقضى ليلتها الأسبوعية الخاصة مع أبو أمجد فأيقنت أن أميرتها الصغيرة قد راودها أحد تلك الأحلام التى تراود المراهقات وتجعلهن يستيقظن فى عينيهم تلك النظرة وعلى شفاههن تلك الإبتسامة
صباح الخير ياحبيبتى .... نمتى كويس ؟
نمت نوم منمتهوش طول عمرى يا ماما
إيه ده ؟ ماما ...... أوعى تقوليلى يا طنط تانى ... أجمل ماما سمعتها فى حياتى
هو صوت أمجد ده اللى برة
آه يا حبيبتى .... كنت داخلة أجيبله هدوم علشان يستحمى قبل ما يروح الكلية
فقفزت منى من فراشها لتطبع على وجه أم أمجد قبلة رائعة وتلمح أم أمجد موضع بللها على بنطلون بيجامة أمجد الذى ترتديه فتبتسم . فقد تأكد ظنها
طب انا هاخرج اصبح عليه
وقبل أن تحاول الأم منعها كانت قد وصلت للصالة بقفزة واحدة وبمجرد أن وصلت أنفجرت فى ضحك متواصل لم تستطع كتمه لتتكلم وسط ضحكها
إيه اللى إنت عامله فى نفسك ده يا باشمهندس .... ومشمر بنطلون البيجاما كده ليه ... كنت بتمسح السطوح
لأ يا روح أمك كنت بأغسل العربية اللى طينتيها إمبارح قبل أبويا ما يشوفها
إنت كنت بالمنظر ده فى الشارع ؟ هى البيجاما دى واسعة عليك كده ليه ؟
يخربيت ظرفك عالصبح ... بيجامة أبويا لبستها علشان كنتى محتلة أوضتى يا ظريفة
كانت أمه واقفة خلف منى تراقب حوارهما وقلبها يرقص طربا وابتسامتها تملأ وجهها
إيه الإسلوب اللى بتتكلم بيه ده يا أمجد .... فيه جنتلمان يكلم بنت قمر كده بالأسلوب ده
شايفة يا ماما ... قليل الذوق
ماما ؟ يعنى مش مكفيكى خدتى أوضتى وبيجامتى هاتخدى أمى كمان
لو كان عاجبك .... وبصراحة بافكر أجى اقعد فى الأوضة دى .... نمت فيها كويس
خلاص بلاش غلبة أنا داخل استحمى علشان اروح كليتى
أمجد
نعم يا زفتة
هاخش اعمل لك الشاى باللبن اللى بتحبه
فابتسم أمجد لطريقة نطق منى لجملتها الأخيرة .. فقد نطقتها برقة دائما ما تداريها بكلامها وهزارها مع كل من تعرفهم ... لكنه يعرفها عندما تفلت منها رقتها
كانت أم أمجد تكاد تطير سعادة بتلك النظرة الخاطفة التى لمحتها فى عينى إبنها وتلك اللمعة التى داراها سريعا ولحظة الصمت التى سادت بين منى وأمجد ونظرة منى المعلقة بوجه أمجد تنطق بحب تعرف هى علاماته جيدا
قطعت السيدة الحكيمة تلك اللحظة كى لا تطول فتفقد بريقها
خش خد حمامك ومنى هتعملك الشاى على ما أرتب أوضتك ..... قصدى أوضة منى
هى بقت أوضتها رسمى خلاص .... ماشى يا حضرة الناظرة
أنهى أمجد حمامه سريعا ليلمح منى تدخل غرفته حاملة صينية فيلحق بها ليجد أمه تخرج من الغرفة وعلى وجهها إبتسامة سعادة لتقابله قبل دخوله
إتكلم معاها كلمتين حلوين قبل ما تنزل وبلاش الدبش اللى بتحدفوه على بعض ده ... البنت محتاجة تفضفض عن اللى حصلها إمبارح ومش هتتكلم مع حد غيرك
فدخل أمجد الغرفة ليفاجأ بأمه تغلق بابها عليهما ليجد منى قد اعدت له إفطارا لم يدر أنها قادرة على إعداده
إيه ده يا منى ؟ مانتى عارفة إنى مبفطرش
متستعبطش يا أمجد .... أنا عارفة إن مفيش معاك فلوس تاكل فى الكلية وبقية الخمسة جنيه يا دوب تمشيك باقى الشهر لو إتحطيت فى أى موقف ... مينفعش تمشى من غير فلوس خالص كده ولازم تاكل كويس ... إنت بتتمرن مرتين فى الإسبوع وكليتك مرهقة ... علشان خاطرى متحرمنيش من إنى عالأقل أحضرلك فطارك .... كفاية اللى بتعمله علشانى
طيب النهاردة حضرتيلى الفطار ... هتطلعى كل يوم تفطرينى
لو اقدر أعملها هاعملها لكن كل يوم هاحضرلك فطار تاخده معاك ... أو ....
