القائمة الرئيسية

الصفحات

الفصل السابع عشر من قصة اطول ليلة فى باريس

الفصل السابع عشر من قصة اطول ليلة فى باريس


بعدما انتهت جين من القهوة ذهبت إلى الغرفة كي تأتي بحقيبة جيس للمغادرة ، بينما جيسيكا انتظرت خارج الفندق و أخذت تراقب الشوارع الخالية من البشر ، و حركة سيارة تمر بسرعة وسط بركة مياة حصيلة أمطار المساء مما تناثرت قطرات المياة عليها و على فستانها حتى جعلها تخبي وجهها كي تحمي نفسها و تحمي فستانها من الماء ، فابتعدت قليلا حتى جاءت إليها جين و معها حقيبتها فقالت جين لها :" هيا بنا كي نبحث عن سيارة أجرة " فظلا يمشيا اقل من مائتان مترا حتى عثرا على سيارة أجرة فطلبت جين منه الذهاب الى مطار شارل ديغول " فنزل السائق و حمل حقيبتها و وضعها في مؤخرة السيارة ثم ركب السائق و كذلك جين و جيسيكا و انطلقت بهم ..و في أثناء سيرهم قالت لجين : " اخبريه بأن يذهب أولا الى شارع أندريه سيتروين " فقالت لها : " لماذا " " اخبريه فحسب " ، فأخبرت جين السائق بما طلبت ثم التفت جين إلى جيسيكا : " ماذا يدور في رأسك " " لا شي " بعد دقيقتين توقف السائق و قال بالفرنسية : " هنا شارع أندريه سيتروين " فنزلت جيسيكا و أخذت تبحث عن ذلك الرجل الصيني و لكن لم تجده ثم ركبت مرة أخرى و عاود سيره مرة أخرى فنظرت جين إليها باستغراب : " ما أمرك " ردت جيسيكا بهدوء : " كنت أريد أن أودع ديريك " بانفعال : " ديريك ثانية ، – باستهزاء – و لماذا لم نذهب إلى بيته أفضل ؟ " " لقد نسيت عنوانه " و بعد دقائق أخرى رأت جيسيكا الشجرة التي كانا تحتها عند المساء فطلبت من السائق ان يتوقف بسرعة فقام بإيقاف السيارة فجأة مما أزعر جين بقوة فتركت جيسيكا السيارة بسرعة و هي مبتسمة و تحركت نحو الشجرة ببطء شديد ، أبعدت بيدها غرة شعرها التي تحجب إحدى عيناها عن الرؤية و هي مبتسمة و تتأمل الكتابات و تتذكر إحداث ليلة أمس و لكن جاء رجلان يرتديان زى رسمي و في يدهم بلطة فقاما بقطع الشجرة تقطيعا مبرحا مما أحزنها حزنا شديد و كانت تتمنى ان تمنعهم عن ذلك ، و لكن رأت من بعيد رجلا واقف ينظر إليها مباشرة ، دققت النظر أكثر فرأت بأنه ديريك فسرعان ما ركضت نحوه و هو كذلك عندما أيقن بأنها رأته و حضنها حضنا شديد و قبلها من جبينها فقالت له : " لن أتركك بعد الآن .... لن أتركك بعد الآن" حملها بيده للأعلى فلا تستطيع ان تلمس الأرض بأرجلها ، وأخذ يدور بها دائرة كاملة اكتر من أربع مرات و قال لها : " فستناك هذا أجمل من السابق " بينما جين المسكينة جالسة منتظرة و السائق في حالة توتر فنظر إليها و قال : " سيدتي ماذا افعل ؟؟؟ " ردت جين و كأنها تحدث نفسها : " أبقى كما أنت حتى نعلم" أنزلها من الأعلى فأصبحت واقفة أمامه مباشرة فقالت له بهدوء : " أشكرك لأنك أتيت " أمسك يداها و أخذها إلى سيارته و قال لها : " هيا اركبي " ردت بسرعة : " و جين ؟؟ " ديريك : " هل تريدي السفر إلى أمريكا ؟ " "بالطبع لا " ابتسم و قال : " حسنا " ذهب إلى جين و طلب منها ان تتفضل إلى سيارته فقام بدفع الأجرة إلى السائق و أخذ حقيبتها و انصرف ركبت جين مع جيسيكا و قالت لها : " ماذا يحدث " و هي مبتسمة : " لن أسافر أمريكا " " لا ، بالتأكيد أنتي تمزحين " " أنا جادة سوف أبقى معه " " حسنا " جاء ديريك و ركب سيارته و شغل المحرك و قال : " سيدتي إلى أين تريدي ان تذهبي ؟ " ردت جين بانفعال : " من فضلك شارع براكيس " " حسنا " و انطلق فورا . . . و بعد دقائق معدودة توقفت السيارة حيث ما طلبت جين ، فودعت جيسيكا و قالت لها : " أتمنى ان تكوني اخترتِ الطريق الصحيح " و نزلت من السيارة نحو بيتها ... نظرت جيسيكا الى ساعة يديها و قالت و هي مبتسمة : " يبدو أن الطائرة قد فاتتني " امسك يداها ، قال : " يوجد هنا الكثير لم يفوتك بعد " قام بتشغيل مسجل السيارة على موسيقى رومانسية و انطلق فورا إلى بيته المتواضع ....

تعليقات

ليصلك كل جديد تابعنا بالضغط على الصورة

اضغط لمشاهدة الفيديو