سارع بالدخول
![]() |
| المملكة المنسية الجزء الرابع |
《في المملكة المنسية》
بعد أيام قليلة وصلت الحرب إلى مملكة مرجان.
حيث
المملكة المنسية الجزء الرابع
أرسل ملك النارجنوده وآزره كلاً من ملك الظلال وملك الظلام بجنود كثيرة،
فاقت أعداد جنود ملك النار عدد جنود الملك مرجان مما جعل كفتيّ الحرب غير
متساوية .
هب روهان وصخر ووتين لمساندة مرجان في هذه الحرب الغير متكافئة العدد لتعتدل الكفتان .
لم
تكن الجنود لوحدها بل قادهم ملك النار بنفسه ومعه لازورد ويوجين وأشباح
الظلام ،تلك الأشباح التي ابتدعتها لازورد بفعل السحر المحرم.
استطاعوا الدخول إلى القلعة بعد هدمهم لجانب من السور المحيط بها
واجه
جان و ورد يوجين وتصارعا معه والملك مرجان كان يحارب ملك الظلام بينما ملك
النار بقي يراقب من بعيد فقواه لازلت ضعيفةلهذه المواجهة
أما لازورد في خيمتها تقرء طلاسم
جعلت أشباح الظلام تدخل في عقول جنود مرجان مسببةً لهم هلع وخوف حتى الموت.
عدد من
جنود ملك النار وصلوا إلى غرفة ابنة الملك مرجان -جمان- ذات الثماني سنين
على غفلة من مربيتها، وإختطفوها بعد قَتّلِهم لحراسها وخدمها، انتبه بضع
حراس كانوا أمام الباحة الداخلية للقصر لهروب الجند وهم يحملون
الأميرةالصغيرة فتقاتلوا معهم.
لكنهم هُزِموا وقُتِلوا جميعا
وهمَّ المختطفون بالهروب يحملون معهم جمان التي لم تتوقف عن البكاء والصراخ والركل بيديها وقدميها للرجل الذي يحملها .
وتناهى
لسمع جان صوتها فنبه ورد وهرعا إليهم يحاربونهم بغية إستعادتها من بين
ايديهم كان الجنود يصدونهم بكل خفة وبراعة في حركات منسقة وخفيفة تشبه
حركات الجن.
قال ورد وهو يمسح العرق المتصبب من جبهته
-:تبا انهم مدربون بشكل جيد
ليردف جان قائلا وهو يلتقط نفسه بسبب التعب
-:بل هذا ليس امر طبيعي لابد وانهم يستخدمون السحر، فهذه الخفة لا تكون في البشر بتاتا بل هي مخصصة للجن فقط.
ملك
الجن《روهان الأكبر》 انتبه للوضع وتقدم من الجندي الذي يحمل بيده الأميرة
بقدراته الخارقة ومعروف أنهم يركضون ويتحركون بسرعة فائقة، طعنه طعنة
قاتلة وأخذ الصغيرة من يديه وأعطاها لورد الذي أصبح قريب منه .
لازورد نزلت لساحة المعركة دون أن تجعل اي كان ينتبه لها، وهدفها محدد ألا وهو قتل الملك روهان بالسحر،
لازورد-:الجن
هذه المخلوقات القذرة لاتموت إلا بتعويذة التحجر،في هذا العالم لذا اثبت
في مكانك أيها الوغد الهرم، اجعل موتك اليوم سهلا على كلانا، لا تجعلني
اطاردك كثيرا،فقد طاردتك طوال المعركة.
كانت تحدث نفسها وهي تتقدم منه على غفلة من الجميع ، وجدته متفرداً بعيداً عن جنوده فأستغلت الوضع
وألقت
تعويذتها عليه تنبه لها وحاول الفرار لكن القدر كان أسرع منه فأصابه
الشعاع الصادر من يديها، تجمد في مكانه وبدأ بالتحول شيئا فشيئا إلى حجر
الى أن أصبح تمثال حجري ،ثم قام بتحطيمه أحد جنودها.
