![]() |
| ساجية: لعنة الحب والخضوع _ الجزء الاول |
الأم: يا ساجية، يا ساجية يا بت انتي رحتي فين؟
ساجية: أيوة يا ماما، مالك عايزة ايه انا كنت بنظف البيت
الأم: تعالي اجهزي اخوكي جاي ياخذنا عنده كم يوم
ساجية: طيب طيب حقوم اجهز علشان نروح نشوف مراته الحيزبونة
تضحك الأم وتغادر ساجية نحو غرفتها لتجهز نفسها لهذه الزيارة التي لا تطيقها، فهي لا تطيق مرام زوجة أخيها، ولا تطيق النظر في وجهها، ولكن يبقى الحال كما هو دائماً عندما لا بد لك من مجاملة الآخرين.
ساجية: لعنة الحب والخضوع _ الجزء الاول
الأم: الو، أيوة يا حمدي انت جيت؟ ثواني ننزلك يا ابني
الأم (وهي تسرع في حمل حقيبة صغيرة): يلا يا ساجية أخوكي وصل تحت بالعربية.
ساجية (قادمة نحوها): حاضر يما انا جاهزة أهو.
ركبت ساجية في المقعد الخلفي من سيارة شقيقها حمدي، الذي كان منشغلاً في محادثات على هاتفه ومحادثات صغيرة مع والدته، كانت تفكر بينها وبين نفسها كيف أن شقيقها تزوج وعاش في بيته وهي التي تكبره بعامين لا زالت تنتظر نصيبها من الزواج، رغم وصولها سن العنوسة فهي لا زالت تتأمل وجود نصفها الأخر في هذا العالم، صحيح أن تجاربها السابقة لم تكن إلا ويلات إلا أنها لا زالت تتأمل القادم الأجمل، ساجية التي تبلغ اليوم من العمر 40 عاماً، كانت المسؤولة عن إعالة والدتها وحمدي طويلاً وعندما بدأ حمدي العمل والاعتماد على نفسه، لم تلق منه سوى النكران.
الأم: وواخذنا على بيتك ومراتك عند أهلها يا حمدي
حمدي: هي مش حتغيب يما يومين بس وترجع وانتو تقعدو عندي بدل ما انتو قاعدين وحدكم بالبيت.
الأم: يا واد ما تقول عايز مين يطبخلك ويغسلك ههههه
عاد حمدي لهاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين، مرة يجيب بهدوء ومرة يجيب بعصبية، هكذا هو حال من يعملون في مجال السمسرة والعقارات.
ساجية: هي مرام مش موجودة يلا أحسن
حمدي: انتي قلتي حاجة يا ساجية؟
ساجية: لا كنت بقولك انتبه للعربيات.
لم تكمل ساجية علامها، وصلت إلى مرحلة الدبلوما وتوقفت نتيجة للظروف التي تعيشها الأسرة بعد وفاة والدها منذ سنوات طويلة، أمها الستينية تعبت وكدت وهي تعمل لتربيها وتربي حمدي، واليوم حمدي يمن عليها وعلى والدتها بين حين وآخر ببعض المال الذي لا يغني ولا يسمن، ولكنها أيضاً تعمل عملاً متقطعاً، احياناً تعمل سكرتيرة، وأحياناً في حضانات الأطفال واحياناً في مكاتب ولكن لا شيء دائم.
حمدي: احنا وصلنا يما، خذي مفتاح البيت وادخلوا براحتكو انا حروح عندي شغل وارجع المسا تكوني مجهزالنا اكل من ايديكي يا ست الكل.
نزلت الام وساجية، كانت الشقة بسيطة وعادية، تعكس وضع حمدي الذي كان متوسط الحال نتيجة عمله وطلبات زوجته التي لا تنتهي، صحيح أنه لم يمض على زواجه إلى سنتين، إلا أن مرام كانت لا تعطيه فرصة للتنفس من طلباتها.
ساجية (وهي تفتح الثلاجة): شوفي ابنك يما ماليلها البراد واحنا يا دوب كل شهر يجيبلنا حاجة.
الأم (تضحك): اسكتي اسكتي انتي يا ساجية مش طايقاها من يوم يومك
أمضت ساجية يومها في بيت حمدي، لم تكن متطلبة كثيراً لكنها كانت تعلم أن أي شيء يمضي يومها ليس سيئاً، في المساء جاء حمدي ولكن كان معه ضيف.
حمدي: تفضل تفضل، اقعد على ما ااوصيهم على قهوة.
كانت ساجية تسمع صوت شقيقها، وهو يرحب بشخص، ولحظات كان عندها حمدي وهو يقول لها:
حمدي: يلا يا ساجية قومي اعملي قهوة معايا ضيف.
ساجية (بضيق): أيوة قول انك جايبنا نخدم ضيوفك والمدام عند أهلها
حمدي (شششش): اسكتي يا بت، و**** ما كنت عارف انه حيجي معايا ما تفضحينيش قدام الراجل.