أو إيه يا مجنونة
أحضر فطار وناكل إحنا الإتنين سوا قبل ما نروح كلياتنا فى أى حتة
طيب إفطرى معايا النهاردة
ماشى هافطرمعاك علشان افتح نفسك
يعنى إنتى عملتى لى فطار وهتاكليه منى
تصدق إنك رذل يا أمجد ..... إتفضل كل ومش هاكل معاك
يا عبيطة باهزر معاكى ... مش هاحط فى بقى لقمة من غيرك
كانت الأم تقف خلف الباب تتسمع كى تتدخل لو تجاوز الشابين الحد وكان قلبها يرقص طربا لما تسمع . إنهما يعشقان بعضهما وهما فى طريقهما الآن للتعرف على حقيقة مشاعرهما
إنهى أمجد ومنى إفطارهما سريعا ومنى لا تكاد ترفع عينيها عن أمجد بينما هو يزدرد طعامه مسرعا ليلحق بموعد الأوتوبيس الذى يقله للكلية وبمجرد إنهاءه طعامه نظرت منى إليه
أمجد .... ممكن اطلب طلب ؟
إطلبى يا منى إنتى عارفة إنى عمرى ما هرفضلك طلب
ممكن تحضنى ؟
جرى إيه يا بت .... مالك ؟
يا أمجد متبقاش بايخ بقى ... باحس إنى مطمنة لما تحضنى
فمد أمجد ذراعه حول كتفيها كما فعل فى الليلة السابقة لكنها إلتفتت نحوه لتواجهه وتلف ذراعيه حول عنقه فشعر أمجد أنها بحاجة لهذا الحضن كى تشعر بالأمان بعدما حدث معها من ممدوح بالأمس ولف ذراعيه حولها فضغطت كامل جسدها على جسده وشعر أمجد بانفاسها تخرج حارة على عنقه فضمها قليلا ومرر كفه على ظهرها ليكتشف أنها لا ترتدى ملابس داخلية أسفل البيجامة ويجد عضوه يبدأ فى الإنتصاب وليجد نفسه فى لحظة يرغب فى أن تطول ملامسة جسده لجسدها وقبل أن تقرر الأم فى الخارج أنهم قد وصلوا لآخر المدى المسموح به يفيق أمجد من هفوته ويبعد منى عن جسده وهو ينتفض وكأن ثعبان قد لدغه
منى .... إنتى مش لابسة حاجة تحت البيجامة ؟
توء توء
يخربيتك .... هتودينا فداهية بجنان اهلك
ماما هى اللى لبستنى إمبارح وملقتش عندها حاجة على مقاسى
أمى ؟ مافيش فايدة ... اللى فى دماغها فى دماغها طب أنا هاخرج دلوقتى ... أشوفك لما ارجع .... ياريت تتكرمى عليا إنتى وأمى وتلبسى حاجة تحت البيجاما لو ناوية تفضلى لابساها لإنك كده خطر... سلام
أمجد
نعم
خد بالك من نفسك
مالك يا بت ؟ مش واخد منك عالرقة دى إنتى وانتى بتجرى إمبارح وقعتى على دماغك ولا حاجة
طب غور من وشى بقى ... جتك مصيبة
ماهى المصيبة واقفة قدامى أهى
وخرج أمجد مسرعا ليلاحظ امه تبتعد عن الباب ويوقن بأنها قد سمعت كل ما حدث فينظر لها نظرة غيظ
ماشى يا حضرة الناظرة .... مش ناوية ترجعى عن اللى فى دماغك لغاية ما هتجيبلى مصيبة
غور على كليتك ... عيل حمار
شكرا يا حضرة الناظرة
وينطلق أمجد مسرعا حاملا كشكول محاضراته ليقابل سميرة منتظرة عند مدخل عمارتها ليتجه ببصره ناحيتها هذه المرة ويبطئ من سيره حتى تتماشى خطواته مع خطواتها وعندما يصلا للمحطة يستأذنها لينتظر الأتوبيس قبل المحطة لكنها توقفه ممسكة بذراعه
خليك واقف معايا
لم يكن أمجد مستعدا لمثل تلك اللمسة من زميلته فتجمد مكانه وشعر فى تلك اللحظة بشئ ما يدفعه لإطاعتها لم يدر ما هو لكنه نظر لعينيها ولم يستطع للحظات أن يمنع عينيه من التعلق بعينيها ولم يدر ما يفعل إلا أنه وقف بجوارها وعندما وصل الأتوبيس وجد نفسه يقف خلفها بسنتيمترات قليلة يمنع عنها زحام الصاعدين رغم الطوفان البشرى الذى يحمل الجميع للداخل وكأن سميرة تتوقع منه مافعل وعندما صعدوا ووقفوا وسط الزحام توقعت أن يتلامس جسديهما فهى منذ أمس تشعر بشعور غريب ناحية هذا الشاب الذى تراه مختلفا فى كل شئ لكن الجسدان لم يتلامسا ولو لمرة رغم أنه كان يقف خلفها يحيطها بذراعيه دون أن يلمس ذراعيه جسدها بعد أن أوقفها بين مقعدين تمسك بمقبضيهما الخلفيين بقوة يمنع أى تلامس يحدث بينهما أوبينها وبين أى من الركاب المزدحمين وكأنه جدار يحيط بها يحميها وسط هذا الزحام ولم تدر سميرة ماهية الشعور بالأمان الذى شعرته فى تلك اللحظة
دخل أمجد وسميرة من بوابة الكلية ليجدا صديقاتها مجتمعات كاليوم السابق فى إنتظارها لكن فى تلك المرة توقف معهن لدقائق حياهم فيها قبل أن ينصرف لمكانه المفضل فى المدرج ويتركهن ليذهبن إلى الكافيتريا للإفطار لتتبعه سميرة بعدها بدقائق قليلة ويدور بينهما حوار مختلف تلك المرة
إنت ليه يا أمجد متجيش تفطر معانا ؟ بتتكسف ؟
لأ هتكسف من إيه بس أنا فطرت فى البيت
طيب أنا مفطرتش لسة ممكن تفطر معايا ؟
صدقينى فطرت فى البيت وكمان الكافيتريا الصبح بتكون زحمة ومش هنلاقى مكان فى المدرج لما نرجع
أنا جايبة معايا سندوتشات من البيت ناكلها هنا سوا
نفطر فى المدرج ؟ لو حد شافنا ناخد جِزا
فانفجرت سميرة ضاحكة وهو ينظر لها فى تعجب
يابنى إنت مش فى المدرسة العسكرية لسة .... جِزا إيه اللى ناخده .... هنا عادى ممكن نفطر ونشرب شاى كمان طالما مافيش محاضرة شغالة
ههههههههههههههه ..... سامحينى يا آنسة سميرة ... لسة متعودتش
يابنى إسمى سميرة من غير آنسة ... إتعود بقى
باحاول لكن واضح إنى هاحتاج شوية وقت
ومدت سميرة يدها إليه بسندوتش تردد كثيرا قبل أن يتناوله منها لكنه فى النهاية أخذه وبالصدفة لامست أطراف أصابعه يدها فشعر بشئ ما ينتابه يجعله ينظر لوجهها فتلتقى عيناهما للحظات أخفضت سميرة بعدها نظرها للأسفل فلسبب تجهله لم تستطع النظر فى عينيه أكثر من تلك اللحظات وساد الصمت بينهما طويلا حتى أنهي السندوتش الذى أعطته له بينما هى لا زالت تقضم السندويتش الخاص بها قضمات رقيقة دون أن ترفع عينيها ناحيته مرة ثانية
تسلم إيديكى ... سندوتش رائع
طيب خد واحد تانى
لأ مش هينفع .... وزنى لازم ينزل شوية علشان عندى ماتش قريب
ينزل عن كده ؟ دا أنا متهيألى إن مافيش فى جسمك دهون تنزلها
لأ فيه عندى 3 كيلو زيادة
قطع حديثهما وصول باقى الزميلات بصخبهن المعتاد واندمجن جميعا فى حديث ضاحك مع أمجد الذى أصبح ولد وحيد وسط ثُلة من البنات ولسن أى بنات . فتلك الثُلة اُطلق عليها فيما بعد جميلات الدفعة
......................................................................................................
