هدأت الأمطار قليلا و مازال ديريك يتحدث مع جيسيكا بكلمات الحب حتى نهض و اخذ يبحث عن شيء ما قالت له : " عن ماذا تبحث " أمسك بيده فرع شجره قصيرة و قال : " هل تسمحي لي " قامت جيسيكا و أمسك يديها و بهذا الفرع و حضنها من الخلف و أخذ يكتب على الشجرة بواسطتها قائلا و هو يكتب : " سائق فقير أحب أميرة اسمها جيسيكا " و رسم قلب كبير ثم التفت إليها و قال : " احبك " و قبّل رأسها و قال : " هذه الشجرة شاهدة علينا " تركها و جلس مرة أخرى و جلست هي بجواره و قالت : " ما الأمر " هز كتفيه و نظر إليها : " لا شي " ثم نظر إلى ساعة يداه و أشار إليها بإصبعه : " الساعة الآن الواحدة و الربع هلا ذهبتِ و استرحتِ من عناء اليوم " ابتسمت ابتسامة جميلة ووضعت نفسها بين أحضانه و قالت : " أريد ان أكون معك باقي حياتي " أمسك يداها و أخذ يداعب أصابع يديها قائلا : " و الكاميرات و الشهرة و الأضواء ؟ " ردت بثقة : " فليذهبوا الى الجحيم " ضحك ديريك على لهجتها ، و أخذ يحضنها بشدة كي يحميها من البرد بعد دقائق معدودة و هما في نفس حالتهم و هو يداعب أصابع يداها قال : " جيس ، لدي اعتراف صغير " " و ما هو يا عزيزي " " السيارة لم تتعطل لقد كذبت عليكِ بشأنها " ضحكت جيسيكا بشدة و قالت : " لماذا قمت بذلك " رد : " هل سمعتي يا جيس عن العبارة التي تقول بأن المشي تحت سقف السماء يجدد الحب " " لا هذه أول مرة اسمعها منك ، و لكن تحت سقف السماء فقط ام تحت قطرات أمطار السحاب " ضحك ديريك مرة أخرى ثم قالت له : " حسنا ، و انا لدي اعتراف صغيرة جدا " اخذ يمسح على شعرها المبلل : " و ما هو ؟" " ما رأيك بهذا الفستان " " فستانك جميل جدا " ضحكت و قالت : " هذا ليس فستاني " ضحك ديريك مرة أخرى و قال : " هيا بنا يا جيس يجب أن تعودي على الفندق " عادا ديريك و جيس الى السيارة مرة أخرى و قام بتشغيل محرك السيارة و انطلق بها إلى الفندق بعد دقائق توقفت السيارة أمام الفندق التفت إليها و قال : " ها هو الفندق " " ديريك ، سوف أسافر غدا إلى سان فرانسيسكو " " حقا ، بهذه السرعة " التفت إليه و أمسكت يداه و قالت : " ديريك تستطيع ان تأتي معي و سوف أغير حياتك بأكملها " ابتعدت يداه عنها و قال : " لا يا مدام جيسيكا ، لا أستطيع أن أأتي معكِ ، أرحب بكي إذا كنتِ تريدي ان تكملي حياتك في بيتي المتواضع " نظرت إليه و قالت : " ماذا تقول " " ماذا كنتي تتوقعين مني ، هل أحببتك من أجل مالك و شهرتك " " نعم اعلم كل ما تريد ان تقوله و لكن مجيئك معي الى أمريكا في مصلحتك أنت أيضا " " انا متأسف ، لن أغادر موطني " " حسنا اشتري لك بيتـــ ........ " قاطعها بثقة : " ولن أغيّر بيتي " نظرت إليه بشدة و كاد ان يفيض الدمع من عينيها ثم قالت : " لماذا يا ديريك .... لماذا " و فتحت باب السيارة و نزلت و ركضت بسرعة نحو الفندق بينما ديريك ينظر إليها و لكنها صعدت الى غرفتها و قطع الأمل تماما ، أدار سيارته و انطلق الى بيته .
تعليقات
إرسال تعليق
نتشرف بالتعليق هنا