ساجية: طيب بس هي قهوة بس
ذهبت ساجية على مضض لتعمل القهوة، كانت أمها نائمة من ساعتين، فقد انتظرت حمدي حتى الحادية عشر ليلاً ثم نامت وهي متضايقة لهذا الولد الذي أخذها عنده وأمضى الليل في الخارج.
ساجية: القهوة يا حمدي.
حمدي: جيبيها جيبيها
استغربت ساجية ما يقوله، جيبيها جيبيها ، يعني هو المجنون عايزني ادخل الصالون بالقهوة وصاحبه معاه.
ساجية: القهوة يا حمدي جاهزة.
حمدي: تعالي يا ساجية جيبيها.
عادت ساجية لغرفتها ولبست عباءتها السوداء، ووضعت غطاء على رأسها، ودخلت بالقهوة، كانت تنظر للأرض وهي تتقدم بالصينية وتضعها على الطاولة وهي تقول بصوت منخفض:
ساجية (بخجل): مساء الخير.
لم يرد أحد، وخرجت حتى دون أنت تنظر لمن يجلس مع حمدي، وخرجت وهي تستغرب لماذا هذا الضيف لم يرد تحيتها، وأقنعت نفسها بأن حمدي لا يعرف إلا الأشكال التي مثله، أو ربما خجول.
عادت ساجية إلى غرفتها، وكأن شيئاً لم يكن، بدأت تجهز نفسها للنوم، ومر الوقت عليها حتى غفت دون أن تدري، واستيقظت بعد ساعتين تقريباً، وكانت لا زالت تسمع صوت أخيها ومعه الضيف، نظرت للساعة وجدتها تقارب الثالثة صباحاً، غريب من هذا الضيف الذي يجلس عند حمدي للفجر.
لم تكن تفهم ما يقولونه، مجرد تمتمات، لكنها كانت تسمع صوت الضيف غالباً على صوت شقيقها، كان صوته قوياً وهادئاً في نفس الوقت.
حاولت ساجية أن تستوضح أي شيء من الكلام، حاولت الانصات جيداً علها تعرف ما يتحدثون عنه:
صوت الضيف: تمام تمام
صوت حمدي: .............. عارفها انت عارف المنطقة كويس؟
صوت الضيف: ....... وتعملها؟ انت تقدر؟
لم تفهم ساجية أي شيء، لكنها كانت تشعر بأن الضيف هادئ كلياً، عكس حمدي الذي كان يحاول اثبات شيء أو اقناع الضيف بشيء.
ساجية (لنفسها): معقول يقعد عند حمدي للصبح اكيد مافيش وراه بيت ولا متجوز
ساجية (لنفسها): يخرب بيت عقلي اللي ياخذ ويجيب بالجواز وسيرته
تسرح قليلاً ثم تحدث نفسها:
ساجية (لنفسها): هو حمدي قالي ادخل القهوة بوجوده ليه؟ ده عمره ما عملها قبل كدة، ده كان ما يخليش امي تدخل القهوة على صحابه.
حمدي: ساجية انتي صاحية ؟
حمدي: انتي ايه مصحيكي لهالوقت يا ساجية؟ بس يلا كويس انك صاحية تعمليلنا قهوة مرة ثانية.
ساجية: قهوة ايه هو مين ده اللي معاك ولا حيبات معانا الليلة للصبح مش حيروح مقضيها قهوة
حمدي (يحاول إسكاتها): اسكتي يخرب بيتك فضحتيني، هي كباية قهوة اللي طلبتها منك، ده صاحبي من الشغل ووراه خير كثير ليا.
ساجية: طيب يا عم خلاص حعملك
جهزت ساجية القهوة، وكانت بينها وبين نفسها تفكر بأنه لو قال لها حمدي أن تدخل القهوة بنفسها فهي ستحاول رؤية هذا الضيف المجهول، فقد أصابها فضول كبير لمعرفة من يكون هذا الشخص الغريب الذي لا يحترم وقت الزيارات.
ساجية: يا حمدي القهوة جاهزة.
حمدي (من الداخل): تمام يا ساجية دخليها
دخلت ساجية وهي ترتعد من داخلها، فالمرة الأولى كانت لا تريد شيئاً، أما هذه المرة فقد كانت تريد رؤية هذا الضيف واستراق النظر إليه.
وضعت الصينية وكانت رجفتها تظهر، ورفعت نظرها للضيف الذي كان ينظر إلى عينيها مباشرة، نظراته القوة افقدتها توازنها لينقلب أحد فناجين القهوة داخل الصينية.
ساجية: اسفة و****
حمدي: خلاص خلاص روحي انا مش عايز قهوة كويس اللي فضل فنجان
قالها وهو يمد الفنجان للضيف وخرجت ساجية تجر نفسها مرتبكة وهي تشعر بأن عيون الضيف لا زالت تلاحقها.