بينما أمجد فى كليته كانت منى جالسة أمام تسريحة غرفة نوم أمه وأمه خلفها تمارس هوايتها فى تمشيط شعرها وهى تنظر لوجهها فى المرآة بحب حقيقى لتفاجئ الأم منى
بتحبيه يا منى ؟
أمجد ؟
وتصمت منى بعد أن افلت إسم امجد من بين شفتيها فقد أيقنت أنها صرحت لأمه بحبها له دون وعى منها فتبتسم الأم إبتسامة سعادة
أه أمجد يا منى ..... بتحبيه؟
فيحمر وجه منى خجلا وتطرق بوجهها لا تستطيع نطقا ً فتتركها أم أمجد لخجلها لحظات
تبقى بتحبيه !!
مش عارفة يا ماما ... بجد مش عارفة ... يمكن لو كنتى سألتينى إمبارح بس كنت هاعرف ارد عليكى .... كنت هاقولك باحبه زى أخويا أو أكتر من أخويا والكلام ده .... بس بعد ما شوفت خوفه عليا والطريقة اللى عاملنى بيها وومحاولته يخرجنى من اللى انا كنت فيه خلتنى أحس ناحيته إحساس مختلف مش عارفة إيه هو ... لكن حاسة إنى عايزة أفضل معاه ومبعدش عنه
لما حضنك حسيتى بأيه يا منى
فشعرت منى بالإرتباك يجتاحها حتى أن أطرافها ارتعشت
يا بت متخافيش ... أنا كنت واقفة ورا الباب وسمعت كل حاجة ... ولا إنتى كنتى فكرانى هاسيبكم كده لغاية ما تقعوا فى الغلط ... قولى يا منى متخافيش
حسيت ... حسيت ... إحساس مش عارفة إيه هو ... مش إحساس شهوة ولا جنس ... لأ ... إحساس إنى عايزة أفضل فى حضنه
حسيتى بأنك فى أمان .... صح يا منى ؟
صح .... إنتى عرفتى إزاى ؟
علشان هو ده الحب يا بنتى ...لما البنت بتحب بتحس بالأمان فى حضن اللى هيا بتحبه
وإنتى عرفتى منين يا طنط ؟ هو على ايامكم كان فيه حب وكده ؟
طنط إيه يا بت ؟ مش قلنا ماما ... وإيه أيامكم دى ... محسسانى إنى جيالك من القرى الرابع عشر
آسفة يا ماما ... بس قوليلى إنتى عرفتى إزاى اللى كنت حاسة بيه
بس يا بت .... المفروض انا اللى باوقعك فى الكلام مش إنتى اللى هتوقعينى
لأ بجد يا ماما ... أنا دايما كنت باحس إنك عايزانى أنا وأمجد نحب بعض ... وامبارح كنت حاسة إنك بتساعدينى كمان ... ليه ؟
علشان أنا عارفة جمال إحساسك ده يا منى
أيوه بقى .... عرفتيه منين ؟ إنتى كنتى بتحبى عم حسن قبل ما تتجوزوا ؟
أه كنت باحبه وعارفة إنه بيحبنى بس الأمور أيامنا كانت أصعب
طب إحكيلى علشان خاطرى ..... علشان خاطرى .... إحكى ... إحكى ...
يا بت اهمدى ... هاحكيلك
طيب هاسكت أهو .. إحكى بقى
كانت أول سنة لية فى التدريس ... كنت بادرس لسه لسنة أولى إبتدائى وكانت بنت أخت عمك حسن تلميذة عندى فى الفصل وجه يوم ياخدها قبل الحصة الأخيرة ما تخلص
ها وبعدين
أول ما شوفته يا بت حسيت إن قلبى وقع فى رجليا وإنى فقدت النطق ... لقيت نفسى يا بت يا منى واقفة قدام رشدى أباظة
فانفجرت منى ضاحكة وكادت أن تقع على ظهرها
مين ؟ رشدى أباظة ؟ عم حسن ؟ مش الشبه بعيد شوية يا ماما
بس يابت .... أنا شفت عمك حسن شبه رشدى أباظة وخلاص وانا كنت باموت فى رشدى أباظة
وبعدين عملتى إيه مع رشدى اباظة
طردته
نعم ؟ طردتيه ؟
آه طردته منا ملقتش حاجة أقولها قمت طردته وقلت له يجيى بعد الحصة ما تخلص .... كنت عايزة اشوفه تانى
دا انتوا مكنتوش سهلين بقا يا ماما ... طردتيه علشان يرجع تانى وتشوفيه... فكرة برضه
تانى يوم رحت المدرسة لقيته واقف مستني قدام المدرسة ... عملت نفسى مش شايفاه ودخلت عالمدرسة على طول
وبعدين
وانا خارجة لقيته واقف عالباب .... برضه عملت نفسى مش شايفاه ومشيت
وهو عمل إيه ؟
فضل ماشى ورايا لغاية ما دخلت البيت ... وفضل يا عينى واقف قدام البيت يجيى نص ساعة عمال يبص عالشبابيك عايز يعرف أنا ساكنة فى أنهى شقة
وانتى عرفتى منين ؟
مانا كنت واقفة ببص عليه من ورا الشيش
وبعدين عمل إيه عم رشدى أباظة ؟
فضل كل يوم يستنى قدام المدرسة الصبح وآخر النهار ويمشى ورايا وانا مغلباه .... ساعات كنت اتعمد أعذبه علشان اعرف هيعمل إيه
تعذبيه إزاى يعنى
مرة فضل ماشى ورايا يجيى ساعة قمت دخلت محل قماش وفضلت اتفرج على كل القماش اللى عندهم . يجيى ساعتين كده وانا شايفاه من ورا إزاز الفترينة واقف يا عين امه فى الشارع مرفعش عينه عن باب المحل
ومحاولش يكلمك بعد كده ؟
ماهو لما حاول يكلمنى خد علقة محترمة
ضربتيه ؟
لأ ... كنت باشترى الخضار لأمى وحاول يكلمنى ... زعقتله .... قام الخضرى وصبيانه إتلموا عليه ضربوه علقة موت
دا إنتى كنتى مفترية يا ماما ... وهو مكانش بيروح شغله وماشى وراكى ؟
كان لسة متعين فى مصنع شبرا الخيمة وكان بيشتغل فى وردية بليل ... كان بيخلص ورديته ويجيى جرى عالمدرسة علشان يشوفنى من بعيد ويستنانى لما اخلص ويمشى ورايا
ده عم حسن كان رومانسى بقى
ولسة يا بت رومانسى ... عمك حسن ده أرق راجل فى الدنيا
واتجوزتوا أزاى ؟