الأمر الذي صدم جميع من في الساحة وأوجع قلوبهم
وتين نادته بصوت مدوي مليء بالألم ودموعها تسقي خديها ثم خرت على ركبتيها
مرجان وصخر كأن كلا منهما قد تلقى طعنة في القلب وقد آلمهم مقتل صديقهم الوحيد المتبقي
حتى جمان راحت تبكي بشدة ،فقد كانت تحب الملك روهان كثيرا.فهو ملك ألعاب الخفة بنظرها
كان يجعلها سعيدة دوماً بألعابه السحرية كإظهار باقة ورود لها من العدم،
أو صنع أشكال حيوانات جميلة من فقاعات الصابون.أو صنع وجوه مضحكة بوجهه
أوإحضار مهرجين ليضحك جمان الصغيرة فحسب.
ورد طأطأ راسه كي لايرى أحد دموعه التي فرت من مقلتيه
بينما
جان قبض على سيفه قبضة جعلت السيف يشع بقوة كبيرة وغضبه أشعل نارا في صدره
لن يطفئها اي انتقام واندفع نحو الجندي الذي حطم روهان واقتلع رأسه بضربة
من سيفه يشفي بها ما في صدره من وجع
التفت الى لازورد بسرعة والبرق يشق
عنان السماء ونظراته تكاد تفتك بها لترتعد اطرافها هيبة من نظراته وتتراجع
بسرعةوخفة الى خيمتها طاردها كثيرا جان ومرجان لكن جنودها والسحر حالوا
دون الوصول اليها
واستمرت المعركة وحمي وطيسها
حمل
ورد اخته على ظهره وراح يركض بها في الممرات بعد ان أشار له المعلم بأن
يتبعه ثم طلب من جان القدوم على عجل بإشارة له من يده
تنبه لهما يوجين وركض خلفهم يتبعهم وصولاً الى غرفة المعلم
أدخلهم المعلم وأغلق الباب وأوصده.
عرف
أن يوجين لن يتراجع إلى أن يقتل ورد وجمان ويلحق بهما جان حرك يديه يتمتم
بتعويذة سحرية،انبثق ضوء من الحائط وانفتحت بوابة للعبور، وهي عبارة عن
دوامة سوداء يشع منها نور أبيض استدار نحو الفتية ووجه كلماته لجان وعينيه
إمتلأت أسية وحزن تخالطها الدموع
-:جان ورد إرحلوا الآن ياولدي ستدخلون
إلى المملكة المنسية ستنسون كل شئ حصل هنا وستتجردون من قواكم هذه البوابة
هي الطريق الوحيد إلى المملكة المنسية.
حافظوا على بعضكم جيداً وحين يحين الوقت المناسب ستعودون،
ستنوسوني وستنسون من أنتم إرحلو الآن.
وأصبح الباب يقرع بشدة .فيوجين عازم على كسره أجابه جان ببرود
-:سأبقى هنا
صرخ المعلم يقطب حاجبيه يكلم جان بلهجة آمرة
-:جان إذهب
فصاح جان بغضب
-:لن أترك أبي
مماجعل المعلم يزداد غضباً فوجه إليه كلماته يصرخ في وجهه
-:لن تخلف وعدك ياجان،فأنت الحارس الشخصي لهما.
إستسلم
أمام هذه الكلمات فإخلاف الوعد في هذا العالم من أشد الأمور سوءاً، وقد
يتعرض بعضهم لعقوبة السجن إن أخلف وعداً مهماً كوعد جان بحماية جمان وورد .
ازداد حنق جان امام استسلامه لوعوده فنفس عن غضبه بضربه للحائط وهو يشتم
-:تباً .
-:أسرع ياجان، إقفزوا هيا
أصبح الباب يُضرب بشدة ويكاد أن ينكسر، كان يوجين من الخارج يضربه بشعلات نار زرقاء صغيرة، تخرج من يديه
-:هيا يا جان إقفز ...
قالها ثم دفعه لداخل الدوامة مسقطا من يديه سيفه ارضا فراح جان يسقط في ظلام كمن يسقط في حفرة عميقة.
ودخل ورد البوابة بحذر شديد حاملاً أخته يودع المكان بغصة كبيرة بعد ان طلب منه معلمه ذلك كما طلب منه ترك سيفه ارضا ونفذ المطلوب
انزلق يتهاوى مع اخته في قعر غير معلوم النهاية .
