بعدما انتهت جين من القهوة ذهبت إلى الغرفة كي تأتي بحقيبة جيس للمغادرة ، بينما جيسيكا انتظرت خارج الفندق و أخذت تراقب الشوارع الخالية من البشر ، و حركة سيارة تمر بسرعة وسط بركة مياة حصيلة أمطار المساء مما تناثرت قطرات المياة عليها و على فستانها حتى جعلها تخبي وجهها كي تحمي نفسها و تحمي فستانها من الماء ، فابتعدت قليلا حتى جاءت إليها جين و معها حقيبتها فقالت جين لها :" هيا بنا كي نبحث عن سيارة أجرة " فظلا يمشيا اقل من مائتان مترا حتى عثرا على سيارة أجرة فطلبت جين منه الذهاب الى مطار شارل ديغول " فنزل السائق و حمل حقيبتها و وضعها في مؤخرة السيارة ثم ركب السائق و كذلك جين و جيسيكا و انطلقت بهم ..و في أثناء سيرهم قالت لجين : " اخبريه بأن يذهب أولا الى شارع أندريه سيتروين " فقالت لها : " لماذا " " اخبريه فحسب " ، فأخبرت جين السائق بما طلبت ثم التفت جين إلى جيسيكا : " ماذا يدور في رأسك " " لا شي " بعد دقيقتين توقف السائق و قال بالفرنسية : " هنا شارع أندريه سيتروين " فنزلت جيسيكا و أخذت تبحث عن ذلك الرجل الصيني و لكن لم تجده ثم ركبت مرة أخرى و عاود سيره مرة أخرى فنظرت جين إليها باستغراب : " ما أمرك " ردت جيسيكا بهدوء : " كنت أريد أن أودع ديريك " بانفعال : " ديريك ثانية ، – باستهزاء – و لماذا لم نذهب إلى بيته أفضل ؟ " " لقد نسيت عنوانه " و بعد دقائق أخرى رأت جيسيكا الشجرة التي كانا تحتها عند المساء فطلبت من السائق ان يتوقف بسرعة فقام بإيقاف السيارة فجأة مما أزعر جين بقوة فتركت جيسيكا السيارة بسرعة و هي مبتسمة و تحركت نحو الشجرة ببطء شديد ، أبعدت بيدها غرة شعرها التي تحجب إحدى عيناها عن الرؤية و هي مبتسمة و تتأمل الكتابات و تتذكر إحداث ليلة أمس و لكن جاء رجلان يرتديان زى رسمي و في يدهم بلطة فقاما بقطع الشجرة تقطيعا مبرحا مما أحزنها حزنا شديد و كانت تتمنى ان تمنعهم عن ذلك ، و لكن رأت من بعيد رجلا واقف ينظر إليها مباشرة ، دققت النظر أكثر فرأت بأنه ديريك فسرعان ما ركضت نحوه و هو كذلك عندما أيقن بأنها رأته و حضنها حضنا شديد و قبلها من جبينها فقالت له : " لن أتركك بعد الآن .... لن أتركك بعد الآن" حملها بيده للأعلى فلا تستطيع ان تلمس الأرض بأرجلها ، وأخذ يدور بها دائرة كاملة اكتر من أربع مرات و قال لها : " فستناك هذا أجمل من السابق " بينما جين المسكينة جالسة منتظرة و السائق في حالة توتر فنظر إليها و قال : " سيدتي ماذا افعل ؟؟؟ " ردت جين و كأنها تحدث نفسها : " أبقى كما أنت حتى نعلم" أنزلها من الأعلى فأصبحت واقفة أمامه مباشرة فقالت له بهدوء : " أشكرك لأنك أتيت " أمسك يداها و أخذها إلى سيارته و قال لها : " هيا اركبي " ردت بسرعة : " و جين ؟؟ " ديريك : " هل تريدي السفر إلى أمريكا ؟ " "بالطبع لا " ابتسم و قال : " حسنا " ذهب إلى جين و طلب منها ان تتفضل إلى سيارته فقام بدفع الأجرة إلى السائق و أخذ حقيبتها و انصرف ركبت جين مع جيسيكا و قالت لها : " ماذا يحدث " و هي مبتسمة : " لن أسافر أمريكا " " لا ، بالتأكيد أنتي تمزحين " " أنا جادة سوف أبقى معه " " حسنا " جاء ديريك و ركب سيارته و شغل المحرك و قال : " سيدتي إلى أين تريدي ان تذهبي ؟ " ردت جين بانفعال : " من فضلك شارع براكيس " " حسنا " و انطلق فورا . . . و بعد دقائق معدودة توقفت السيارة حيث ما طلبت جين ، فودعت جيسيكا و قالت لها : " أتمنى ان تكوني اخترتِ الطريق الصحيح " و نزلت من السيارة نحو بيتها ... نظرت جيسيكا الى ساعة يديها و قالت و هي مبتسمة : " يبدو أن الطائرة قد فاتتني " امسك يداها ، قال : " يوجد هنا الكثير لم يفوتك بعد " قام بتشغيل مسجل السيارة على موسيقى رومانسية و انطلق فورا إلى بيته المتواضع ....
تعليقات
إرسال تعليق
نتشرف بالتعليق هنا