لما تعب من المشى ورايا والعُلق اللى كان بياخدها بسببى جاب ابوه وامه وجم خطبونى واتجوزنا بعدها بيجيى سنة كدة
يا ااه يا ماما دانتوا حكايتكوا حكاية ..... إمتى بقى أول مرة قالك بحبك
بعد ما ضربتوا بالقلم
ضربتيه بالقلم ؟
أه ... كنا لسة مخطوبين ورحنا القناطر سوا مع أهلى وقمت أتمشى معاه شوية جه فى حتة فاضية وقام بايسنى قمت ضرباه بالقلم .... تانى يوم جه عندنا جايب لى ورد وهو بيديهولى قالى بحبك
أدركت منى وقتها سر تماسك هذا البيت ونجاحه ..... فهو بيت عاشقين لم تنل الأيام من عشقهم وتمنت أن يجمعها بأمجد بيت مثله وأن يطل عشقه من عينيها مثلما يطل عشق ابيه من عينى أمه الآن
طب اعمل إيه علشان اخلى امجد يحبنى ؟
متعمليش حاجة .... هوبيحبك بس مش عارف لسه
طب اضربه بالقلم علشان يقولى بحبك .... نفسى اسمعها منه
هتسمعيها بس إتقلى عليه شوية .... لما بتغيبى عنه شوية بيقى زى المجنون وبيبقى مش طايق نفسه .... فاكرة يا بت أول مرة جاتلك الدورة لما خليناكى فى شقتكم إسبوع مشافكيش
أه فاكرة
كان هيتجنن ... وكان صعبان عليا بس كنتوا عيال وقتها وخفنا عليكوا ... ولسة لغاية دلوقت لما يعدى يوم ميشوفكيش بيبقى زى المجنون ... عارفة يا منى لما كان بيرجع من المدرسة كل خميس ... مكانش ياكل ولا يشرب غير لما يشوفك
طب اعمل إيه ؟.... أخليه يغير عليا ؟
أوعى ..... أمجد طالع صعيدى زى أبوه ودول غيرتهم وحشة ... جننيه ....خليه يشوفك قدامه من غير ما يقرب منك ... وبلاش كل شوية أحضنى أحضنى دى
بس أنا باحس بالأمان لما بيحضنى
خليه هو اللى يبقى عايز يحضنك يا بت
واخليه يبقى عايز يحضنى أزاى
كانت جلسة منى مع أم أمجد قد إنتقلت إلى الصالة حيث إستكانت منى فى حضن ام أمجد التى لفت ذراعها حولها فى حنان ونظرت فى وجه الصغيرة تتأمل جمال هذا الوجه
تعالى يا بت ... حواجبك مش مظبوطة ....... قدامى على الأوضة جوا
أجلستها الأم أمامها وجلست أمامها تعمل بملقطها الصغير فى وجهها
مقولتليش أخليه يحضنى إزاى
عيطى !
نعم ؟ أعيط ؟
آه عيطى .... بس من غير صوت ... خليه يشوف دمعتين بس نازلين من عينيكى الحلوة دى وهو هيحضنك من غير ما تطلبى .... و مش كل مرة كمان تسيبيه يحضنك .... أمجد نسخة من أبوه فى حنيته ومش هيستحمل يحس إنك زعلانة
ياااه يا ماما دانتى طلعتى حكاية
ماهو أنا كان نفسى فى بنت علشان اتكلم معاها زى ما بكلمك كده .... بس إتعوضت بيكى يا حبيبتى
وانا باحبك قوى يا ماما
ومدت الأم يدها لدرج تسريحتها لتخرج صندوق أدوات مكياجها وتلتقط منه قلم كحل وتنهمك باهتمام فى رسم خط دقيق حول عينى منى زادتهما جمالا على جمالهما وأتساعا على إتساعهما
بصى كده على عنيكى فى المراية
إيه ده ؟ أول مرة أشوف عنيا حلوة كدة
إحفظى بقى الرسمة دى ومتخليش أمجد يشوفك من غيركحل
وبحثت الأم قليلا فى صندوقها وأخرجت قلم روج وردى
خدى حطى من الروج ده .... متكتريش ... إنتى شفايفك حلوة من غير حاجة بس أمجد بيحب اللون ده
وعرفتى منين ؟
أبوه بيحبه
وبالفعل وضعت منى الروج وببعض توجيهات من الأم نجحت فى رسم شفتاها بصورة رائعة
كده كل حاجة تمام .... خلى قلم الروج ده معاكى وحطى منه كل ماتيجى طالعة هنا ... بس أوعى أمجد يشوفك خارجة وانتى حاطة مكياج ... هيطين عيشتك أنا عارفة غيرة الصعايدة شكلها إيه ... يلا بقى نتصل بأمك تطلع تقعد معانا شوية زمانها هتتجنن عليكى بس أوعى تقوليلى يا ماما قدامها قبل ما تستأذنى منها ولو حسيتى بس إنها زعلانة متقوليلش يا ماما قدامها
وبالفعل تصعد أم منى لتكتمل جلسة الثرثرة بعد أن بدا على وجه أم منى السعادة عندما إستأذنت منها منى قبل أن تنادى أم أمجد بلقب ماما
يوه يا منى إنتى بتستأذنى منى .... دى ليها فيكى أكتر منى
أنا باحبكم إنتوا الأتنين وكل الناس ليها أم واحدة أنا ليا اتنين
بس إيه الحلاوة اللى إنتى فيها دى يا بت صاحية فايقة وحاطة كحل وروج .... اللى يشوفك دلوقتى ميشوفكيش وإنتى مستقتلة امبارح
ماما حطتلى مكياج وعلمتنى أرسم عنيا بالكحل .... ده أنا نمت نوم يا ماما .... متهيألى البيجامات الرجالى مريحة فى النوم أكتر من بيجاماتى
لترد أم منى سريعا وكأنها كانت تنتظر تلك الكلمة
خلاص يا منى خدى البيجاما دى ليكى .... وكمان خدى المخدة اللى كنتى نايمة عليها طالما إستريحتى عليها
وعلمت منى وقتها أن أم أمجد قد لاحظت البلل على بيجامة أمجد التى ترتديها وعلى وسادته فشعرت بخجل شديد من نفسها ونظرت فى الأرض لترد أمها عنها
لأ ميصحش يا أم أمجد ناخد بيجامة الجدع ومخدته كمان
يعنى هو كان دافع فيهم حاجة ؟ أنا اللى مشترياهم واعمل إللى انا عايزاه ... هو أنا عندى أغلى من منى ومن راحتها .... تعالى يا منى عايزة أديكى حاجة قبل ما أنسى