إنفجر
باب الغرفة بقوة والمعلم يقرأ تعويذة لإغلاق البوابة وقبل أن ينغلق النور
ضرب يوجين المعلم ضربات بلهيب أزرق برغم صغر اللهب إلا أنه آذى المعلم
وجعله يسقط أرضاً.ثم طعنه بسيفه، وقفز في البوابة لكن البوابة لم تسمح
للسيف بالولوج فسقط بالقرب من سيف جان وورد عندها اختفت الأضواء وتلاشت
الدوامة
في تلك
الأثناء ملك النار يأمر جنوده بالإنسحاب من قصر مرجان ، قبل أن تلحقهم
الهزيمة فقد رجحت كفة الملك مرجان في هذه المعركة السبب وصول نبأ موت
الملك روهان لمملكته فأرسلت ابنته الكبرى التعزيزات وجنود من كافة
المخلوقات طيور وقطط وحيوانات برية.
جاء الإنسحاب لملك النار تكتيكياً تفادياً للخسارة هو لم يخشى على جنوده هو خشي ان يهزم ويتم سجنه من جديد
في قصر لازورد وحيث أن يوجين لم يعد بعد صرخت الملكة بجنودها ...
-:إبحثوا عن يوجين أيها الحمقى ماذا تفعلون غابت الشمس وهو لم يعد بعد يالكم من عديمي الفائدة
أتاها
إحدى جنودها وقد رأى يوجين يقفز في الدوامة وأخبرها عما رآه وقد استطاع
الجندي ان يأخذ السيف قبل ان يراه احد وقدمه للازورد وهو يقص عليها ما رآه.
فصرخت صرخة ًمدوية ومتوجعة
-:تبا لك يا يوجين قد لا تعود أبداً .
وجلست على الأريكة تسمح لقلب الأم ان يبكي في داخلها
وصل
مرجان ووتين غرفة المعلم يمسك بيده جرحه ودمائه تبلل ملابسه ولم ينفعها اي
اسعافات من طلابه بإقافها وكان ويلفظ أنفاسه الأخيرة على سريره الذي تحلق
حوله جميع تلاميذه
وتين-:أيها المعلم أين الأولاد ؟
مرجان-:يا معلم أين أولادي وجان؟
تمتم المعلم بصعوبة بالغة يشير إلى الحائط
-:إ..ن..ه..م ....ب....خير س....يدي
لكنه عجز عن متابعة الكلام
مما جعل وتين تضع يديها على صدغيه
قرأت أفكاره ثم أغمضت عينيها بشي من الحزن وقالت
-: لقد أرسلهم إلى المملكة المنسية
وقعت
هذه الكلمات على مسمع الملكة ياسمين فانهارت باكية قرب باب غرفة المعلم،
بعد أن وصلت باحثةً عن جمان وأخبرها أحد جنودها أن ورد دخل بها غرفة المعلم
ولابد انها بأمان
جان يحلم بحلم غريب كل ماحوله ظلام وهو تائه فيه ينادي صديقه وصوت جمان الباكي يصل لمسمعه فقط
-:أين أنا؟.ورد ؟؟؟أأنت هنا أيضاً؟لماذا أختك تبكي؟ .جمان لماذا تبكين؟ . ورد لمَّ أنت صامت؟ أجبني يا ورد
ثم رأى الملك صخر يمشي مسرعاً دون أن يلتفت إليه فأسرع يلحق به
ماذا يحدث يا أبي ؟إنتظر أبي إنتظرني لمَّاذا تسير مسرعاً هكذا ؟ أبي ماذا يحدث
سمع صوت والده كصدى من بعيد بعد ان غابت عنه رؤيته يقول
-:إنه هو.هو
-:من ؟
-:هو.
-:تكلم أبي أرجوك...
ثم اختفى كل شيء وساد الظلام
فاستيقظ من نومه فزع يتصبب عرقاً.
في منزل
أخر ركضت إمرأة إلى سرير ابنتها ذات الثامنة من عمرها بشعرها الاسود
وعيناها الصغيرتان السوداوتان تبكي وترتجف خوفاً، ضمتها أمها تهدأها
-:ماذا يحدث؟! ماريا هل هي تلك الأحلام مجدداً ؟سأتصل بالطبيب.
