دخلت جيسيكا غرفتها فوجدت جين نائمة و تصدر أصوات مما يدل على أنها غارقة في النوم ثم فتحت حقيبة السفر و أخذت فستانا ارخص و بدأت في تبديل ملابسها ثم جلست بجوار جين حتى أفاقت فرأت جيسيكا بجوارها مما أفزعها فقالت : " جيس ، حمد لله على سلامتك ، أين كنتِ هل أنتي بخير ؟ " " لا تقلقي انا بخير .... سأروي لكي ما حدث " بدأت الشمس تشرق رويدا رويدا بينما جين تتحدث مع جيسيكا بانفعال جين : " هذا السائق ثانية " نظرت جيسيكا إلى الأعلى و هي تقول : " نعم ، انه رجل بسيط و رقيق و ........ " جين : " جيس ، هل أنتي تحلـُمي ، من أنتي و من هو ، انه مجرد سائق سيارة حالفه الحظ و أن التقى بك " جيسيكا بانفعال : " اخرسي ، الحظ حالفني أنا و ليس هو " جين و كأنها تكلم نفسها : " بالطبع لقد جننتِ " ثم أضافت : " هل تعلمي بأنك مدينة بشرط جزائي لمستر واكس بسبب تخلفك عن أداء العرض " ردت و كأنها لا تبالي : " فليذهب الى الجحيم " وقفت أمامها : " جيسيكا هذا خطأ فادحا صدقيني ، أنتي لا تعلمي ما قاله لي مستر واكس ، لقد هددني بفصلي من العمل بسببك " جيسيكا باهتمام : " كم الساعة الآن ؟ " نظرت جين الى ساعة يديها و قالت : " الساعة الآن الخامسة و النصف صباحا " ثم أضافت : " اتصلي بمستر واكس و اعتذري له " " ماذا تقولي ، لا لن اعتذر له " " سوف تدفعي له الشرط الجزائي " " نصف مليون دولار ، أليس كذلك " هزت كتفيها : " صحيح " ردت جيسيكا " حسنا ، موعد إقلاع الطائرة السابعة صباحا " " هل تنوين الهرب ؟ " نظرت إليها بشدة : " ماذا تقولي ، بالطبع لا " " إذا ما الذي سوف تفعليه ؟ " " سوف أرد له النصف المليون دولار " باندهاش شديد : " ماذا تقولي و هل حسابك يكفي لهذا المبلغ ؟ " رن هاتف الغرفة فجأة مما ازعرها فتحدثت جين و قالت : " مرحبا ... ، في الأسفل ... ، انتظري لحظة " نظرت إليها و قالت : " ان مستر واكس ينتظرك في الأسفل ، ماذا أقول " قالت جيسيكا لنفسها : " اللعنة " ثم اضافت : " اخبريه بأني قادمة" ردت جين على الهاتف قالت : " اخبريه بأننا سوف سنوافيه على الفور عند الاستقبال " و أغلقت السماعة قامت جيسيكا و قالت : " أظن أن هناك مشكلة " جين : " مشكلة " " نعم الفستان بلل مننا ليلة أمس " " اوووه لا ان ثمنه 2500 دولار ، سوف يقتلني " " سوف انزل و أتحدث معه و أنتي اعتني به قليلا حتى اعلم ما في نيته " أخذت حقيبتها الصغيرة و قلم و هاتفها و نزلت له فوجدته جالس على إحدى طاولات منفردا شارد الذهن حتى جاءت إليه جيسيكا و جلست أمامه دون ان يتحرك من موقعه فقال : " مرحبا يا سيدتي العزيزة ، حمد لله على سلامتك ، اين كنتي ، و ما هو الشيء الأهم من عملك " ردت بكبرياء : " ما تعرضه له ، أمثالك لا يستطيعون فهمه ، اخبرني ماذا تريد ؟ " " اريد الفستان التي كنتِ تريديه على جسدك أمس ، أين هو " " انه في الطريق إليك ، ماذا أيضا ؟ " " أريد الشرط الجزائي ...... " " سوف ادفع لك نصفه فقط ، لقد قمت بنصف العرض " بانفعال : " اوه ، انا لا اعرف هذا الكلام أنتي مدينة بالشرط الجزائي كاملا و إلا الحبس ، ماذا تختاري " وسط هذا الحوار جاء إليها النادل و قال : " هل أقدم لكما شيئا ؟ " و عيناها موجه الى مستر واكس : " انا أريد قهوة ، اسأل مستر واكس ماذا يريد " نظر إليه و صرخ : " لا أريد شيء " ثم نظرت إلى النادل و قالت : " تفضل أنت " فانصرف النادل بعدما قال : " دقيقة واحدة فقط " ثم قال بسرعة : " حسنا حسنا ... ، ما رأيك بأن تلغي طائرتك اليوم و تأتي معي إلى روما هناك عرض شيق لفيكتوريا سيكريت هذا حلمك منذ البداية أليس كذلك ، و لن أطالبك بشي بعد الآن ، ما رأيك ؟ " قامت بفتح حقيبتها و أخرجت منها ورقة صغيرة و قلم و كتبت عليه ثم أعطتها له : " هذا سند بقيمة نصف مليون دولار تستطيع صرفه متى شئت " أخذه و هو يتأمل هذا السند ثم نظر إليها : " هل هذا قرارك الأخير ؟ " هزت رأسها دليلا على الإجابة بنعم فجاءت جين و هي تحمل الفستان و قدمته لمستر واكس قائلة : " تفضل يا مستر واكس هذا فستانك نظيف كما هو " أخذه دون أن يتكلم و انصرف فورا . نظرت جين إليه باستغراب شديد ، ثم جلست أمامها و قالت لها : " ماذا حدث ؟ " " لا شيء " ردت : " لا شيء؟؟؟ ، جيس ماذا حدث اخبريني " " لقد دفعت له نصف مليون دولار الآن " صدمت جين بهذا الكلام : " اوه ، و لكن أنتي أصبحت هكذا ..... " " فقيرة ؟؟ " " لا لا اقصد ذلك ، و لكن ....... " سكتت لأنها رأت النادل قادم ناحيتهم فقدم لها القهوة و قال : " هل تريدي شيئاً آخر ؟ " قالت جيسيكا : " نعم ، احضر قهوة لجين " " حسنا سيدتي " ، قالها و انصرف جين تحدث جيسيكا : " جيس ، الموضع أصبح الآن حرجا " أخذت رشفة من القهوة : " أنها ساخنة " بانفعال : " جيسيكا " ابتسمت لها : " ماذا " " من فضلك ، هلا تنصتي إلي ؟ " " تفضلي " " ما هي خطتك ؟ " " لا أعلم و لكن لم أستطيع العمل في عرض الأزياء مرة أخرى " باندهاش : " لماذا " " كما قلتي قبل قليل ، أصبحت فقيرة ، يبدو ان الدافع القوي الذي حدثتك عنه .. " " كل هذا من اجل سائق تافه " ردت بلهجة تهديد : " جين ، انتبهي لكلامك " جاء النادل و قدم لها القهوة لها و انصرف جيسيكا : " افرغي فنجانك كي نغادر " " إلى أين " " كي الحق بالطائرة " بارتياح : " نعم نعم " " الساعة الآن السادسة و الربع صباحا ، " " يجب ان تنامي قليلا ، أنتي متعبة جدا " " سوف أنام على متن الطائرة "
تعليقات
إرسال تعليق
نتشرف بالتعليق هنا