وأصطحبت ام أمجد إبنتها الجديدة لغرفة النوم لتهمس لها
مالك يا بت إتكسفتى كده ليه ؟ ما انا كنت بنت زيك وقبل ما اتجوز ياما بليت كلوتات ومخدات وانا بافكر فى عمك حسن
مكنتش فاكرة إنك خدتى بالك
يا بت دا إنتى بنتى وبحس بيكى من غير ما أشوف حتى ... خدى البيجاما والمخدة علشان كل ما تشتاقى لأمجد يبقوا معاكى ... وخدى قلم الكحل ده كمان
وخرجوا من غرفة الأم ومنى تحمل فى يدها قلم الكحل وأخرجت قلم الروج معه من جيبها لتعرضهم على أمها بينما دخلت أم أمجد لغرفته وحملت الوسادة لتعطيها لمنى أمام أمها
بس كده كتير يا أم أمجد .... مكياجك كمان ؟
مفيش حاجة كتير على بنتى حبيبتى واللى هيا عايزاه تاخده من غير حتى ما تستأذن
وينفتح الباب ليدخل أمجد ويفاجأ بمنى جالسة بين أمه وأمها محتضنة وسادته ولا تزال ترتدى بيجامته وتتعلق عينيه بعينيها وشفتيها ويسرح قليلا فى الجمال الذى يراه متجسدا أمامه وتلاحظه امه والسعادة تقفز من عينيها لكنها تقطع تأمله
مالك يا واد ... بتبص للبت كده ليه ؟ أول مرة تشوفها ؟
لأ شوفتها كتير ... بس مالها محلوة كدة ؟ مش دى اللى كانت بتموت إمبارح وخضتنا عليها
بعد الشر عليها ... منى طول عمرها قمر
والقمر ماسكة مخدتى ليه بقى؟
أنا أديتهالها ... وكمان البيجاما اللى هيا لابساها بقت بتاعتها خلاص
طب ما تديها أوضتى كلها وانام انا فى الشارع
لو طلبت مش هتأخر وتنام إنتا مطرح ما تنام
طب وعملتوا الغدا ولا قضيتوها رغى
غدا إيه اللى نعمله ؟ أنا قلت لك هاعمل غدا ؟
مش قلتيلى تعالى بدرى علشان عازمين طنط ريرى وقردة الجبلاية دى عالغدا
أبوك هو اللى عازمهم .... هيجيب معاه كباب وهو جاى ... إنت فاكر منى هتبقى هنا واسيبها واقف فى المطبخ
طيب .... ممكن تسمحيلى أدخل أوضتى دلوقتى يا جناب الليدى منى ولا ممنوع
أدخل ....أنا شوية وهانزل أغير هدومى
طب تعالى عايزك
وتبعت منى أمجد لغرفته وأغلقا عليهما الباب
عاملة إيه دلوقتى يا منى ؟
كويسة يا أمجد ... عايزة أحكيلك اللى حصل إمبارح
إحكى لو مش هتتعبى
إمبارح ممدوح فضل كل شوية يبص فى ساعته طول ما إحنا فى الكلية وبعدين قاللى يا بينا الحفلة زمانها هتبدأ .... مكانش عاجبه اللى انا لبساه وقالى تعالى إشتريلك فستان بدال البنطلون بس أنا مرضتش وهددته إنه لو أصر مش هاروح معاه ... أخدنى فى عربيته وروحنا فيلا بجنينة كبيرة قدامها غيطان كتير بس أنا من أول ما دخلنا من البوابة وأنا مش شايفة جو حفلة ولا غيره ولما سالته قالى الحفلة جوا الفيلا ... ساعتها قلقت أوى وقلتله روحنى .... قالى طيب نسلم عالناس واروحك .... مشيت معاه لغاية الباب ولما خبط لقيت واحد صاحبه زيه كده بالظبط فتح الباب وكان شكله مش مظبوط ... قلت لممدوح مش داخلة وهستناك فى العربية لقيت صاحبه هجم عليا عايز يدخلنى بالعافية وهو جه ورايا كتفنى عايز يشيلنى وصاحبه شد البلوزة فتحهالى ..... قمت ضاربة ممدوح زى ما علمتنى ورميته على صاحبه وطلعت أجرى لغاية ما وصلت الغيط اللى قدام الفيلا نزلت أجرى فيه علشان ميحصلونيش وطلعت الناحية التانية لقيت نفسى فى طريق تراب مشيت فيه لغاية ما وصلت الطريق اللى عليه الكشك رحت لقيت الست دى وطلبت منها أعمل مكالمة وكلمتك ... وانت عارف اللى حصل بعد كده
طبعا متعرفيش توصلى للفيلا دى تانى ؟
لأ معرفش
كانت انفاس منى تتهدج وهى تقص لأمجد ما مرت به وطفرت من عينيها دمعتان وهى تنظر لعينى أمجد فاقترب منها واحاطها بذراعه لتلقى براسها على صدره تبحث عن إحساس الأمان الذى باتت لا تشعر بمثله إلا فى حضنه
مرت عليهما لحظات حتى توقفت منى عن البكاء ورفعت راسها لأمجد الذى شعر لأول مرة فى حياته مع منى برغبة حقيقية فى تقبيلها وكادت تلك القبلة أن تتم لولا أن أمجد تذكر أمه الجالسة بالخارج وأنها بالتأكيد تتابعه الآن وربما تكون أم منى معها يقفان خلف الباب فابتعد سريعا عن منى
فيه إيه يا أمجد
مفيش حاجة .... بس إفتكرت حاجة كده عايز أسألك عليها ..... شنطتك اللى كانت معاكى إمبارح فين ؟
يا نهار إسود ..... دى فى عربية ممدوح .... دى فيها بطاقتى وكارنيه الكلية كمان .... هاعمل إيه دلوقت
ولا يهمك ... ممكن نعمل بدل فاقد للبطاقة والكارنيه متقلقيش
والشنطة يا أمجد ؟ دى أكتر شنطة باحبها .... إللى إنت جبتهالى فى عيد ميلادى اللى فات
يا بت ولا يهمك .... أجيبلك غيرها
فابتسمت منى شاعرة بأن أمجد كما قالت أمه يحبها لكنه لم يدر بعد وتأكدت من نجاح ما نصحتها به أمه من إستخدام دموعها حين تحتاج لحضن أمجد الذى مد يده إلى دولابه مخرجا أحد مناديله ليناوله لها
أمسحى وشك بقى وبطلى عياط .... أمى وامك مش لازم يعرفوا حاجة عن الموضوع ده
حاضر ....