نحن على كوكب الارض في بعد يختلف عن عالم جان هم الآن في《 المملكة المنسية 》
و
*** أخر في التاسعة من عمره بشعره الاشقر وعيناه الزرقاوتان كلون المحيط
تراوده أيضاً الأحلام الغريبة . إقترب من المرآة بعد أن استيقظ هلعاً من
كوابيسه فترائى له عالم جان وورد ففزع وركض إلى غرفه أمه يختبئ في حضنها
الام -: سام ؟ما الأمر بني؟؟ هل هو كابوس آخر؟؟حسناً ، ستبقى هنا الليلة لكن غداً ستتشجع وتواجه كوابيسك كما إتفقنا؟؟
أومئ برأسه ثم أغمض عينيه بقوة فقد رأى رجلاً على مرآة الحائط في غرفة أمه
في صباح يوم مشمس.
ورد يقف في ملجأ للأيتام يمسك بيد أخته الصغيرة بعينين غاضبتين تقدحان شررا وكان قد ضرب عدة أولاد حاولوا ضرب أخته وأخذ طعامها
أتت آمرة الميتم وتدعى آنا تصرخ
-:أنت أيها اليتيم العجيب منذ قدومك هنا وأنت تضرب الأولاد الأصغر منك سناً أنت شرس سأأُدبك
نظر إليها بعينين حاقدتين دون أن ينطق بحرف
-: لمَ لا تتكلم هل أنت أخرس منذ قدومك وأنت صامت وأنتي أيتها المدللة سأبعدك عن هذا المسخ.
حاولت أن تأخذ جمان فصرخت جمان باسم اخيها وازدادت تشبثا به
-: ورد
ازداد غضبه وراح يرسل نظراته بإتجاه آنا وهو يحيط بكلتا ذراعيه أخته الخائفة المتمسكة به.
جذبت الآمرة جمان وامسكتها من يدها وقبل ان تغادر حضن أخاها امسك بيدها الأخرة
خطا خطوات تنمي عن غضبه بإتجاه المرأة يمسك بأخته من يد بينما الآمرة تمسكها من يدها الأخرى وجمان تصرخ وتبكي
فأتت سيدة كبيرة السن وقالت
-:اهدأِ آنا إنهم مجرد *****، من الطبيعي أن يدافع عن أخته ألا ترينه لا يفارقها, ربما هو خائف من فقدانها ايضا
أخبرتنا
الصغيرة أنه أخيها ,فهو لم يتكلم منذ أتى الى هنا,أجرينا فحص الحمض
النووي أثبت انهما أخوان أتركيهما آنا, لا تفرقي بينهما .
إلا أن آنا صرخت بغضب
-:إنهم منذ عام هنا و منذ وصولهما يثيران الشغب، من يلمس جمان مجرد لمس يتعرض للضرب من قبل ورد وتلك المدللة تسارع بالبكاء فحسب
-:دعي الصغيرة آنا اتركِ يدها
ثم نظرت السيدة إلى ورد وابتسمت ابتسامة دافئة وقالت.
-:يبدو أنه أقسم على حمايتها
كانت
جمان تبكي بشدة فأفلتت آنا يدها وما أن شعرت بأن يدها حرة من يد آنا حتى
هرعت إلى أخيها واختبأت خلف ظهره, كل تلك الفترة وورد يينظر بعينين تشتعلان
غضب إلى آنا لم ينطق بحرف بل ظل يرمقها بنظراته
قالت آنا في نفسهابعد أن تحرك الخوف في جوفها لهذه النظرات
-
:يا إلهي أيها الفتى العجيب نظراتك مخيفة أقسم أنها تكاد تقطعني نصفين هل
عمرك حقاً اربعة عشر عاماً أقسم أني أشعر بأنك في العشرين من عمرك أو أكثر
يداك قويتان وعيناك تشعان هيبة تباً،من أنت؟ ومن هذه المدللة التي معك ؟
جان في مكان آخر في متيم أيضاً .يضرب بضع أولاد خرج آمر الميتم فراح جان يركض والآمر يجري خلفه صارخاً
-: أنت ثانية يا جان أيها الفتى الشيطان إنتظر سأمسك بك، سأقطعك إرباً إربا سأضربك، متى ستحافظ على النظام
رد عليه جان ببرود وهو يجلس على حائط الميتم بعد أن تسلقه يسخر من المدير الذي حاول إمساكه
-:بعد أن تموت
ضحك
بقية الأطفال من قوله بينما المدير إشتعل غضباً وهدد جان إن لم ينزل فلن
يعطيه طعام العشاء. وطبعا نال جان عقابه من المدير ببضع عصي نزلت على يداه
وحرم ليلتها من العشاء
إنقصت أيام طويلة إعتاد ورد وجمان على أجواء الميتم فكلم ورد آنا ..