عادت لغرفتها وهي مرتبكة، تحاول تهدئة حالها وهي تكلم نفسها، جلست على السرير وهي تتنفس بسرعة وتشعر بقلبها يكاد يخرج من مكانه من التوتر
ساجية لنفسها: هو ايه ده، ماله كان باصصلي، ده باين عليه مجرم لا لا بس كان باين عليه مالي مكانه، انا عارفة أصحاب حمدي والأشكال اللي كان يعرفها طول عمره، مش ده مش منهم
وقفت ساجية وتوجهت لتقف أمام المرآه، خلعت العباءة وبدأت تتحسس جسدها تحت بيجامتها الصيفية، بدأت تتلمس نهديها وتنزل على بطنها.
ساجية لنفسها: هو انا بعمل ايه، يخرب بيت كده راجل، انا حلوة اهو بس هو ما كانش باصصلي نظرات شواقة ولا حد بيشوف واحدة حلوة
ثوانٍ قبل أن يخرج صوت حمدي وهو يودع الضيف، لتركض ساجية نحو الباب وتنظر إلى الضيف الذي كان قد غادر وحمدي يغلق الباب.
ساجية: تعالى تعالى هو ايه ده اللي انت جايبه للفجر؟
حمدي: اسكتي مش ناقصك انا عايز انام دماغي جايبة اخرها.
ساجية: مش حسيبك غير تقولي هو مين ده، ده انا خفت منه.
حمدي (بيضحك): هو انتي عادي تخافي من أي حاجة، ده الراجل اللي بشتغل معاه في مكتبه، وده راجل جامد وواصل كثير والشغل معاه يكسب.
ساجية: والشغل معاه يبقى للفجر؟
حمدي: اسكتي يا ساجية وروحي نامي انتي مش عارفة حاجة، بعدين ده صاحب العمارة اللي احنا فيها أساسا وشقته فوق شقتنا ومتعودين نسهر مع بعض دايما
عادت ساجية إلى الغرفة التي تنام بها، وكانت بينها وبين نفسها سعيدة بأنها عرفت لو شيئاً بسيطاً عن ذلك الغريب الذي أحضره شقيقها إلى بيته للفجر، وكانت تعتقد أن ما عرفته سينهي فضولها، لكنها كانت مخطئة، فهي التي تنام سريعاً عندما تضع رأسها على المخدة، لم تستطع النوم في تلك الليلة، والأفكار تزاحم رأسها حول نظرات ذلك الضيف لها، وكيف كانت حدة تلك النظرات، ولماذا جعلتها نظراتها تستشعر بعض الأنوثة بجسدها. أفكار متزاحمة وأسئلة بلا إجابات.
كانت ساجية تحاول النوم الذي كان صعباً تلك الليلة، لم تفارقها أفكارها عن ذلك الغريب، كانت مستلقية في فراشها تفكر به وكانت دون وعي منها تدخل يدها إلى نهدها، تمسكه وتمسك حلمتها وتداعبها بكل لطف، قبل أن تسحب يدها وتدخلها داخل بنطال البيجاما، تلامس بأصابعها فوق كلوتها وتحاول إدخال يدها لتلامس شعر كسها الكثيف، بقيت في هذه الحال والأفكار إلى أن غفيت دون أن تدري.
الأم: ساجية قومي اصحي يا ساجية انتي حتفضلي نايمة للظهر؟
ساجية (وهي تفرك عينيها): ايوة يما اديني صحيت، هو ابنك يخلي حد ينام
الأم: قومي يا بنتي انا جهزت الفطور وتعالي افطري اخوكي طلع من بدري
استيقظت ساجية وغسلت وجهها وجلست مع أمها على الفطور:
ساجية: هو ابنك طلع من الصبح انتي عارفة بقي سهران مع صاحبه للفجر ولا مش عارفة
الأم: واحنا مالنا يابنتي شغله واصحابه
ساجية: هو شغله واصحابه بس مش يجيبنا نخدم عليه وعلى أصحابه ومراته مرتاحة عند أهلها
الام (ضاحكة): هو انتي كل شوية تجيبي سيرتها مش طايقاها خلاص
ساجية: طيب انا حقوم اروح السوق شوية يما واعدي على فاطمة صحبتي بيتها قريب من بيت حمدي.
الأم: طيب يا بنتي خذي بالك من نفسك وما تتأخريش.
بدأت ساجية بتجهيز نفسها، ودخلت للصالون الذي كان يجلس به حمدي وضيفه الليلة الماضية، كانت تريد إزالة الفناجين وترتيبه قبل خروجها، لكن لفت نظرها هاتف موجود في المكان الذي كان يجلس به الضيف.
امسكت ساجية الهاتف، ونظرت إليه، ليس تلفون حمدي، أكيد الضيف نسيه سأخبئه معي حتى يعود حمدي واعطيه له أو ربما يتصل صاحبه، كانت تحدث نفسها بذلك ولديها رغبة كبيرة بأن يتصل صاحبه ليسأل عنه، فضولها الكبير كان يرسم لها أمنيات كبيرة، وضعت ساجية الهاتف في حقيبتها وخرجت.
.webp)
تعليقات
إرسال تعليق
نتشرف بالتعليق هنا