وكمان علشان الكحل ميبوظش
كحل ؟ إنت خايف عالكحل يا أمجد وسط الوضع الطين اللى أنا فيه ؟
أه خايف عالكحل علشان العينين الحلوة دى مش لازم تعيط ..... وإسمه الوضع الطين اللى احنا فيه .... مش احنا واحد يا هبلة
فاتسعت إبتسامة منى وكادت أن ترتمى فى حضن أمجد مرة ثانية إلا أنها تذكرت نصيحة أمه
لأ متخافش عالكحل يا خويا .... ده نوع غالى ومبيبوظش من الدموع .... ياللا بينا بقى نخرج علشان إتأخرنا عليهم
ويخرج الشابان ليجدا السيدتان منهمكتان فى حديث هامس يبدو أنه مهم ليقطعاه فور وصولهما
لتنتحى أم أمجد بمنى جانبا
إنزلى غيرى هدومك يا منى ... إلبسى فستانك الأسود اللى فيه ورد صغير روز ده .... مكسم عليكى وبيبين جمال جسمك .... أمك هتستنى معايا هنا ..... لو مكياجك إتلخبط وانتى بتلبسى صلحيه قبل ما تطلعى .... عايزة الواد الحمار ده يتهبل عليكى النهاردة
حاضر يا ماما
وشوفى خلخال من الرفيعين اللى امك بتلبسهم إلبسيه
بس الخلخال ده موضة قديمة قوى
بطلى هبل يا بت ..... النسوان اللى رجليهم وحشة هما بس اللى بيقولوا كده مش إنتى
حاضر
وتنصرف منى لشقتها ويتجه أمجد لغرفته لينال قسطا من الراحة وتتبعه أمه
شوفت يا أمجد البت قمر إزاى حتى وهيا لابسة بيجامة رجالى
أه يا ماما شوفت .... طيب دلوقتى هما كانوا 3 بيجامات اللى حيلتى .... واحدة بلبسها وواحدة فى الغسيل وواحدة إحتياطى لو إحتجت أغير لأى سبب ..... أعمل إيه أنا دلوقتى لو البيجاما اللى انا لابسها إتدلق عليها أى حاجة مثلا
مش مهم .... هبقى أديقلك بيجاما من بيجامات ابوك القديمة
بيجامات ابويا القديمة .... ماشى يا حضرة الناظرة
وتتركه أمه لينال قسطا من الراحة يقطعه صوت أبيه بالخارج يرحب بأم منى ويمتدح منى وجمالها فيخرج مسرعا ليقبل يد أبيه كما أعتاد فهو لم ينس أنه ذهب لعمله غاضبا منه ليفاجأ بأبيه يحتضنه فى حب ليهمس فى أذنه
شايف يا حمار البت .... ده كفاية جمال رجليها ما بالك بقى بأن كلها زى القمر وانت تقولى زى اختى وأخلاقى متسمحليش يا حمار
فيبتسم أمجد وهو يقول فى نفسه " إيه حكاية العيلة دى مع الرجلين "
ويجتمع الجميع حول وجبة الكباب التى وزعتها الأم فى أطباق وينتهى الجميع من تناول طعامهم ليفاجأ بأخيه الذى يصغره بعامين فقط يهمس فى أذنه " يا بختك يا أمجد بت حكاية ورجليها تهبل"
ليزغده فى جنبه قائلا فى نفسه "حتى العيل الصغير عنده نفس عقدة الرجلين"
ويجتمع الجميع مرة ثانية حول أكواب الشاى والحلويات بعد الغداء ويختلس أمجد النظر لساقى منى ليجد نفسه يسرح فى مدى جمالهما و تناسقهما ليجد عضوه ينتصب للمرة الثانية على منى فيصرف تفكيره بعيدا حتى لا يحرج فى وجود هذا التجمع لكن نظرته جهة أبيه تخبره بأن أباه قد لاحظ ما يحاول إخفاؤه فيشعر بحرج شديد يفيق منه على صوت أم منى
صحيح يا منى نسيت أقولك .... فيه واحد زميلك أسمه ممدوح أتصل بيكى الصبح وعايزك تتصلى بيه ضرورى .... بيقول فيه ورق مهم ليكى فى الكلية معاه وعايزك تاخديه منه
يدق جرس إنذار قوى فى ذهن أمجد ومنى يمتقع على أثره لونها ليقوم أمجد ويستأذن والده فى أن ينفرد بمنى قليلا لمناقشة موضوع خاص بدراستها وبالطبع لا يمانع الأب ليصطحب أمجد منى لغرفته ويغلق الباب وهو متأكد أن أمه لن تجرؤ على التنصت فى وجود أبيه
إيه حكاية الورق المهم اللى مع ممدوح ده ؟
معرفش .... ورق إيه اللى هيكون واخده من الكلية
طيب متقلقيش .... يمكن عايز يرجعلك شنطتك
مش عارفة .... لما انزل هاتصل بيه واشوف إيه الحكاية
تنزلى مين .... أنتى هتتصلى بيه دلوقتى وانا معاكى ... مش هاقدراصبر
ويحضر أمجد التليفون سريعا من الخارج لتطلب منى رقم ممدوح بيد مرتعشة وأمجد يلصق أذنه على السماعة معها ليجيب ممدوح بعد قليل
ألو ... أنا منى .... ورق إيه اللى يخصنى معاك
إتأخرتى كده ليه يا شرموطة دا انا كنت هاجيلك البيت
إحترم نفسك ومتخلنيش أشتمك ... إنت لسة ليك عين تكلمنى
ده أنا لسه هاكلمك واكلمك واكلمك لسة الماتش مخلصش يا لبوة
هاتنطق ولا أقفل السكة يا حيوان
حيوان ؟؟ طيب شوفى بقى يا بنت الناس ... جواباتك اللى كنتى بتبعتيهالى وصورك اللى متصوراها معايا عندى لسة .... بكرة التلات....قبل يوم التلات اللى بعده زى الشاطرة كده تجيبيلى ألفين جنيه وتاخديهم ....أو يوم الجمعة اللى بعدها هاكون عند ابوكى فى بورسعيد أديهمله وبرضه هاخد منه ألفين جنيه
إنت بتقول إيه يا واطى ... ده ذنبى إنى كنت واثقة فيك ؟