-:أريد الرحيل من هنا
آن -: نطقت أخيراً يا ورد
-:وأريد أختي معي
-:ماذا ؟
سمعتي سيدة آن أريد أن أخذ أختي وأرحل من هنا أستطيع أن اعتني بها
-:إلى
أين ستذهب.ثم أن القانون لا يسمح لك.القانون يمنحك الإذن بعد أن تصبح في
الثامنة عشر من عمرك. أين ستعيشان؟ وماذا ستأكلان؟ أنت مجنون ورد هذا إن
كان إسمك ورد
-:أجل إسمي ورد
-:ومن أخبرك
-:جمان
قهقهت آنا ساخرة من كلماته مما اغضبه
-:سحقاً يا امرأة لما تضحكين
-:أختك **** ذات التسع سنوات أخبرتك
-:تباً، ألم تكوني تسمعينها تناديني ورد أم أنكِ صماء
-:وأنت كنت تناديها جمان هل هي اخبرتك ايضا ان اسمها جمان
ظل ورد صامتا ولم يجبها فهو لا يملك اجابة لهذا السؤال
اراحته آنا ولم تكرر السؤال بل تابعت حديثها معه
-:.أنتما
كبيران ورد يجب أن تتذكرا من أنتما أحقاً لا تتذكران ؟أم أنك لا ترد
إخبارنا عن ماضيك؟! لمَ فقط تذكران تفاصيل صغيرة جدا كاسمائكم وانكما
اخوين، اين البقية من قصتكم هل تحاول اخفاءها عنا؟
-:لا أستطيع يا سيدة آن حاولت كثيراً أن أتذكر الماضي كل ما أذكره أن جمان أختي وأسمها جمان أما غيره فلا شيء آخر
-:حسناً
ورد أتعلم كم أنت مميز عندي؟ لقد أحببتكما، حقاً جعلتماني أحبكما بشدة
أنتما مميزان بطريقة غريبة سأتبناكما، ستصبحان أولادي قانونياً وسأرعاكما
إلى أن تنتهي من دراستك الجامعية، هذا العالم قاسٍ جداً يجب أن يكون لديك
منزل ومال، إن لم يكن من أجلك فمن أجل أختك، قريباً ستصبح في سن تحتاج
لأنثى أخرى جانبها فهي لن تستطيع ان تطلب منك او ان تخبرك كل شيء
-:قد
تستطيعين تبني جمان أما أنا أعتقد أني كبير كفاية لاقررأين سأعيش لكني لن
أتخلا عن جمان لذا عليك أن تكوني بقدر مسؤولية ما تتكلمين به وتتحمليني
-:أنا
قادرة على ذلك لكن يجب أن تساعداني فأنتما شابان وستتحملان مسؤليتكما معي،
سيكون منزلي منزلكما إلى أن تنهي دراستك ،ورد أنت تخطط لتكون طبيباً
أخبرتني جمان عن حلمك،ومديرة الميتم السابقة فعلت ما بوسعها لتصل إلى هذه
المرحلة الدراسية، سجلتكم في مدارس نظامية لتصل لحلمك ، لا ترمي كل مافعلته
عرض الحائط بعد وفاتها و وافق على ما أقول
-:حسناً هزمتيني يا آنا إن لم يكن من أجلي فمن أجل جمان.