بطلى قلة أدب يا شرموطة واسمعى الكلام للآخر .... لو عايزة تاخدى الصور والجوابات ممكن تاخديهم من غير فلوس ..... لكن ............. تيجى تاخديهم من عندى هنا .... من الشقة
وانا هاجبلك الفين جنيه منين يا ممدوح ؟ خلى عندك شوية رجولة ورجعلى حاجاتى
رجولة مين يا قطة ؟ لو معكيش الألفين جنيه عندك الحل التانى .... قدامك أهو إسبوع تتصرفى فيه ده آخر كلام عندى سلام
ويغلق ممدوح سماعته لتنهار منى جالسة على طرف فراش أمجد الذى أُسقط فى يده ولم يستطع الصمت رغم حالة منى
جوابات وصور إيه يا منى اللى مع ممدوح ؟
جوابات كنت بابعتهاله وصور إتصورتها معاه لما عزمنى فى المطعم أول يوم فى الكلية
وكنتى كاتباله إيه فى الجوابات دى؟
كلام حب وكده يا أمجد
والصور ؟ كانت صور عادية ولا فيها حاجة ؟
لأ كنت لازقة فيه وحاطط إيده على كتفى وكده
يخربيت غبائك يا منى .... مقولتليش ليه عالجوابات دى قبل كده ؟
خفت أقلك علشان كنت هتزعقلى وتمنعنى
يعنى أعمل فيكى إيه دلوقتى ؟ أخنقك واخلص منك ؟
إعمل اللى إنت عايزه ومش هزعل .... إضربنى ...إخنقنى.... أنا استاهل ..... أنا غبية إنى مسمعتش كلامك من الأول .... بس ابويا مينفعش يشوف الصور والجوابات دى يا أمجد
كان الغضب داخل أمجد قد وصل مداه لدرجة أعجزته عن التفكير فجلس بجوار منى على طرف الفراش واضعا رأسه بين يديه بينما إنخرطت منى فى بكاء مكتوم إنفطر معه قلب أمجد فقام واقفا ليحتضن راسها
خلاص متعيطيش ... أنا هاتصرف
هتتصرف إزاى يا أمجد ؟
معرفش لسة .... لكن لسة قدامنا إسبوع وأكيد هلاقى حل
بجد يا أمجد هتتصرف ؟... يعنى إنت مش زعلان ؟
مش زعلان ؟ انا نفسى دلوقتى أضربك بالجزمة ... نخلص بس من المصيبة دى واحاسبك
فلفت ذراعيها حول وسطه ووضعت راسها على صدره حتى هدأت ... لقد أكتشفت أن صوت دقات قلبه تشعرها بالسكينة والإطمئنان وليس فقط الأمان وأغمضت عينيها محدثة نفسها "ياريتنى كنت عرفت من زمان إنى باحبك "
طب أمسحى الدموع اللى فى عنيكى دى علشان نخرج نقعد معاهم فين المنديل اللى إديتهولك؟
تحت فى جيب البيجاما
فمد يده لدولابه يخرج لها منديلا آخر
خدتى بيجامتى ومخدتى وهتخلصى مناديلى .... مش فاضل غير اللباس اللى لابسه تاخديه كمان
فعادت البسمة لوجهها فقد أيقنت أنها فى أمان طالما أمجد يقف بجوارها رغم ما تشعر به من ذنب. فإنها تشعر أنها تعذبه وتفطر قلبه منذ رفضت دخول كليته . إنها باتت تكره كليتها التى أختارتها فهاهى ثلاثة أيام تمر عليها فيها وكل يوم بمشكلة تتورط فيها ويتورط فيها معها رفيق عمرها وتوأم روحها أو الذى أصبح منذ ليلة أمس حبيبها وأقسمت بينها وبين نفسها أن تسعده وتعوضه عن الألم الذى سببته له حتى لو كان الثمن حياتها
هبطت منى وأمها بعد إنتهاء جلستهم مع أسرة أمجد وأم منى مرتبكة بسبب ما أسرته لها أم أمجد ومنى سعيدة بموقف أمجد منها لتدخل كل منهم غرفتها وتغلقها عليها حتى أرخى الليل سدوله على الشارع بأكمله وهدأت الحركة بالعمارة التى يقطنونها وذهبت منى فى نوم عميق عكس توقعها لكنها قبل أن تذهب لنومها خلعت عن نفسها كل ما ترتديه وأرتدت بيجامة أمجد على اللحم واحتضنت وسادته لتذهب فى نوم هادئ مستريحة وحتى لم تحمل هم التفكير في تهديد ممدوح فمن داخلها يقين بأن فارسها سينقذها كوعده لها فهو منذ بداية نشأتهم لم يخلف يوما وعدا وعدها إياه
بمجرد تعانق عقربى الساعة عند الثانية عشر تسللت أم منى على أطراف أصابعها وأغلقت خلفها باب شقتها بهدوء شديد وتسلقت السلم حتى دلفت من باب السطح الذى وجدته مفتوحا فأغلقته خلفها بإحكام وتوجهت فى ضوء القمر للبرجولة حيث كان أمجد يقف داخلها منتظرا وصولها بعد أن أعد البرجولة وفرش على أرضها بساط صوفى ثقيل ورص الوسائد الموجودة على الكراسى فوقه ليصنع فراش ليلتهم الجنسية الثانية بالبرجولة ليتلقفها بين يديه مستقبلا إياها بقبلة شهوانية إمتص فيها شفتاها ولسانها حتى شعرت أن لسانها يكاد ينخلع من مكانه فأرخت جسدها مستسلمة للمسات أمجد الخبيرة بكل موضع فى جسدها وهو يفتح أزرار عباءتها ويزيحها عن صدرها مستمتعا على ضوء القمر الواصل للبرجولة يضيئها بنور حالم بمنظر جسدها وثدييها اللذان لم ينل من جمالهما سنها فظلا متماسكين غير متهدلين فيقبل رقبتها ويهبط بشفتيه بينهما بينما تعتصرهما أصابعه ليلتقم حلمتها اليسرى بين شفتيه بينما تداعب أصابع يده اليسرى حلمتها اليمنى ويمرر أطراف أصابع يده اليممنى على بطنها حتى يصل لعانتها وقمة كسها المنتفخ فيمررها مرات ومرات قبل أن تتسلل للأسفل لتمس زنبورها الذى اندفعت إليه دمائها لينتفخ فيفركه بين أصابعه قبل انا تصل لكسها الذى بدأ فى الإبتلال ليأخذ من مائها ويرفع أصابعه أمام عينيها يمتصها فى تلذذ ويعيدها إلى كسها فيزداد إرتخاء جسدها ولا تقدر ساقيها على حملها فتجلس أرضا ويسندها بيده حتى يريح ظهرها على جانب البرجولة فتثنى ركبتيها وتفتح له فخذيها ليمارس عادته المحببة إليها فى لعق كسها وفرك شاربه الثقيل عليه فتنتفض بعد دقائق معدودات وهى تكتم صوتها بيديها معلنة وصولها للذروة الأولى فى ليلتها وهى تعلم أنها لن تكون الأخيرة فهى تعرف أنها ستقذف وتقذف حتى تنهك قواها
جذبها أمجد لتنام أرضا وجعل عبائتها تحتها كالملائة ورفع ساقيها التى زينهما خلخالان رفيعان فهى تعرف قيمة جمال سيقانها وتعرف حب أمجد لهما ليبدأ فى تقبيل كاحليها متجها بشفتيه ناحية هاتيك السمانتان المخروطيتان الطريتان وعندها يجد أمجد صورة ساقى منى التى تزيد جمالا عن ساقى أمها تقفز لخياله وتزيد من شبقه فيقبلهما بجنون حتى يصل لباطن فخذيها لتنتابه حالة من الجنون الشديد فينهال عليهما لعقا وتقبيلا ويعضهما عضات خفيفة ويشفط لحمهما اللدن بفمه تاركا علامات قبلات شبقه عليها ثم يرفع ساقيها بشدة حتى أن ردفيها أرتفعا عن الأرض ويغرس زبره فجأة فى كسها فتخرج منها آهة عالية فشلت فى كتمها فيضغط ساقيها بكل ثقله حتى تلامسا بطنها ويضع فمه على فمها يكتم آهاتها المتتالية ويبدأ فى إدخال زبره وإخراجه بسرعة حتى خيل إليها أن صوت إرتطام لحمه بلحمها أصبح مسموعا فى كل أنحاء الشارع وتقذف قذفتها الثانية والثالثة وهو مستمر فى هذا الجنون الذى إنتابه حتى يخرج من حنجرته صوت خوار عميق ويضغط زبره بشدة داخلها حتى أنها باتت تتنفس بصعوبة وينفجر من زبره شلال منى غزير يملأ جوف كسها وتهمد حركته فوقها وهو ينهج بشدة وقد تغطى جسده بعرق غزير ويبقى كما هو لدقائق حتى تهدا فورة قذفه ليلقى بنفسه جوارها وتنزل هى ساقيها وقد شعرت بإنهاك شديد فلأول مرة منذ بدأت علاقتها به ينيكها بكل تلك القوة والعنف فتضع رأسها على صدره وتمسد له بطنه حتى عانته حتى يهدأ تماما
مالك النهاردة يا أمجد .... هيجانك مش عادى النهاردة
مش عارف يا ريرى .... هايج هيجان مش طبيعى ومش لاقيله سبب
بس أنا عارفة يا روح ريرى السبب
عارفة ؟ عارفة إيه ؟
عارفة سبب هيجانك ده
وإيه السبب
منى يا أمجد .... منى سبب هيجانك ده
لأ يا ريرى مش منى .... أنا عمرى ما هجت على منى
النهاردة هجت عليها يا أمجد .... أنا خدت بالى من بصتك على جسمها النهاردة .... إنت عارف أمك كانت بتكلمنى فى إيه ؟
فى إيه؟
كانت بتكلمنى تخطبلك منى
فاعتدل أمجد جالسا وابعدت أم منى راسها عن صدره وجلست الى جواره بعد أن جمعت العباءة حول جسدها
وإنتى قولتليها إيه .... أوعى تكونى وافقتى
لأ وافقت يا أمجد .... قلت لها إنى موافقة بس علقت موافقتى على موافقتها وموافقة أبوها
إنتى إتجننتى يا ريرى ؟ إزاى توافقى على حاجة زى دى
بص يا أمجد .... إنت ومنى أغلى اتنين عندى فى الدنيا .... وسعادة منى عندى أهم ألف مرة من سعادتى .... وإذا كانت سعادة منى معناها أقطع علاقتى بيك مش هاتردد ثانية واحدة
بس أنا ومنى عمرنا ما فكرنا فى بعض كزوجين يا ريرى .... طول عمرنا واحنا اصحاب وأكتر إتنين بيفهموا بعض وبس
بس إنتوا بتحبوا بعض يا أمجد
بنحب بعض لكن مش بالطريقة دى .... حبى لمنى وحبها ليا مختلف عن حب إتنين ممكن يتجوزوا
لأ بتحبوا بعض يا أمجد بس يمكن لسة معرفتوش .... مافيش حد هيسعد منى غيرك ومافيش واحدة هتسعدك غير منى
إنتى بتقولى إيه ؟ يعنى الدنيا كلها شايفة حاجة عكس أصحاب الموضوع نفسهم ما شايفينها
لإنكوا لسة صغيرين ومش قادرين تحددوا مشاعركم لغاية دلوقتى
معنى كده إنك هتقطعى علاقتك بيا ؟
لأ يا أمجد مش هاقطع علاقتى بيك غير لو اتجوزتوا ...... ده لو قدرت .... ساعتها هتبقى قدامى ليل ونهار ويمكن مقدرش امنع نفسى
أنا مش عارف إنتى بتفكرى إزاى يا ريرى .... انا مقدرش استغنى عنك
يا واد متبقاش عبيط .... منى هتسعدك أكتر منى .... بنتى وانا عارفاها
طيب إنسى الموضوع ده دلوقتى وخلى الأيام هى اللى تحدد اللى هيحصل
والتقم شفتيها بفمه مرة أخرى ودخلوا فى موجة جنون جديدة إنتهت قبل الشروق
ابو اسكندر السندباد قال:
مراحيض 😅😅😅
مراحيض المتعة 😅😅😅
.webp)
تعليقات
إرسال تعليق
نتشرف بالتعليق هنا