ثم حدث نفسه مستغربا وهو يسير في طرقات المدينة بعد ان سمحت له آنا بالذهاب للتجول فيها
-:كيف
علمت جمان اني أحب الطب أنا لم أخبرها سابقا بل حتى نفسي لا أذكر أني حلمت
بالطب يوما ؟ لم كل هذا التشوش عن الماضي، يا إلهي ساعدني لأستعيد ذاكرتي،
أريد أن أعرف من أنا ومن جمان ومن هذا الذي أشعر بأني أفتقده بشدة كلما
رأيت شاب يكبرني بقليل هل لدي اخ ياترى؟.
عاد الى الميتم لينعم بالنوم
وهو لايعلم بعد بأن هناك صديق ينطبق عليه القول _رب اخ لك لم تلده امك _وهو
يفتقده مثله تماما لا يذكر شيء ولايعرف لم يشعر بالفقد كلما رأى شاب بمثل
عمر ورد .
انقضت السنين بسرعة أصبح عمر ورد ثمانيةعشرعاماً يتحدث مع آنا في منزلهم
-:شكراً لك سيدة آن لرعايتك لنا
-:لا
تشكرني ورد،أنا حقاً أحببتك وجمان والآن هيا أسرع إلى جامعتك وإلا فاتتك
المحاضرة فهي سنتك الأولى ويومك الأول وانت لا تريد ان تبدأ مرحلة الجامعة
بالتأخر منذ اليوم الأول
وضع يده على عنقه من الخلف وعبث بشعره قليلا وقال
-:أنت محقة ،وداعاً،هيا جمان أسرعي.
نزلت جمان مسرعةً تنزل السلالم وقد أصبحت في الثالثة عشر من عمرها
ربطت شعرها الاشقر الطويل ذيل حصان مرفوع للاعلى ترتدي زي المدرسة الموحد, وتحمل كتبها المدرسية,طبعت قبلة على خد آنا
-:وداعاً آن,لا تنتطريني على الغذاء إتفقت مع جورجيا والفتيات للذهاب لمطعم عمتها
-:حسناً جمان،إقضي وقتاً ممتعاً ياعزيزتي .
وخرجت جمان مسرعة تستقل السيارة بجانب ورد .
لوحت لهم آنا مودعة بينما سيارتهما تغيب عن أنظارها شيئاً فشيئا
جان
الذي إنتسب لسلك الشرطة واجه صعوبة لأنه لايذكر ماضيه إلا أن تلك التذكية
من آمر الميتم أفادته كثيراً رحب به المأمور وأصبح عنصر فعال في سلك الشرطة
وتعرف على جيمس هناك.
جلسا في مقصف المخفر يشربان القهوة في مساء مالت شمسه للغروب
-:أتدري جان أنا أغبطك بشدة
-:ولماذا ؟
-:أنت تجيد إستخدام الأسلحة بشكل بارع وكأنك قضيت عمرك بين الأسلحة
-:من يدري ربما كان والدي رئيس عصابة ما
ثم إمتزجت أحرفه بضحكات عالية
-:تباً لمزاحك, أحقاً لا تذكر ماضيك؟
-:للأسف لا.وكل ما حاولت أن أتذكر يصيبي ألم حاد في رأسي
-:لماذا؟
-:عثروا عليَّ مصاب إصابات خطيرة كادت أن تودي بحياتي ربما هي السبب في فقدان ذاكرتي وهذه الأوجاع .
وفي مكان
ما بين الأزقة القديمة يوجين يضرب أحدهم حتى مات الرجل بين يديه ،وحوله عدد
من الرجال وفتاة . وأخذ منه كل أمواله وساعة يديه وهاتفه النقال ورماهم
لرجل يقف مقابل له وصرخ
-:هذه عقوبة كل من يخالف أوامري أنا القائد هنا.
لقد أصبح مجرم تطارده الشرطة وكان هذا بعد أن إلتقى بعصابة صغيرة
قام بقتل قائدها بدم بارد وأصبح القائد لتلك العصابة إنضمت له فتاة شرسة تدعى ليمار
وأصبحت مقربة منه.بشكل كبير فقد كانت بنفس حقارته تقتل بدم بارد ربما كانت من عالمه بشكل أو بأخر فهما من ذات الإنحطاط الإنساني.
يتبع.....
⭐ آراء توضيحية
الأمثلة التالية توضيحية لعرض شكل آراء المستخدمين، وليست تعليقات فعلية.
.webp)